توقف حركة الملاحة.. سوء الأحوال الجوية يغلق مجرى البواخر السياحية في أسوان
إغلاق حركة الملاحة النهرية في أسوان يعد إجراءً احترازيًا عاجلًا اتخذته الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لمواجهة موجة الطقس السيئ التي تضرب البلاد حاليًا، حيث تعاني المنطقة من تقلبات مناخية حادة تمثلت في نشاط رياح هبوبية قوية أدت إلى تدهور مستوى الرؤية الأفقية بشكل كبير؛ مما جعل التنقل عبر مجرى نهر النيل وبحيرة ناصر محفوفًا بالمخاطر، وهو ما استوجب تدخلًا فوريًا لضمان سلامة المواطنين والسائحين وحماية المنشآت النهرية المختلفة من أي أضرار محتملة قد تنتج عن هذه المتغيرات المفاجئة.
أسباب إغلاق حركة الملاحة النهرية في أسوان وكيفية المتابعة
شهدت الساعات الأخيرة تحركات واسعة من قبل المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، والذي أصدر توجيهاته برفع درجة الاستعداد للقصوى بكافة القطاعات الخدمية والمرافق العامة للتعامل مع المتغيرات المناخية، إذ تعتمد المحافظة في إدارتها للأزمة على المتابعة اللحظية والدقيقة التي تتم عبر أجهزة مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة المتواجد بديوان عام المحافظة؛ وهو المركز الذي يعمل بالتنسيق مع غرف العمليات الفرعية في كافة المراكز والمدن لضمان التفاعل السريع واللحظي مع أي طوارئ، كما شملت الإجراءات مراقبة دقيقة لمناسيب المياه وحركة الرياح المحملة بالأتربة والرمال والتي كانت السبب المباشر وراء قرار إغلاق حركة الملاحة النهرية في أسوان لحين استقرار الوضع الجوي، وتعمل هذه المنظومة المتكاملة على توفير قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار للتدخل في الوقت المناسب وتوزيع المهام على فرق الإنقاذ والحماية المدنية والجهات الملاحية المختصة المنتشرة على طول المجرى الملاحي للنيل جنوب مصر.
| الإجراء الاحترازي | النطاق المستهدف |
|---|---|
| تعليق الملاحة التام | نهر النيل وبحيرة ناصر |
| تنبيهات مرورية مشددة | طريق أسوان/ القاهرة والشرق والجنوب |
| حظر إبحار العائمات بكافة أنواعها | الفنادق العائمة، والدهبيات، والمقاصد السياحية |
تداعيات إغلاق حركة الملاحة النهرية في أسوان على السياحة
تأثر القطاع السياحي بشكل مباشر بهذه القرارات السيادية التي تهدف إلى الحفاظ على الأرواح في المقام الأول، حيث أوضح المهندس بحري سامي البربري مدير الملاحة النهرية بمصر العليا أن التوجيهات الرسمية قضت بضرورة وقف نشاط الفنادق العائمة والدهبيات النهرية بكافة أنواعها، وصدرت تعليمات مشددة بحظر الإبحار أو مغادرة المراسي بصفة قطعية وشاملة داخل الحدود الإدارية والجغرافية لمحافظة أسوان تحت طائلة المسؤولية القانونية، ولن يتم السماح لهذه العائمات باستئناف نشاطها السياحي إلا بعد صدور تقارير رسمية تفيد بتحسن الأحوال الجوية وانحسار سرعة الرياح التي كانت عائقًا للرؤية، ويأتي تنفيذ قرار إغلاق حركة الملاحة النهرية في أسوان ليشمل كافة الأنشطة الترفيهية والتجارية في بحيرة ناصر وعلى طول ضفاف النيل؛ لضمان عدم تعرض أي وسيلة نقل نهرية للجنوح أو التصادم نتيجة شدة الأمواج والعواصف الترابية التي حجبت الشمس في عدة مناطق وأدت لتعطل المسارات الطبيعية للسفن النهرية الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
- وقف حركة المعديات واللانشات بين ضفتي النيل بالكامل.
- تثبيت الفنادق العائمة في المراسي المخصصة لها وتأمينها بوسائل الربط القوي.
- منع خروج المراكب الشراعية “الفلوكة” نهائيًا من المراسي السياحية.
- تنبيه سائقي المركبات على الطرق السريعة بتخفيض السرعات واستخدام الأنوار التحذيرية.
تنسيق المرور والشبكة الوطنية بعد إغلاق حركة الملاحة النهرية في أسوان
امتدت إجراءات الحماية لتشمل الطرق البرية لضمان منظومة أمنية متكاملة تتزامن مع إغلاق حركة الملاحة النهرية في أسوان، حيث وجه المحافظ إدارة المرور بتكثيف التواجد على الطرق السريعة الصحراوية والزراعية، وخاصة طريق أسوان/ القاهرة الغربي وطريق أسوان/ أبو سمبل البري الدولي، مع التأكيد على سائقي الحافلات السياحية والميكروباصات وكافة المركبات بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بالسرعات المقررة قانونًا في ظل ظروف الرؤية المنخفضة، وتعتبر هذه التدابير جزءًا من خطة الطوارئ الشاملة التي وضعتها المحافظة لتلافي الحوادث الناتجة عن العواصف الرملية؛ إذ تعمل المحافظة على التنسيق بين شرطة المسطحات المائية وإدارة المرور لتغطية كافة الثغرات التي قد تهدد سلامة المواطنين، وتستمر الجهات المعنية في رصد حالة الطقس عبر هيئة الأرصاد الجوية لفتح المسارات الملاحية والبرية فور زوال الخطر وتراجع شدة الرياح لتأكيد عودة الحياة لطبيعتها واستقرار حركة النقل في عاصمة الاقتصاد والشباب الإفريقي بسلام وأمان.

تعليقات