تحرك جديد.. كم سجل سعر صرف اليورو أمام الجنيه المصري اليوم؟

تحرك جديد.. كم سجل سعر صرف اليورو أمام الجنيه المصري اليوم؟
تحرك جديد.. كم سجل سعر صرف اليورو أمام الجنيه المصري اليوم؟

سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري يشهد حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات منتصف فبراير لعام 2026، حيث تتحرك الأسعار في مستويات متقاربة للغاية داخل أروقة المصارف المحلية وسط حالة من الترقب الاقتصادي، وقد سجلت شاشات العرض داخل البنوك فروقاً طفيفة في أسعار البيع والشراء تعكس مرونة السوق واستجابته للمتغيرات النقدية والسياسات التي ينتهجها البنك المركزي المصري بوضوح خلال هذه الفترة الحيوية.

تحديثات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري في البنوك المحلية

خلال تداولات يوم 16 فبراير 2026، رصدت التقارير تباينًا محدودًا في مراكز تسعير العملة الأوروبية، إذ تصدر مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك الكويت الوطني المشهد بتقديم أعلى سعر لشراء اليورو عند مستوى 55.47 جنيه، بينما جاء المصرف المتحد كأقل وجهة لشراء العملة من المواطنين بسعر 55.05 جنيه؛ أما على صعيد عمليات البيع فقد سجل بنك القاهرة السعر الأعلى بواقع 55.68 جنيه، في حين استقر أدنى سعر للبيع عند حدود 55.51 جنيه، وبناءً على هذه المعطيات أعلن البنك المركزي المصري عن متوسط أسعار الشراء عند 55.45 جنيه والبيع عند 55.58 جنيه، مما يشير إلى أن نطاقات التحرك تظل محصورة بين 55.30 و55.47 جنيه للشراء وبين 55.52 و55.68 جنيه للبيع في أغلب الكيانات المصرفية، ويوضح الجدول التالي التوزيعات الرئيسية للأسعار:

جهة التعامل المصرفية سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
مصرف أبوظبي الإسلامي / الكويت الوطني 55.47 55.60
المصرف المتحد 55.05 55.51
بنك القاهرة 55.42 55.68
البنك المركزي المصري (متوسط) 55.45 55.58

تأثير السياسات النقدية على سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري

إن التحركات الهادئة التي يظهرها سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري تأتي مدفوعة بشكل مباشر بقرارات البنك المركزي المصري التيسيرية، حيث خفض البنك أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس لتصبح 19% للإيداع و20% للإقراض، بالإضافة إلى تقليص سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم ليصل كل منهما إلى 19.5%؛ ولم تقتصر الإجراءات على ذلك بل امتدت لتشمل خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي في البنوك من 18% إلى 16%، وهي قرارات مبنية على تقييم دقيق لمعدلات التضخم وتوقعاته المستقبلية في ظل رغبة الدولة في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، وهذا التوازن النقدي ساهم في الحفاظ على استقرار العملة الأوروبية أمام العملة المحلية وضمان عدم حدوث قفزات سعرية مفاجئة تؤثر على تكاليف الاستيراد أو التداول بالسوق.

العوامل العالمية وتوقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري

على الصعيد العالمي، يتعرض سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري لضغوط نابعة من قوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع مؤشره بنسبة تتخطى 0.1%، حيث تسود حالة من اليقين بنسبة 90% حول تثبيت الفائدة الأمريكية في مارس المقبل مقابل فرصة ضعيفة لخفضها، وفي الوقت ذاته تتزايد الرهانات على خفض الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس هذا العام نتيجة تباطؤ التضخم في منطقة اليورو؛ وهذه المعطيات دفعت المركزي الأوروبي للتحرك استباقياً عبر إطلاق آلية دعم سيولة عالمية دائمة بـ 50 مليار يورو بحلول الربع الثالث من 2026 لتعزيز الثقة الدولية في اليورو، كما شهد القطاع البنكي الأوروبي طفرة نوعية بانتعاش مؤشره بنسب تتراوح بين 60% و76% خلال عام 2025 مع تحسين جودة الأصول ورفع نسبة تغطية السيولة إلى 158%، بالإضافة إلى صفقات استحواذ ضخمة ومشروعات تحول رقمي بمليارات اليوروهات لضمان استقرار العملة الموحدة.

ولفهم أعمق للقوى المحركة للأسواق، يمكن تلخيص أهم الركائز التي تدعم استقرار سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري في النقاط التالية:

  • السياسة التيسيرية للمركزي المصري وخفض الاحتياطي الإلزامي لدعم البنوك والسيولة المحلية.
  • تسعير الأسواق العالمية لخفض الفائدة الأوروبية مقابل استمرار تشدد الفيدرالي الأمريكي لفترة أطول.
  • تحسن جودة الأصول المصرفية في أوروبا وتسجيل مكاسب قوية للقطاع البنكي مطلع 2026.
  • إطلاق آلية الوصول للسيولة العالمية بـ 50 مليار يورو لدعم جاذبية اليورو في الاستثمار والتداول.

ويجدر بالذكر أن المتداولين يراقبون عن كثب سعر صرف اليورو مقابل الجنيه المصري للاستفادة من الفروق السعرية المحدودة والاستقرار الحالي في اتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة، فالبيانات الحالية تؤكد أن العملة الأوروبية تتحرك ضمن قنوات سعرية محددة بدقة تتأثر بالنشاط الرقمي والمشروعات الكبرى التي بدأ تنفيذها في منطقة اليورو، مما يجعل التوقعات تميل نحو استمرار هذا النهج العرضي في التسعير طالما ظلت مستويات التضخم ضمن النطاقات المستهدفة عالمياً ومحلياً.