كتلة هوائية أوروبية.. تقلبات جوية مفاجئة تعيد الأجواء الباردة إلى محافظات مصر ونوح
انخفاض درجات الحرارة في مصر وعودة الأجواء الشتوية من جديد هي الخبر الأبرز الذي تصدر المشهد الجوي حاليًا، حيث كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن تغيرات جذرية في حالة الطقس تنهي تلك الموجة الحارة التي استمرت لأسابيع؛ إذ تراجعت قيم الحرارة بمعدل يصل إلى ثماني درجات كاملة لتعود البرودة لتسيطر على المشهد اليومي مرة أخرى، مما يتطلب من المواطنين توخي الحذر والعودة لارتداء الملابس الثقيلة لمواجهة هذه التقلبات المفاجئة قبل نهاية الشتاء.
أسباب انخفاض درجات الحرارة في مصر والظواهر الجوية المصاحبة
تفسر الأرصاد الجوية هذا التبدل السريع في المناخ بعودة التأثر بكتل هوائية قادمة من مصادر باردة، حيث أن انخفاض درجات الحرارة في مصر جاء نتيجة تأثر البلاد بكتل شمالية قادمة من اتجاه جنوب غرب أوروبا، وهي كتل اتسمت ببرودتها الشديدة التي أعادت الانضباط لموازين فصل الشتاء في الأسابيع الأربعة الأخيرة له؛ إذ من المقرر أن ينتهي الفصل رسميًا في الحادي والعشرين من مارس المقبل، وبذلك تدخل البلاد في مرحلة انتقالية تتسم بالتقلب المستمر بين الارتفاع والانخفاض حتى حلول فصل الربيع.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن انخفاض درجات الحرارة في مصر تزامن مع انكسار موجة حارة غير معتادة، حيث سجلت درجات الحرارة خلال الأيام الماضية مستويات وصلت إلى 30 درجة مئوية نهارًا، وهو رقم لم يتحقق منذ ستة عشر عامًا في مثل هذا التوقيت من العام؛ لكن هذا الوضع تغير كليًا منذ مساء يوم الاثنين الماضي مع تراجع تأثير الكتل الصحراوية الدافئة التي كانت تندفع من المناطق الغربية، لتهيمن الكتل الأوروبية على الأجواء وتدفع بمعدلات الحرارة نحو الانخفاض الملحوظ والعودة للمعدلات الطبيعية.
- تأثر الأجواء بكتل هوائية قطبية قادمة من جنوب غرب القارة الأوروبية أدت لبرودة شديدة.
- تعرض محافظات مصر لمنخفض جوي متمركز على سطح البحر المتوسط ساهم في تبريد الأجواء.
- ظهور السحب المنخفضة والمتوسطة التي تحجب جزءًا كبيرًا من أشعة الشمس نهارًا.
- بدء تساقط أمطار خفيفة إلى متوسطة على فترات متقطعة في مناطق متفرقة من البلاد.
- تلاشي تأثير الرياح الجنوبية والكتل الهوائية القادمة من الظهير الصحراوي تمامًا.
تأثير المنخفض الجوي على انخفاض درجات الحرارة في مصر
أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد، أن انخفاض درجات الحرارة في مصر يرتبط بشكل مباشر بنشاط منخفض جوي على البحر المتوسط، هذا المنخفض عمل كعامل جذب للسحب التي بدأت تظهر بكثافة وتحجب أشعة الشمس؛ وهو ما خلف شعورًا بمزيد من البرودة خاصة في الساعات المتأخرة من الليل وفي الصباح الباكر، كما أن هذا التحول الجوي أعاد ضبط عقارب الساعة الشتوية بعد ثلاثة أسابيع من الدفء المبالغ فيه، لتعود القيم العظمى والصغرى لتسجيل معدلات تفرض على الجميع عدم الانخداع بالدفء المؤقت وتجنب تخفيف الملابس في هذه الفترة الحرجة.
كما أضاف الخبراء أن انخفاض درجات الحرارة في مصر يظهر بوضوح في تباين الأرقام بين المحافظات الشمالية والجنوبية، فرغم برودة الأجواء في القاهرة والسواحل إلا أن محافظات الصعيد ما زالت تسجل أرقامًا مرتفعة نسبيًا نهارًا، لكنها تنخفض بشدة ليلاً لتصل إلى حد الصقيع في بعض المناطق المفتوحة والمدن الجديدة؛ ويعكس هذا التوزيع الحراري القوة التأثيرية للمنخفض الجوي الذي أعاد ترتيب المشهد المناخي المصري قبل رحيل الشتاء بقرابة الشهر، مما يجعل شهر فبراير يختتم أيامه بأجواء شتوية خالصة تذكرنا ببرودة يناير المعهودة.
| المحافظة أو المدينة | درجة الحرارة العظمى | درجة الحرارة الصغرى |
|---|---|---|
| القاهرة الكبرى | 24 درجة | 13 درجة |
| العاصمة الإدارية | 24 درجة | 12 درجة |
| مدينة 6 أكتوبر | 25 درجة | 12 درجة |
| الإسكندرية | 23 درجة | 13 درجة |
| مرسى مطروح | 22 درجة | 12 درجة |
| محافظة سوهاج | 26 درجة | 10 درجات |
| محافظة أسوان | 33 درجة | 16 درجة |
| الوادي الجديد | 29 درجة | 08 درجات |
نصائح الأرصاد لمواجهة انخفاض درجات الحرارة في مصر
يستمر انخفاض درجات الحرارة في مصر خلال الأيام القادمة مع وجود فرص لتساقط الأمطار التي بدأت بالفعل منذ مساء الاثنين، وهذا التغير يتطلب انتباهًا خاصًا من أصحاب الأمراض التنفسية وكبار السن نظرًا للتحول المفاجئ في البرودة؛ حيث تنصح الهيئة بمتابعة النشرات الجوية اليومية بدقة للتعرف على خرائط الأمطار ونشاط الرياح، خاصة وأن الفترة القادمة قد تشهد المزيد من المنخفضات الجوية القادمة من حوض البحر المتوسط، مما يجعل استقرار حالة الطقس أمرًا غير مضمون حتى نهاية الأسبوع الحالي على الأقل.
ويبقى الحذر هو سيد الموقف مع استمرار انخفاض درجات الحرارة في مصر، حيث تظل فرص هطول الأمطار قائمة على السواحل الشمالية ومناطق من الوجه البحري؛ وهو ما يؤكد أن فصل الشتاء لم يقل كلمته الأخيرة بعد، وأن تراجع الحرارة الحالي هو عودة للمسار الطبيعي للمناخ بعد موجة دفء استثنائية طالت أكثر من اللازم؛ لذا يجب الالتزام بالملابس الشتوية سواء في المنزل أو خارج البيت لتجنب نزلات البرد الحادة.

تعليقات