ثروة خيالية.. لماذا لا يمتلك إيلون ماسك مليار دولار نقداً في حساباته؟
ثروة إيلون ماسك الحقيقية والسيولة النقدية تثير تساؤلات الملايين حول العالم، فالرجل الذي يتربع على عرش قائمة فوربس كأغنى شخص على كوكب الأرض، يمتلك أصولاً قد تجعل منه أول تريليونير في تاريخ البشرية بنهاية العام الجاري؛ حيث قفزت ثروته الصافية مؤخراً لتصل إلى مستويات قياسية بلغت 852 مليار دولار، مما يجعله متفوقاً بفارق هائل عن أقرب منافسيه، وبينما تظهر الأرقام ضخامة ممتلكاته، يبقى السؤال الأهم متعلقاً بحجم الأموال السائلة التي يمتلكها فعلياً في حساباته المصرفية بعيداً عن قيمة أسهم شركاته العملاقة.
أين تذهب ثروة إيلون ماسك الحقيقية والسيولة النقدية المتاحة له؟
رغم الأرقام الفلكية التي نسمعها يومياً عن ملياراته، إلا أن الواقع يشير إلى أن ثروة إيلون ماسك الحقيقية والسيولة النقدية لديه لا تمثل سوى جزء ضئيل جداً من إجمالي ممتلكاته؛ فقد كشف المدير التنفيذي لشركة تسلا وسبيس إكس في منشور صريح عبر منصة “إكس” أن معظم صافي ثروته يعود بالكامل تقريبًا إلى حصصه في تلك الشركات، حيث أوضح ماسك أن لديه أقل من 0.1% فقط كأموال نقدية، وهو ما يعني في لغة الأرقام وبناءً على مستويات ثروته الحالية أن ما يملكه من “كاش” يقل عن 849 مليون دولار، وهي مفارقة غريبة لرجل تقترب قيمته السوقية من التريليون دولار، وتعكس هذه الحقيقة أن الملياردير الشهير لا يضع أمواله في حسابات بنكية تقليدية، بل يستثمر كل سنت في رؤيته التقنية للمستقبل، مما يجعل ثروته “ورقية” إلى حد كبير وتتحرك صعوداً وهبوطاً بناءً على أداء الأسهم في البورصات العالمية.
توزيع ثروة إيلون ماسك الحقيقية والسيولة النقدية عبر الشركات
تتوزع ثروة إيلون ماسك الحقيقية والسيولة النقدية المستمدة من استثماراته بين مجموعة من الشركات الرائدة التي غيرت ملامح التكنولوجيا العالمية، ويمكن تلخيص أبرز ممتلكاته التي قد ترفعه لمنصة “التريليونير الأول” قريباً من خلال البيانات التالية:
| الشركة أو الأصل الاستثماري | القيمة التقديرية أو الحصة |
|---|---|
| سبيس إكس (بعد دمجها مع xAI) | 540 مليار دولار (حصة 43%) |
| أسهم شركة تسلا (Tesla) | 178 مليار دولار (حصة 12%) |
| خيارات أسهم تسلا الإضافية | 124 مليار دولار |
| السيولة النقدية “الكاش” | أقل من 0.1% (حوالي 849 مليون دولار) |
تؤكد هذه البيانات أن القفزة الأخيرة في ثروته جاءت مدفوعة بصفقة الاندماج التاريخية بين سبيس إكس وشركة الذكاء الاصطناعي xAI، وهي صفقة رفعت قيمة الكيان الجديد إلى 1.25 تريليون دولار، مما زاد من ثروة ماسك الشخصية بنحو 84 مليار دولار في وقت قياسي جداً، كما أن هيمنة سبيس إكس على الفضاء جعلتها الأصول الأثمن في محفظته متجاوزة بذلك قيمة حصته في شركة السيارات الكهربائية الشهيرة تسلا.
أهداف ثروة إيلون ماسك الحقيقية والسيولة النقدية والمستفيدون منها
يرفض إيلون ماسك الرؤية التقليدية التي تقول إن تضخم ثروته يصب في مصلحته الشخصية فقط، حيث يتبع نظاماً يشرك فيه العاملين والمستثمرين الصغار في نجاحاته المتتالية، وتتجلى هذه الفلسفة في عدة نقاط أساسية:
- حصول جميع الموظفين في تسلا وسبيس إكس على أسهم كجزء من حوافزهم مما يجعلهم شركاء في القيمة المحققة.
- تمتلك صناديق معاشات التقاعد ومستثمرون أفراد أكثر من 80% من أسهم تسلا وهو ما يعني توزيع الأرباح على شريحة واسعة.
- اعتماده على حزمة رواتب ضخمة في تسلا ترتبط كلياً بتحقيق أهداف تشغيلية ومالية طموحة للغاية قبل حصوله على المزيد من الأسهم.
إن الاستمرار في نمو أسهم تسلا واقتراب سبيس إكس من الطرح العام الأولي سيعيد بلا شك تشكيل خارطة الأثرياء في العالم، فإذا استمر الزخم الحالي في الأسواق، فإن ثروة إيلون ماسك الحقيقية والسيولة النقدية المتولدة من صفقاته ستجعله يتجاوز حاجز الألف مليار دولار قبل انتهاء هذا العام؛ ليؤكد بذلك أن القوة المالية الحقيقية لا تكمن في النقد المكدس في الخزائن، بل في الحصص الاستراتيجية داخل الكيانات التي تصنع التاريخ التقني للبشرية وتؤثر في حياة ملايين الموظفين والمستثمرين حول العالم.

تعليقات