فتوى شرعية.. ما هو حكم صيام يوم الإسراء والمعراج في عام 2026؟

فتوى شرعية.. ما هو حكم صيام يوم الإسراء والمعراج في عام 2026؟
فتوى شرعية.. ما هو حكم صيام يوم الإسراء والمعراج في عام 2026؟

صيام يوم الإسراء والمعراج يمثل أحد التساؤلات الدينية الجوهرية التي تشغل بال الكثير من المسلمين الراغبين في استثمار المنح الربانية خلال شهور الخير والبركة، حيث يسعى المؤمنون دائماً إلى استيضاح الضوابط الشرعية المتعلقة بالتطوع بالصوم في هذه الذكرى العطرة التي تخلد رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم العروج إلى السموات العلى، ويأتي هذا الشغف من منطلق الحرص على نيل الثواب والقرب من المولى عز وجل عبر بوابة العبادات المستحبة التي ترتبط بمناسبات عظيمة غيرت مجرى التاريخ الإسلامي وتركت أثراً روحياً لا يمحى في نفوس الموحدين عبر العصور المختلفة.

ما هو حكم صيام يوم الإسراء والمعراج في الشريعة الإسلامية؟

أجمع جمهور الفقهاء والعلماء المعتبرون في المؤسسات الدينية الكبرى على أن صيام يوم الإسراء والمعراج يندرج تحت دائرة الجواز الشرعي، مؤكدين أنه لا توجد أي مخالفة أو بدعة في تخصيص هذا اليوم بالصوم لمن أراد ذلك تطوعاً؛ حيث إن القاعدة الفقهية تشير إلى أن الأصل في العبادات المطلقة هو الإباحة ما لم يرد نص صريح بالتحريم أو النهي، وبما أنه لم ترد أحاديث تمنع الصيام في هذا اليوم أو تأمر بالإفطار فيه فإن المسلم يمتلك كامل الحرية في ممارسة هذه القربة طمعاً في الأجر الجزيل، ويُنظر إلى هذا العمل على أنه سنة مستحبة لدى قطاع عريض من أهل العلم دون إضفاء صفة الفرضية عليه؛ مما يجعله وسيلة إيمانية راقية للتقرب إلى الله في يوم شهد معجزة نبوية كبرى.

الأهداف الروحية والدوافع وراء صيام يوم الإسراء والمعراج

تتعدد الأسباب الإيمانية التي تدفع المسلم نحو صيام يوم الإسراء والمعراج، وهي دوافع نابعة من الرغبة في تزكية النفس وإحياء المعاني السامية التي حملتها تلك الرحلة الإلهية، ويمكن تلخيص أبرز هذه الفوائد والنتائج الروحية المرجوة في النقاط التالية:

  • ترسيخ وتقوية الروابط الروحية مع الخالق سبحانه وتعالى من خلال استحضار عظمة رحلة المعراج وتجلياتها.
  • العمل على تجديد طاقة اليقين والإيمان برسالة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم والتعلق بسيرته العطرة.
  • خلق حافز قوي للنفس البشرية للمداومة على الطاعات والاجتهاد في التقوى خلال المناسبات المباركة.
  • تأمل واستذكار المعاني العميقة والدروس المستفادة من الوحي والرسالة المحمدية الخالدة.
  • الحصول على دفعة معنوية وإيمانية تعين المؤمن على مواجهة أعباء الحياة بقلب متصل بربه ومقتدٍ بنبيه.

توقيت صيام يوم الإسراء والمعراج والبدائل المتاحة للمسلم

يرتبط تحديد موعد صيام يوم الإسراء والمعراج عادةً برؤية هلال شهر رجب الحرام، إذ جرى العرف والاجتهاد التاريخي على أن الذكرى تصادف اليوم السابع والعشرين من هذا الشهر الأصم في أغلب الأعوام الهجرية؛ ولذلك يحرص المسلمون على تحري هذا التاريخ بدقة للقيام بعبادة الصوم فيه، وفي حال صادف هذا اليوم يوم السبت فإنه من الأفضل شرعاً صيام يوم قبله أو يوم بعده لتجنب إفراد السبت بالصوم لمن يرى كراهة ذلك؛ وبذلك يضمن المؤمن خروجاً من الخلاف وتحقيقاً لأكمل صورة من صور التعبد مع الحفاظ على نية خالصة تهدف إلى الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.

وجه المقارنة التفاصيل الشرعية والتنظيمية
توصيف الحكم الفقهي عمل جائز ومستحب شرعاً وليس واجباً أو فرضاً على المسلمين
الغاية والمقصد تنشيط الجانب التعبدي وتذكر المعجزات النبوية التي حدثت في الرحلة
الموعد الزمني المقترح يوافق عادة يوم 27 من شهر رجب وفقاً للحسابات الفلكية والرؤية
خيارات الصيام البديلة إمكانية وصله بيوم قبل أو بعد خاصة إذا وافق يوم السبت منفرداً

يؤكد علماء الأمة أن صيام يوم الإسراء والمعراج يساهم بشكل فعال في تنشيط الذاكرة الإيمانية وفتح آفاق التأمل في أسرار الملكوت؛ مما يجعل هذا اليوم محطة سنوية متميزة للارتقاء بالروح وتجديد العهد مع الله عز وجل في أجواء تملؤها السكينة والوقار.