فتوى الصوم.. دار الإفتاء توضح حكم السفر بين دولتين في بداية رمضان

فتوى الصوم.. دار الإفتاء توضح حكم السفر بين دولتين في بداية رمضان
فتوى الصوم.. دار الإفتاء توضح حكم السفر بين دولتين في بداية رمضان

حكم الصيام للمسافر من مصر للسعودية عند اختلاف الرؤية يعد من المسائل الفقهية الهامة التي تشغل بال المعتمرين والمسافرين في بدايات شهر رمضان المبارك، خاصة عندما يختلف تحديد غرة الشهر الفضيل بين القاهرة والرياض، مما يضع المسلم في حيرة حول كيفية ترتيب عبادته وتحديد يوم بدء صومه بناءً على البلد الذي انطلق منه والبلد الذي سيصل إليه؛ لذلك قامت دار الإفتاء المصرية بتوضيح هذه الضوابط الشرعية لتيسير أمور العباد وضمان صحة صيامهم بما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في اتباع جماعة المسلمين في المكان الذي يتواجدون فيه وقت العبادة.

حكم الصيام للمسافر من مصر للسعودية في يوم التتمة

تبين القواعد الشرعية أنه في حالة كان المسافر سينطلق من الأراضي المصرية في يوم اعتبرته دار الإفتاء هو المتمم لشهر شعبان، بينما أعلنت المملكة العربية السعودية أن ذات اليوم هو غرة شهر رمضان، فإن الشخص لا يبدأ صومه في مصر؛ فالعبرة بالبلد الذي بدأ فيه فجر يومه، وبما أن رمضان لم يهل في مصر عند وقت الفجر فإن الصوم لم يجب في حقه بعد، ولكن بمجرد وصوله إلى الأراضي السعودية ودخوله في بيئة صائمة، يُستحب له فقهًا أن يمسك عن الطعام والشراب والمفطرات بقية يومه، وهذا الإمساك لا يعد يوم صوم كامل يقضيه لاحقًا وإنما هو من باب تعظيم شعائر الله ومراعاة حرمة الشهر الكريم في البلد الذي حل به، وتشمل تفاصيل الحالة ما يلي وفق التوضيحات الرسمية:

  • المسافر يبدأ يومه كغير صائم في مصر لأن يومه هو المتمم لشهر شعبان.
  • عند الدخول في الأجواء السعودية يجد أن الصيام قد بدأ فعليًا هناك.
  • الإمساك بقية اليوم هو فعل مستحب لمراعاة حرمة الوقت والمكان.
  • يجب اتباع مكان الإقامة الحالي في رؤية هلال العيد لاحقًا.

توضيح حكم الصيام للمسافر من مصر للسعودية والعكس

على النقيض تمامًا، نجد أن من يقرر العودة من المملكة العربية السعودية إلى مصر في يوم أعلنت فيه السعودية بدء شهر رمضان بينما لا تزال مصر في شهر شعبان، فإنه مطالب شرعًا بعقد نية الصيام والبدء في صومه منذ فجر ذلك اليوم ما دام متواجدًا في السعودية؛ فالقاعدة الفقهية تنص على أن المسلم يتبع المكان الذي هو فيه صومًا وإفطارًا، وعند وصوله إلى الأراضي المصرية في نهار ذلك اليوم، يجب عليه الاستمرار في صومه وإكماله حتى موعد الإذان في مصر، ولا يجوز له الفطر لمجرد دخوله بلدًا لم يبدأ فيه الصيام بعد؛ لأن ذمته قد انشغلت بعبادة الصوم الواجبة فور طلوع الفجر عليه في بلده الأول، وهذا يبرز دقة التنظيم الفقهي الذي يمنع التشتت بين المطالع المختلفة للهلال ويجعل العبادة متصلة ببيئة المكلف المباشرة.

اتجاه السفر وتوقيته الوضع الشرعي للصيام
من مصر (شعبان) إلى السعودية (رمضان) لا يصوم ويبدأ يومه مفطرًا مع استحباب الإمساك عند الوصول
من السعودية (رمضان) إلى مصر (شعبان) يجب عليه الصيام وإكمال يومه صائمًا حتى عند وصوله لمصر

القواعد الكلية حول حكم الصيام للمسافر من مصر للسعودية

إن الضابط الفقهي العام الذي يحكم هذه الحالات هو أن الإنسان مرتبط جغرافيا وزمنيًا بالمكان الذي يقيم فيه، فإذا أدى تبادل المراكز بين الدول إلى زيادة عدد أيام الصوم عن ثلاثين يومًا، فإن ما زاد على ذلك يعتبر من قبيل التطوع الذي يؤجر عليه المسلم، أما إذا أدى الانتقال والسفر إلى نقص عدد أيام الصيام عن تسعة وعشرين يومًا؛ وهو الحد الأدنى للشهر القمري شرعًا، ففي هذه الحالة يتوجب على المسافر قضاء يوم واحد بعد انتهاء أيام العيد ليتم نصاب الشهر، وبذلك يضمن المسلم أن عبادته قد تمت على الوجه الأكمل دون نقص أو خلل ناتج عن اختلاف المطالع، حيث يزيل حكم الصيام للمسافر من مصر للسعودية أي لبس قد يقع فيه المعتمر خلال رحلته الإيمانية بين البلدين.

تعتمد هذه الفتاوى على تيسير الشريعة الإسلامية ومراعاة أحوال المسافرين، فالمؤمن يسير بعبادته وفق ما تمليه عليه السلطات الشرعية في محل إقامته، ليبقى الصيام شعيرة تجمع القلوب وتوحد الصفوف مهما اختلفت المواقع الجغرافية بين الدول الشقيقة.