تراجع ملحوظ.. أسعار الذهب في مصر تسجل مستويات جديدة بختام تعاملات الثلاثاء
أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم تشهد حالة من التراجع الملحوظ في ختام تعاملات الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، حيث سجل المعدن الأصفر هبوطاً لافتاً في محلات الصاغة بمختلف المحافظات المصرية، وخسر سعر الجرام عيار 21 وهو الأكثر طلباً بين المستهلكين نحو 100 جنيه كاملة مقارنة بمستوياته المسجلة في مستهل التداولات الصباحية، وهذا التحول الدراماتيكي في الأسعار يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على قطاع المشغولات الذهبية والسبائك، متأثرة بجملة من المتغيرات الاقتصادية المتداخلة التي تلقي بظلالها على قرارات البيع والشراء لدى المواطنين والمستثمرين على حد سواء في الوقت الراهن.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في السوق المصرية
تخضع أسعار الذهب في السوق المصرية لآلية تسعير دقيقة ومعقدة تعتمد في جوهرها على ثلاثة محاور أساسية لا يمكن إغفالها عند تحليل حركة المعدن النفيس، إذ يأتي في مقدمة هذه العوامل أداء البورصة العالمية والتحركات السعرية للأوقية في الأسواق الدولية، يليه مباشرة قوة وحركة العرض والطلب داخل السوق المحلي ومدى إقبال الأفراد على اقتناء الذهب، وصولاً إلى المؤشر الثالث والأهم وهو سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي في القطاع المصرفي، حيث إن أي تغير في هذه الأركان يؤدي بالضرورة إلى إعادة تقييم شاملة لكافة أسعار الأعيرة المتداولة، وهو ما يفسر التراجع الأخير الذي شهده عيار 21 وغيره من المشغولات الذهبية التي يحرص المصريون على اقتنائها للزينة أو كوعاء ادخاري آمن يحفظ قيمة المدخرات من التضخم التقلبات المالية.
تحديث قائمة أسعار الذهب في السوق المصرية بمحلات الصاغة
شهدت لوحات الأسعار في الصاغة تحديثات جديدة بحلول تعاملات مساء اليوم، حيث جاءت الأرقام المعلنة لعمليات البيع والشراء لتعكس الهبوط المسجل في الأوقية العالمية واستقرار سعر الصرف المحلي، وفيما يلي تفاصيل كاملة بأسعار الأعيرة المختلفة والجنيه الذهب:
| نوع العيار أو الوحدة | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| Gold عيار 24 | 7474 | 7418 |
| Gold عيار 21 | 6540 | 6491 |
| Gold عيار 18 | 5606 | 5564 |
| Gold عيار 12 | 3737 | 3709 |
| الجنيه الذهب | 52320 | 51928 |
تؤكد هذه البيانات الرقمية أن أسعار الذهب في السوق المصرية لا تزال تمثل ملاذاً حيوياً للاستثمار رغم التراجعات المؤقتة، خاصة وأن الجنيه الذهب يظل وسيلة مفضلة للراغبين في الاحتفاظ بقيمة أموالهم بعيداً عن مصنعية المشغولات المرتفعة، ومع الانخفاض الحالي تزداد عمليات رصد السوق لملاحقة أفضل فرص الشراء المتاحة قبل حدوث أي ارتدادات سعرية جديدة قد تطرأ على أسواق الردغة والتجارة.
تحركات أسعار الذهب في السوق المصرية والبورصة العالمية
بالنظر إلى المشهد الأوسع نجد أن أسعار الذهب في السوق المصرية تأثرت بشدة بالهبوط الحاد في السعر العالمي، حيث تراجعت قيمة الأوقية بنسبة وصلت إلى 3.63% في تداولات اليوم ليقف سعر الأونصة عند مستوى 4859 دولاراً، ويأتي هذا التراجع التصحيحي بعد فترة وجيزة من تحطيم الذهب لأرقام قياسية تاريخية تجاوزت فيها الأوقية حاجز الـ 4000 دولار لأول مرة، وكان ذلك مدفوعاً بتراكم المخاوف الاقتصادية العالمية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة وسط حالة من عدم اليقين بشأن السياسات النقدية الدولية، بالإضافة إلى تنامي التوقعات ببدء دورة خفض أسعار الفائدة الأمريكية التي تزيد عادة من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً ثابتاً ولكن يحافظ على الأصول في مواجهة الأزمات الكبرى التي قد تعصف بالأسواق المالية العالمية.
ولعل الربط بين العملة المحلية والمعدن يظهر بوضوح عند متابعة سعر الدولار في البنوك المصرية، حيث استقر متوسط سعر الصرف اليوم عند 46.96 جنيه للشراء ونحو 47.06 جنيه للبيع وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المصرفية، وهذا الاستقرار النسبي في سعر العملة الخضراء يسهم في جعل حركة أسعار الذهب في السوق المصرية أكثر انضباطاً ووضوحاً للمتعاملين، ويمكن تلخيص أبرز نقاط القوة الحالية في السوق عبر الآتي:
- تحسن القدرة الشرائية مع تراجع سعر الجرام بقيمة 100 جنيه للعيار الأكثر شعبية.
- استقرار سعر صرف الدولار يقلل من الفجوة السعرية ويمنع المضاربات العشوائية بالصاغة.
- توفر خيارات استثمارية متنوعة تبدأ من عيارات منخفضة كعيار 12 وصولاً للسبائك الخام.
- جاذبية الذهب عالمياً رغم التراجع الحالي بفضل توقعات تغير السياسة النقدية الأمريكية.
تراقب الأوساط الاقتصادية بإمعان مسار أسعار الذهب في السوق المصرية خلال الساعات القادمة، خاصة وأن هذا الهبوط قد يغري الكثيرين للدخول في صفقات استثمارية جديدة عبر البورصة المصرية التي تتيح أدوات تداول متطورة، أو حتى من خلال القنوات التقليدية عبر اقتناء الذهب المادي وتخزينه، ومع استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية يبقى المعدن الأصفر هو البوصلة الحقيقية التي يتبعها المستثمرون لحماية ثرواتهم، مع ضرورة متابعة الأخبار الاقتصادية اللحظية عبر المنصات الموثوقة سواء كانت قنوات تليجرام أو يوتيوب المتخصصة في شؤون البورصات والأسواق المالية العربية والدولية لضمان اتخاذ قرارات مالية سليمة ومبنية على أسس تحليلية دقيقة تلائم المتغيرات المتلاحقة في أسعار الصرف وقيم المعادن النفيسة.

تعليقات