خطة وزارة الأوقاف.. رعاية مواهب الإنشاد الديني في مصر تبدأ بعد انتهاء رمضان
خطة وزارة الأوقاف لرعاية المواهب بعد رمضان تفتح آفاقاً جديدة أمام المبدعين في مصر، حيث كشف الدكتور أسامة الأزهري عن التحول الاستراتيجي من برنامج دولة التلاوة إلى إطلاق مبادرات مشابهة تشمل الإنشاد الديني واللغة العربية الفصحى؛ بهدف استدامة اكتشاف العباقرة والنوابغ، وتأتي هذه التحركات لتعزيز دور مصر الريادي كمنارة معرفية وإيمانية تحتفي بالقرآن الكريم وعلومه، مع تقديم دعم مادي ومعنوي غير مسبوق للمتميزين الذين يرفعون راية المدارس المصرية العريقة في المحافل الدولية.
كواليس برنامج دولة التلاوة وتصفيات الخمسة الكبار
بدأت الرحلة الإيمانية الكبرى ضمن خطة وزارة الأوقاف لرعاية المواهب بعد رمضان منذ شهر نوفمبر الماضي، إذ استقطبت المسابقة أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف المحافظات المصرية في تظاهرة حب واعتزاز بكتاب الله، وقد خضعت هذه الحشود لاختبارات دقيقة وتصفيات أولية مكثفة جرت في سبع محافظات مركزية؛ مما أدى في النهاية إلى اختيار 300 موهبة صقلت مهاراتها داخل أروقة أكاديمية الأوقاف الدولية عبر برامج تأهيلية متقدمة، ومع اشتداد المنافسة القائمة على معايير علوم التجويد وفنون المقامات الصوتية والتمكن التام من أحكام التلاوة، تقلص العدد إلى 32 قارئاً، حتى استقرت النتائج النهائية عند خمسة من نوابغ القراء الذين ينتظرهم مستقبل باهر في سماء الترتيل وهم:
- أحمد محمد علي
- أشرف سيف
- محمد أحمد حسن
- محمد محمد كامل
- محمد القلاجي
خطة وزارة الأوقاف لرعاية المواهب بعد رمضان والعدالة في التحكيم
تجسد خطة وزارة الأوقاف لرعاية المواهب بعد رمضان مفهوم الشفافية المطلقة، حيث تم تشكيل لجنة تحكيم عليا تضم تسعة من كبار المتخصصين وأعلام القراءة في مصر لضمان بزوغ الفائز الأجدر دون أدنى مجاملة، وتضم هذه اللجنة قامات علمية وتاريخية يتصدرهم الدكتور أحمد نعينع شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ حسن عبد النبي عراقي وكيل لجنة مراجعة المصحف بالأزهر، بجانب خبير المقامات الدكتور طه عبد الوهاب ونخبة من أساتذة جامعة الأزهر، وقد اعتمدت اللجنة آلية صارمة تقتضي تقييم مقاطع المتسابقين الخمسة ووضع التقارير الفنية والشرعية في أظرفة مغلقة لن تفتح إلا خلال الحفل الختامي المرتقب؛ مما يعكس حرص الدولة على إرساء قواعد الاتقان والكفاءة كمعيار وحيد للنجاح والتمثيل الرسمي في القنوات الدولية.
| المركز / الفرع | قيمة الجائزة المالية | المزايا الإضافية |
|---|---|---|
| المركز الأول (تجويد/ترتيل) | مليون جنيه مصري | تسجيل المصحف وإمامة التراويح بالحسين |
| المراكز التالية | من 250 إلى 500 ألف جنيه | تكريم رسمي ودعم إعلامي |
جوائز المليون جنيه ومستقبل الإنشاد والفصحى
تتجاوز خطة وزارة الأوقاف لرعاية المواهب بعد رمضان فكرة المكافأة المالية رغم ضخامتها، حيث سيحصل الفائز في كل فرع على مليون جنيه مصري، إضافة إلى شرف تسجيل المصحف الشريف كاملاً لبثه عبر قناة مصر للقرآن الكريم ونيل فرصة إمامة المصلين بمسجد الإمام الحسين، وتخطط الوزارة حالياً لاستنساخ هذا النجاح في مجالات الإنشاد الديني واللغة العربية الفصحى قريباً؛ لتوسيع دائرة رعاية المبدعين وبناء جيل واعٍ يحمل أمانة الدين واللغة بإتقان وجمال، وهو ما يرسخ مكانة مصر كدولة للتلاوة لا تغيب شمسها أبداً، وملاذ لكل باحث عن روعة الأداء وعمق التأثير في تلاوة آيات الله البينات.
سيكون ليلة السابع والعشرين من رمضان موعداً تاريخياً يجمع بين ختام برنامج دولة التلاوة وبين المسابقة العالمية للقرآن الكريم في نسختها الثانية والثلاثين، حيث يشهد الحفل تكريماً رئاسياً رفيعاً يؤكد ريادة الدولة المصرية في خدمة حفظة كتاب الله، إن هذه الرعاية المستمرة تعيد صياغة الوعي الجمعي وتربط الأجيال الجديدة بمدارس العمالقة الأوائل مثل المنشاوي والحصري، لتظل مصر دائماً قلب العالم الإسلامي النابض بالقرآن.

تعليقات