صفقة إسرائيلية غامضة.. آبل تستحوذ على تقنية تتيح للهاتف قراءة حركة الفمُدوفعًا عن حقوق الموظفين.. نقابة العاملين بشركة أمازون تخطط لإضراب واسع في 2026

صفقة إسرائيلية غامضة.. آبل تستحوذ على تقنية تتيح للهاتف قراءة حركة الفمُدوفعًا عن حقوق الموظفين.. نقابة العاملين بشركة أمازون تخطط لإضراب واسع في 2026
صفقة إسرائيلية غامضة.. آبل تستحوذ على تقنية تتيح للهاتف قراءة حركة الفمُدوفعًا عن حقوق الموظفين.. نقابة العاملين بشركة أمازون تخطط لإضراب واسع في 2026

تقنية قراءة الكلام قبل النطق به تمثل اليوم القفزة الأكثر إثارة للجدل في عالم التكنولوجيا الحديثة؛ حيث أقدمت شركة آبل على خطوة استراتيجية ضخمة بالاستحواذ على شركة “كيو إيه آي” الإسرائيلية في صفقة قدرت قيمتها ما بين 1.5 مليار وملياري دولار، وهي شركة لم تكمل عامها الثالث ولا تملك منتجاً في الأسواق، لكنها تمتلك براءة اختراع فريدة تتيح تحويل الإشارات الحيوية الصامتة إلى بيانات رقمية وكلام مسموع.

كواليس صفقة تقنية قراءة الكلام قبل النطق به

تعد هذه العملية المالية الضخمة التي كشف عنها برنامج “حياة ذكية” في فبراير 2026 ثاني أكبر استحواذ في تاريخ عملاق التكنولوجيا آبل بعد صفقة “بيتس” الشهيرة؛ إذ إن القيمة الحقيقية لا تكمن في الأرباح الحالية للشركة الناشئة، بل في السيطرة على تقنية قراءة الكلام قبل النطق به التي تُعرف برصد “الكلام الصامت”، وتعتمد هذه الابتكارات على التقاط الإشارات الحركية الدقيقة جداً التي يرسلها الدماغ البشري إلى عضلات الوجه قبل أن تخرج الكلمة من الفم فعلياً، مما يفتح الباب أمام نمط تواصل جديد كلياً بين البشر والأجهزة الذكية، وتجدر الإشارة إلى أن آبل تسعى من خلال هذه التقنية لتطوير واجهة مستخدم لا تتطلب حتى الهمس؛ حيث رصد الخبراء تفاصيل تقنية هامة في بنية هذا الابتكار المبهر:

  • الاعتماد على كاميرات متطورة بالأشعة تحت الحمراء تلتقط حركة العضلات.
  • استخدام خوارزميات تعلم آلي فائقة السرعة تصل إلى 500 إطار في الثانية الواحدة.
  • الاستغناء عن الأقطاب الكهربائية التقليدية واستبدالها بمشبك خلف الأذن يسقط ضوءاً خافتاً.
  • تكوين خريطة مجهرية دقيقة لسطح الوجه لترجمة التشنجات العضلية غير المرئية.

الأبعاد العسكرية لابتكار تقنية قراءة الكلام قبل النطق به

يقود هذا التحول التقني أفياد ميزيلز، وهو الاسم الذي ارتبط سابقاً ببيع تقنية الاستشعار ثلاثي الأبعاد التي أصبحت أساس “بصمة الوجه” في آيفون؛ لكن المثير للقلق هذه المرة هو الخلفية العسكرية للفريق المطور المرتبط بوحدة الحرب السيبرانية رقم 81 في الجيش الإسرائيلي، وتتجاوز تقنية قراءة الكلام قبل النطق به مجرد الرفاهية الرقمية لتصل إلى قطاع التسلح؛ إذ أعلنت وكالة “مفات” الإسرائيلية للأبحاث الدفاعية عن تطوير نفس التقنية لتمكين القوات الخاصة من التواصل داخل ميادين القتال بصمت كامل، وهذا الارتباط يضع تقنيات الاتصال المدنية في مواجهة مباشرة مع تطبيقات الحرب المعرفية التي صنفها حلف “الناتو” كتهديد استراتيجي يهدف لاستباق النوايا البشرية قبل تنفيذها، كما نوضح في الجدول التالي مقارنة لأبرز محطات هذا التطور التقني:

الشركة أو الوكالة طبيعة التقنية أو الدور التكلفة أو السياق
آبل (Apple) الاستحواذ على كيو إيه آي 1.5 إلى 2 مليار دولار
برايم سينس تطوير بصمة الوجه (Face ID) 350 مليون دولار
وكالة مفات (MAFAT) تطوير تواصل القوات الخاصة تطبيقات دفاعية سرية

المخاوف الأمنية حول تقنية قراءة الكلام قبل النطق به

تثير براءات الاختراع المرتبطة بهذه التكنولوجيا تساؤلات جدية حول الخصوصية؛ حيث إن المستشعرات البصرية قادرة على فعل ما هو أكثر من ترجمة الكلمات، فهي تستطيع تحديد هوية الفرد بدقة متناهية وتقييم حالته العاطفية والنفسية عبر قياس نبضات القلب ومعدلات التنفس عن بعد، وإن امتلاك تقنية قراءة الكلام قبل النطق به يعني بناء خريطة بيولوجية شاملة للمستخدم في كل ثانية، وبالرغم من تأكيدات آبل المستمرة بأن معالجة هذه البيانات الحساسة تتم محلياً وبشكل مشفر تماماً عبر رقاقاتها الخاصة؛ إلا أن تاريخ أدوات المراقبة يشير دائماً إلى احتمالية استغلال البنى التحتية المدنية لأغراض أمنية أوسع، فالتحول من مراقبة السلوك الظاهري إلى قراءة الإدراك الداخلي يمثل منعطفاً خطيراً في تاريخ البشرية المعاصر.

تستمر المخاوف من أن تصبح هذه الأجهزة وسيلة لرصد ما ينوي الإنسان فعله لا ما فعله فقط؛ مما يجعل تقنية قراءة الكلام قبل النطق به سلاحاً ذا حدين في يد كبرى الشركات العالمية والقطاعات العسكرية.