تراجع الجنيه الإسترليني.. بيانات الوظائف البريطانية الضعيفة تعزز رهانات خفض سعر الفائدة

تراجع الجنيه الإسترليني.. بيانات الوظائف البريطانية الضعيفة تعزز رهانات خفض سعر الفائدة
تراجع الجنيه الإسترليني.. بيانات الوظائف البريطانية الضعيفة تعزز رهانات خفض سعر الفائدة

توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار تسيطر على المشهد المالي حالياً بعد التراجعات الملحوظة التي شهدتها العملة الملكية، حيث وجد الجنيه نفسه تحت وطأة ضغوط بيعية مكثفة نتيجة البيانات الصادرة عن سوق العمل البريطاني والتي فاقت توقعات التشاؤم، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم تحركات بنك إنجلترا المستقبلية بشأن السياسة النقدية المتبعة حالياً.

تأثير بيانات سوق العمل على توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار

يشهد الواقع الاقتصادي في المملكة المتحدة تحولات متسارعة أدت إلى اهتزاز الثقة في العملة المحلية مؤخراً، فقد كشفت التقارير الرسمية عن ارتفاع غير متوقع في معدلات البطالة لتصل إلى مستوى 5.2% خلال الربع الأخير من العام الماضي؛ وهذا التدهور في سوق الوظائف ترافق مع تباطؤ ملموس في نمو متوسط الأجور الذي سجل 4.2%، بينما قفز عدد المطالبين بإعانات البطالة بنحو 28.6 ألف شخص خلال شهر يناير المنصرم، وهذه الأرقام تعزز بشكل مباشر من احتمالية اتجاه بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً، حيث باتت توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار تتأثر بقوة بفرص انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس أو أبريل، خاصة في ظل انخفاض نمو أجور القطاع الخاص إلى 3.4% وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، مما منح الأعضاء المتشددين في البنك مبرراً للتخلي عن موقفهم الداعم لبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية / التغير
معدل البطالة في الربع الرابع 5.2%
نمو متوسط الأجور 4.2%
زيادة طالبي إعانات البطالة (يناير) 28.6 ألف شخص
نمو أجور القطاع الخاص 3.4% (أدنى مستوى في 5 سنوات)

التحليل الفني ومستقبل توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار

من الناحية التقنية، تراجع زوج الإسترليني دولار بنسبة بلغت 0.5% خلال تداولات يوم الأربعاء ليعمق من جراحه الممتدة منذ تسجيله أعلى مستوياته في أربع سنوات مطلع العام الجديد، حيث تستقر الأسعار الآن في منطقة حرجة أسفل المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يوماً؛ وهذا الهبوط يضع توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار في مواجهة مستويات دعم محورية تبدأ من 1.3490 وصولاً إلى المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم المتمركز حول 1.3435، وبينما يقترب مؤشر ستوكاستيك من حالة التشبع البيعي التي قد توحي بإمكانية حدوث ارتداد فني أو استقرار مؤقت، فإن الزخم الهابط لا يزال سيد الموقف ما لم ينجح الزوج في العودة والارتقاء فوق مستوى 1.3529 المتمثل في المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً، حيث أن كسر القاع الحالي قد يفتح الباب أمام استهداف مستويات 1.3400 النفسية التي تمثل نقطة قرار استراتيجية للمتداولين والمحافظ الكبرى في سوق الصرف الأجنبي.

  • تحليل مستويات التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين التي جاءت دون التوقعات.
  • مراقبة احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنسبة 76% في مارس القادم.
  • تأثير بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر مديري المشتريات البريطاني المرتقبة يوم الجمعة.
  • متابعة طلبات البطالة الأمريكية وتصريحات أعضاء الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على قوة الدولار.

الأحداث الاقتصادية المرتقبة وتأثيرها على توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار

تترقب الأسواق العالمية سلسلة من البيانات المؤثرة التي ستحدد مسار توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار خلال الأيام القادمة، فمن الجانب الأمريكي ينتظر المستثمرون صدور بيانات مطالبات البطالة الأولية ونتائج مسح التصنيع لنيويورك وفيلادلفيا، إضافة إلى مجموعة من الخطابات الهامة لمتحدثين من الاحتياطي الفيدرالي والتي قد تعزز من قوة الدولار وتزيد من الضغط على الإسترليني؛ وبالمقابل فإن الأسبوع المزدحم في بريطانيا سيكتمل بصدور بيانات مبيعات التجزئة التي تعكس القوة الشرائية للمستهلك، بجانب مؤشر مديري المشتريات الذي يوضح مدى تعافي القطاعات الإنتاجية، وهي كلها عناصر ستساهم في رسم الصورة النهائية لمستقبل العملة وتحدد ما إذا كانت الضغوط البيعية ستستمر أم أن الزوج سيجد أرضية صلبة للانطلاق مجدداً نحو مستويات المقاومة السابقة التي فقدها مؤخراً.

إن بقاء توقعات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار في المسار الهابط يتوقف حالياً على مدى استجابة صانعي السياسة البريطانية لأرقام التضخم التي جاءت أقل من التوقعات، مما يزيد من احتمالية تيسير السياسة النقدية مبكراً لمواجهة الانكماش الاقتصادي المحتمل وتدهور سوق العمل المتسارع.