أذكار الصباح في القرآن.. 3 فضائل تمنح يومك البركة وتحميك من الضيق

أذكار الصباح في القرآن.. 3 فضائل تمنح يومك البركة وتحميك من الضيق
أذكار الصباح في القرآن.. 3 فضائل تمنح يومك البركة وتحميك من الضيق

فضل أذكار الصباح في بداية اليوم يمثل الحصن المنيع الذي يحتاجه كل مؤمن لضمان السكينة والطمأنينة في جميع خطواته؛ حيث حث الشرع الشريف بكافة نصوصه على الإكثار من ذكر الله عز وجل في سائر الأوقات والظروف، وجعل هذا الاتصال الروحي وسيلة لرفع الدرجات وتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة، تنفيذاً للأمر الإلهي المطلق في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، وهو ما يضمن للعبد معية الخالق الدائمة التي تحمي قلبه من جفاف الماديات وتملأ روحه بالنور والرضا التام.

أنوار الآيات في فضل أذكار الصباح والقرآن

تعد الآيات القرآنية التي يستهل بها المسلم يومه هي الركيزة الأولى لتوحيد الله واللجوء إلى قوته المطلقة، وتتصدر آية الكرسي هذه القائمة كأعظم آية في القرآن تعزز في نفس المؤمن أن تصريف شؤون الكون كله لا يخرج عن يد الحي القيوم الذي لا غافل ولا نائم عن عباده؛ ولذلك فإن التأمل في معاني هذه الآيات يعزز اليقين بوجود حماية إلهية تحيط بالمرء من كل جانب، ثم يتبعها العبد بتلاوة سورة الإخلاص والمعوذات ثلاث مرات لكل منها، ليكون بذلك قد أتم تحصيناً شاملاً يمنحه فضل أذكار الصباح الوقائي من شرور الخلق قاطبة، ومن وسواس الشياطين وضرر الحاسدين أو السحرة، ولكي يدرك القارئ قيمة هذه المداومة، نوضح في الجدول أدناه أبرز الآيات وتكرارها المستحب:

الآية أو السورة عدد المرات الفائدة الإيمانية
آية الكرسي مرة واحدة الحفظ من الشياطين واليقين بقدرة الله
سورة الإخلاص 3 مرات تحقيق كمال التوحيد وكفاية الإنسان
المعوذتان 3 مرات التحصين من العين والحسد والشرور

أدعية السنة النبوية الشريفة وعظيم فضل أذكار الصباح

ينتقل المسلم بعد القرآن إلى المأثور من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يردد “أصبحنا وأصبح الملك لله” تأكيداً على الاعتراف بتفرد الله بالملك والقدرة، ويسأل ربه خير اليوم وما بعده مستعيذاً من الكسل وسوء الكبر وعذاب القبر؛ ومن أعظم ما يُتعبد به في هذا التوقيت هو “سيد الاستغفار” الذي يعد ميثاقاً بين العبد وربه، فمن قاله موقناً به ومات في يومه دخل الجنة بإذن الله، وهذا يعكس عمق فضل أذكار الصباح كمنهج حياة يربط المصير الأخروي بالعمل اليومي، كما شرع لنا الإسلام أن نشهد الله وملائكة عرشه وجميع الخلق على وحدانيته أربع مرات، طلباً للعتق من النار وتجديداً للعهد الصادق بأن محمداً عبد الله ورسوله، مما يضفي صبغة شرعية ونبوية على كل سعي يقوم به الإنسان خلال نهاره.

  • الاعتراف بالوحدانية من خلال قول: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له” مائة مرة كحرز من الشيطان.
  • تطهير القلب من الذنوب عبر “سبحان الله وبحمده” مائة مرة لتمحو الخطايا وإن كثرت.
  • طلب الإعانة من خلال “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث” لتفويض كافة الأمور لله.
  • الصلاة على النبي عشر مرات وفاءً لحقه وطلباً للشفاعة وبركة الوقت.

تحقيق العافية الشاملة واستشعار فضل أذكار الصباح

ينعكس أثر الذكر على صحة البدن والحواس بشكل مباشر، حيث يردد المسلم دعاء العافية في البدني والسمع والبصر ثلاثاً، مستعيذاً من الكفر والفقر كونهما من أكبر الفتن التي قد تواجه الإنسان؛ فالاعتصام بقول “حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت” سبع مرات يكفي المرء ما أهمه من شؤون الدنيا والآخرة، ويجلب له العفو والستر في الأهل والمال، خاصة عند استحضار فضل أذكار الصباح في منع السوء قبل وقوعه بقوله: “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء”، وفي نهاية هذا الورد العظيم، يسأل العبد ربه “علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً”، وهي الثلاثية التي تضمن النجاح الدنيوي والفلاح الأخروي لكل مسلم يستفتح بها يومه، ليكون الرضا بالله رباً وبالإسلام ديناً هو مفتاح السعادة الحقيقية التي لا تنقطع أبداً.

إن المداومة على هذه الأوراد لا تقتصر على كونها طقساً تعبدياً، بل هي استثمار حقيقي في طمأنينة النفس ورغد العيش ببركة الله وتوفيقه.