منافسة رمضانية.. ضوابط عدد ركعات التراويح وحكم الزيادة عن الحد المألوف سنة 2026

منافسة رمضانية.. ضوابط عدد ركعات التراويح وحكم الزيادة عن الحد المألوف سنة 2026
منافسة رمضانية.. ضوابط عدد ركعات التراويح وحكم الزيادة عن الحد المألوف سنة 2026

think
عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان 2026.. وهل يجوز الزيادة عن 11 ركعة؟ هذا السؤال يتصدر محركات البحث مع اقتراب الأيام المباركة، حيث يسعى المسلمون لفهم السنة النبوية الصحيحة في قيام الليل؛ فالتراويح من أجلّ العبادات التي تفتح أبواب القرب من الله، والشرع الحنيف لم يضع سقفاً ثابتاً لا يمكن تجاوزه، بل ترك الأمر واسعاً لكل مسلم حسب طاقته وخشوعه وقدرته على القيام الطويل.

هدي النبي في عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان 2026

إن التأمل في سيرة المصطفى ﷺ يوضح أن الأصل في قيام الليل هو السعة واليسر، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ سُئل عن صلاة الليل فقال: “مثنى مثنى”، وهذا يعني بوضوح أن الصلاة تؤدى ركعتين ركعتين مع التسليم بينهما؛ فإذا شعر المصلي بدنو فجر يوم جديد فإنه يختم صلاته بركعة واحدة تجعل ما صلاه وتراً، ومن هذا المنطلق فإن عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان 2026 يعتمد على اتباع هذا المنهج النبوي الذي نقله الصحابة الكرام بكل دقة، حيث كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تؤكد أن النبي لم يكن يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، وفي روايات أخرى ثلاث عشرة ركعة، وكان يؤديها بإحسان وطول لا يوصف؛ مما يجعل هذا العدد هو الأفضل والأكثر رفقاً بالجسد وأعوناً على تدبر آيات القرآن الكريم وجعل الصلاة معراجاً روحياً يغذي القلب في ليالي الشهر الفضيل العامرة بذكر الله.

الحالة الشرعية عدد الركعات المأثور
الأغلب من فعل النبي ﷺ 11 ركعة مع الوتر
الثابت في بعض المواضع 13 ركعة بالوتر
فعل الصحابة (عهد عمر) 23 ركعة بالوتر

حكم الزيادة عن 11 ركعة وفعل الصحابة والتابعين

على الرغم من أن الهدي النبوي الشريف ركز في كثير من الأحيان على إحدى عشرة ركعة، إلا أن عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه شهد توسعة أقرتها الأمة وعمل بها الصحابة، حيث صلى الناس في زمنه ثلاثاً وعشرين ركعة لبيان سعة الأمر؛ فالمسألة ليست مجرد أرقام بل هي مرتبطة بطول القيام أو قِصره، فإذا رغب الناس في تخفيف طول الوقوف زادوا في عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان 2026 وقصروا القراءة، وهذا التنوع يثبت أن الأمر مرن للغاية ولا يجوز فيه التضييق على المصلين؛ إذ إن الغرض الأساسي هو إحياء الليل بالقرآن سواء بمزيد من الركوع والسجود أو بطول القنوت والقيام، مع العلم أن السيدة عائشة رضي الله عنها أشارت إلى فعل النبي ﷺ كأغلب حاله، لكن جواز الزيادة ثبت قولاً وفعلاً عن كبار التابعين، ويبقى الشرط الأساسي هو الفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فلا يصح سرد أربع ركعات بسلام واحد لمخالفة النص النبوي الصريح الذي جعل صلاة الليل ثنائية.

  • الالتزام بمبدأ “مثنى مثنى” في جميع الركعات قبل الوتر.
  • جواز التنويع في العدد بين الليالي تيسيراً على الناس.
  • الحرص على الطمأنينة وعدم العجلة التي تخل بأركان الصلاة.
  • اتباع الإمام حتى ينصرف لنيل أجر قيام ليلة كاملة.

صفة الوتر وكيفية ختم عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان 2026

تعد كيفية الختام بصلاة الوتر من المسائل الجوهرية التي تهم كل حريص على كمال عبادته، فالأفضل هو الفصل بين الشفع والوتر بسلام، أو سرد ثلاث ركعات بسلام واحد وجلسة تشهد واحدة فقط لتجنب تشبيهها بصلاة المغرب التي نهى النبي ﷺ عن محاكاتها في الوتر؛ كما أن هناك صوراً أخرى صحت عن النبي مثل سرد خمس أو سبع أو تسع ركعات بصفات مخصوصة لبيان الجواز، إلا أن الأيسر والأكثر اتباعاً للإجماع هو الوتر بركعة واحدة بعد شفع من الركعات، ويجب على القائمين على المساجد في رمضان القادم مراعاة أحوال كبار السن والضعفاء، فلا يكون الحرص على زيادة ركعات صلاة التراويح في رمضان 2026 سبباً في مشقة تنفّر الناس عن الطاعة، فالدين يسر والخشوع القليل مع التدبر خير من الكثير الذي يخلو من حضور القلب؛ فالعبرة بالقبول وموافقة الهدي، والمسلم الحكيم هو من يجعل من صلاته فرصة لتجديد الإيمان واستشعار عظمة الوقوف بين يدي الخالق، مؤمناً بأن كل زيادة في الخير هي رفعة في الدرجات ما دامت على أصل شرعي صحيح بعيداً عن الابتداع أو التشدد في عدد معين دون غيره.

إن استيعاب هذه الأحكام الفقهية يساهم في وحدة الصف داخل المساجد ويمنع النزاع حول عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان 2026؛ فالكل مصيب ما دام يبتغي وجه الله ويتبع سنة نبيه، والواجب هو الإتقان في الأداء والحرص على حضور القلب في كل سجدة، ونسأل الله أن يعيننا على تمام القيام والقبول في هذا الشهر الكريم.