تذبذب حاد.. أسعار الذهب تترقب مسار التوترات المتصاعدة بين أمريكا وإيران

تذبذب حاد.. أسعار الذهب تترقب مسار التوترات المتصاعدة بين أمريكا وإيران
تذبذب حاد.. أسعار الذهب تترقب مسار التوترات المتصاعدة بين أمريكا وإيران

توقعات أسعار الذهب ومسار الفائدة الأمريكية تشغل بال المستثمرين حالياً في ظل التطورات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء؛ حيث تباينت تحركات المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم الخميس التاسع عشر من فبراير شباط تزامناً مع استمرار قوة العملة الخضراء، بينما أظهرت البيانات الرسمية انخفاضاً ملحوظاً في طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة مما يعكس حالة مؤقتة من الاستقرار في سوق العمل الأمريكي قبيل صدور أرقام التضخم المرتقبة.

توقعات أسعار الذهب ومسار الفائدة الأمريكية في ظل تقلبات السوق

تسيطر حالة من الترقب الشديد على المتداولين الذين يتابعون عن كثب توقعات أسعار الذهب ومسار الفائدة الأمريكية بعد أن سجل الذهب في المعاملات الفورية مستويات وصلت إلى 4995.72 دولار للأونصة، في حين شهدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم شهر أبريل نيسان تراجعاً طفيفاً بنسبة بلغت 0.2% لتستقر عند حدود 4997.40 دولار؛ وهو ما وصفه دانيال بافيلونيس كبير محللي الأسواق لدى آر.جيه.أو فيوتشرز بأنه انعكاس لتقلبات حادة تشهدها الساحة المالية العالمية حالياً، بينما اتجهت الفضة في مسار صعودي معاكس بارتفاع سعر التسليم الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 77.92 دولار للأونصة، وهو ما يضع الأصول الثمينة تحت ضغوط متباينة نتيجة قوة الدولار الذي وصل لأعلى مستوياته في أسبوع وجعل المعدن أغلى تكلفة لحائزي العملات الأجنبية.

نوع الأداة المالية السعر / النسبة
الذهب (المعاملات الفورية) 4995.72 دولار للأونصة
الذهب (العقود الآجلة – أبريل) 4997.40 دولار
الفضة (تسليم فوري) 77.92 دولار للأونصة

تحليل محضر اجتماع الفيدرالي وأثره على توقعات أسعار الذهب

ألقى محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بظلاله على توقعات أسعار الذهب ومسار الفائدة الأمريكية بشكل واضح؛ إذ كشفت الوثائق الرسمية عن وجود انقسام داخلي عميق بين أعضاء البنك المركزي حول الخطوات المقبلة للسياسة النقدية، فبينما يرى فريق من المسؤولين أن خفض الفائدة قد يكون مبرراً في حال استمرار تراجع التضخم نحو المستويات المستهدفة؛ يصر فريق آخر على ضرورة الحذر والتوقف المؤقت لتقييم البيانات الاقتصادية الواردة بدقة، وهو التباين الذي ترافق مع تقارير حول انخفاض حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية خلال شهر ديسمبر الماضي، مما يزيد من الضغوط على صانعي القرار في واشنطن لموازنة النمو الاقتصادي مع استقرار الأسعار.

  • ترقب صدور التقرير الأسبوعي لطلبات إعانة البطالة الأمريكية لتحديد قوة سوق العمل.
  • انتظار بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الذي يعد المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم.
  • مراقبة أداة “فيد ووتش” التي تشير لتوقعات بخفض الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري.
  • متابعة تأثير عطلات رأس السنة القمرية في آسيا على أحجام التداول الضعيفة حالياً.

العوامل المؤثرة على حركة المعادن النفيسة والسياسة النقدية

تتأثر توقعات أسعار الذهب ومسار الفائدة الأمريكية بمجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة؛ ومن أبرزها حالياً حالة الهدوء النسبي الناتجة عن عطلات الأسواق في الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة، وهذا الركود الموسمي في آسيا أدى وفقاً لتقارير وكالة رويترز إلى انخفاض حاد في أحجام تداولات المعدن النفيس مما يزيد من فرص حدوث تحركات سعرية مفاجئة وغير متوقعة، ويظل التركيز منصباً نحو البيانات الأمريكية القادمة غداً الجمعة لمعرفة مسار التضخم الحقيقي وتأثيره المباشر على قرارات الفيدرالي المقبلة بشأن تكلفة الاقتراض عالمياً.

يتطلع المستثمرون الآن إلى كيفية تفاعل الأسواق مع البيانات الهيكلية القادمة وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب ومسار الفائدة الأمريكية في المدى القريب؛ حيث يبقى المعدن الأصفر ملاذاً يتأرجح بين ضغوط العائد على السندات وقوة الدولار وبين رغبة الصناديق الاستثمارية في التحوط من تقلبات السياسة النقدية غير الواضحة المعالم حتى الآن.