رؤية إماراتية.. خطة تمكين الأسرة تضع حجر الأساس لمستقبل أجيال الدولة وتنميتها المستدامة
أهمية تعزيز نماء الأسرة وتماسكها في الإمارات تعد الركيزة الأساسية التي تنطلق منها الرؤية الوطنية الحكيمة لبناء مجتمع مترابط وقوي، حيث تتجلى هذه الأهمية في توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يضع الاستقرار الأسري على رأس الأولويات التنموية، وتأتي هذه الرؤية لتعميق قيم الانتماء والتمسك بالمبادئ الوطنية الأصيلة لدى الأجيال الناشئة لضمان مستقبل مشرق ومستدام للدولة ومواطنيها.
رؤية القيادة في تعزيز نماء الأسرة وتماسكها في الإمارات
تدرك القيادة الرشيدة أن البيت المتماسك هو المصنع الأول للقادة والمبدعين والمنتمين لتراب هذا الوطن، ولذلك فإن العمل على تعزيز نماء الأسرة وتماسكها في الإمارات لا يتوقف عند كونه شعاراً بل هو نهج عملي مستمر يهدف إلى تمكين كل فرد داخل المنظومة الأسرية؛ فالأسرة هي الحضن الذي يغرس في نفوس الأبناء حب الوطن والولاء لقيادته، والتمسك بالقيم الأخلاقية التي تميز الشخصية الإماراتية عبر العصور، كما أن الدولة تسعى من خلال مبادراتها النوعية إلى توفير كافة سبل الدعم المادي والمعنوي الذي يضمن استقرار هذه الوحدات الاجتماعية الصغيرة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قوة النسيج الوطني العام وقدرته على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة بصلابة وثبات؛ لذا يبرز الدور المحوري للأسرة في بناء الإنسان الإماراتي القادر على العطاء والإبداع في مختلف الميادين بفضل البيئة الداعمة والمستقرة التي توفرها له المؤسسات الوطنية المتخصصة بتوجيهات مباشرة من سموه.
أهداف مبادرة عام الأسرة وتأثيرها على المجتمع
جاء إطلاق مبادرة “عام الأسرة” ليكون محطة فارقة وتاريخية تسلط الضوء على ضرورة تكاتف كافة الجهود الحكومية والمجتمعية، حيث يهدف هذا العام بشكل أساسي إلى ترسيخ مفهوم أن تعزيز نماء الأسرة وتماسكها في الإمارات هو مسؤولية اجتماعية مشتركة تقع على عاتق الجميع دون استثناء؛ وتشمل هذه المبادرة خططاً استراتيجية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وتنشئة أجيال تعتز بجذورها وتتطلع للريادة، كما تركز المبادرة على عدة محاور حيوية تجسد التزام الدولة بمستقبل مواطنيها، ومن أهم هذه المحاور والركائز التي تقوم عليها المبادرة ما نوضحه في النقاط التالية:
- تعظيم دور الأسرة في التربية الأخلاقية وبناء الشخصية الوطنية المستقلة.
- تطوير السياسات والبرامج التي تضمن الرعاية الشاملة لجميع أفراد الأسرة الإماراتية.
- تحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم مشاريع التماسك الاجتماعي.
- إطلاق حملات توعوية لتعزيز قيم الحوار والتفاهم داخل المحيط القريب للفرد.
تأثير الاستقرار الأسري على استدامة النهضة الوطنية
إن الاستثمار الحقيقي الذي تراهن عليه الدولة هو الاستثمار في الإنسان، وهذا يبدأ حتماً من خلال تعزيز نماء الأسرة وتماسكها في الإمارات باعتباره الضمانة الوحيدة لاستدامة النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد، فمن خلال أسرة قوية وواعية يمكننا ضمان تخريج كفاءات وطنية متميزة تساهم بفعالية في التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ فالإمارات اليوم تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تؤكد أن تمكين الأسرة ليس مجرد خيار بل هو أولوية وطنية قصوى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي والرفاه الاجتماعي، ويمكن تلخيص بعض المؤشرات التي تعكس الرعاية والاهتمام بهذا الملف من خلال الجدول التوضيحي التالي:
| محور التركيز | الأثر المتوقع على المجتمع |
|---|---|
| تمكين الأسرة وتماسكها | خلق مجتمع متلاحم ومستقر نفسياً واجتماعياً |
| تنشئة الأجيال على حب الوطن | ضمان استمرارية الولاء والانتماء للهوية الإماراتية |
| الاستثمار في بناء الإنسان | تحقيق استدامة النهضة الشاملة والريادة العالمية |
تستمر الجهود الوطنية المخلصة في تحويل الرؤى القيادية إلى واقع ملموس يعيشه كل مواطن ومقيمة على أرض الدولة، حيث يمثل تعزيز نماء الأسرة وتماسكها في الإمارات المحرك الرئيسي لكل خطط التطوير المستقبلي، وهذا الالتزام الصادق من القيادة يجعل من الأسرة الإماراتية نموذجاً عالمياً يحتذى به في التوازن بين الحداثة والتمسك بالتقاليد العريقة التي تحفظ للمجتمع تفرده وقوته أمام كافة المتغيرات العالمية المحيطة، وهو ما يجسد بوضوح أن مصلحة الوطن تبدأ دائماً من سعادة واستقرار أفراده وتكاتفهم تحت سقف واحد يسوده الحب والاحترام المتبادل.

تعليقات