تراجع التضخم الياباني.. مسار الين مقابل الدولار يترقب قرارات السياسة النقدية الجديدة

تراجع التضخم الياباني.. مسار الين مقابل الدولار يترقب قرارات السياسة النقدية الجديدة
تراجع التضخم الياباني.. مسار الين مقابل الدولار يترقب قرارات السياسة النقدية الجديدة

سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني يشهد حالة من التحرك العرضي المائل للارتفاع خلال تعاملات يوم الجمعة الآسيوية، حيث يستقر الزوج بالقرب من مستويات 155.20 التي تمثل قمة أسبوعية هامة تعكس مدى الضغوط التي يواجهها الين في الوقت الراهن؛ إذ تترقب الأسواق العالمية بيانات اقتصادية حاسمة من الولايات المتحدة من شأنها تحديد المسار المستقبلي للعملة الخضراء، بينما يراقب المتداولون بحذر التراجعات في معدلات التضخم اليابانية التي قد تمنح البنك المركزي الياباني مبرراً لتأجيل خطط التشديد النقدي المرتقبة بشدة.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية على سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني

تستمر العملة الأمريكية في فرض سيطرتها على الأسواق نتيجة التوجهات المتشددة التي كشف عنها محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC، حيث أجمع المسؤولون بوضوح على عدم وجود ضرورة ملحة للبدء في خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن طالما بقي التضخم فوق مستهدف الـ 2% بشكل مستدام؛ وهذا التوجه عزز من قوة مؤشر الدولار الأمريكي DXY ليقترب من قمة ثلاثة أسابيع عند مستوى 98.00، مما خلق ضغطاً إضافياً مباشراً أدى إلى استقرار سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في مناطق مرتفعة نسبياً خلال تداولات نهاية الأسبوع، ويعكس هذا المشهد الفني رغبة المستثمرين في التمسك بالدولار كملاذ يحقق عائداً مرتفعاً مقارنة بالعملة اليابانية التي تعاني من انخفاض العائدات الحقيقية؛ إضافة إلى ذلك تترقب الأسواق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأولي للربع الرابع والتي ستكون بمثابة بوصلة جديدة للتحركات السعرية.

أداء الاقتصاد الياباني وتحليل سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني

على الجانب الآخر من المعادلة يواجه الين الياباني عقبات تتعلق ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الوطني التي أظهرت نمواً معتدلاً في يناير، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع التضخم الرئيسي بمعدل سنوي قدره 1.5% وهو أقل بكثير من القراءة السابقة البالغة 2.1% المسجلة في ديسمبر؛ كما تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي يستثني المواد الغذائية الطازجة ليصل إلى 2% متوافقاً مع التوقعات ولكن منخفضاً عن القراءة السابقة عند 2.4%، وهذه الأرقام الاقتصادية الضعيفة نوعاً ما تجعل من الصعب على بنك اليابان اتخاذ خطوات جريئة نحو رفع الفائدة في المدى القريب، مما يساهم بشكل مباشر في استقرار سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني فوق مستويات الدعم الأسبوعية، ويزيد من جاذبية صفقات الشراء للزوج في ظل غياب محفزات قوية تدعم العملة اليابانية أمام القوة الشرائية الكبيرة للعملة الأمريكية المدعومة اقتصادياً ونقدياً بصورة واضحة.

  • الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي المتوقع بنسبة 3% مقابل 4.4% سابقاً.
  • مؤشرات مديري المشتريات S&P Global للقطاعين التصنيعي والخدمي.
  • قرارات الفيدرالي بشأن الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
  • تراجع ضغوط التضخم في اليابان وتأثيرها على السياسة النقدية لبنك اليابان.

توقعات البيانات الاقتصادية القادمة وحركة سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني

ينصب تركيز المتداولين خلال الجلسة الأمريكية الحالية على مخرجات النشاط التجاري القوي المتوقع صدوره ضمن قراءات مؤشر مديري المشتريات المركب، حيث يرى المحللون أن النمو في قطاعي الخدمات والتصنيع قد يدفع الدولار لمزيد من المكاسب ويعيد اختبار مستويات مقاومة جديدة، فالحقائق الرقمية لا تزال تعطي أفضلية واضحة للاقتصاد الأمريكي رغم تباطؤ معدلات النمو السنوي من مستويات مرتفعة، وهو ما يجعل مراقبة سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني أمراً حيوياً للمستثمرين الراغبين في استغلال فجوة السياسات النقدية بين واشنطن وطوكيو؛ وبناءً على ذلك تظل مستويات 155.20 نقطة ارتكاز محورية للبحث عن الاتجاه القادم في حال استمرار تدفق البيانات الإيجابية التي تدعم استدامة قوة الدولار على المدى المتوسط، خاصة وأن الأسواق بدأت تتكيف مع فكرة بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً في السابق.

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية / التوقعات القيمة السابقة
تضخم أسعار المستهلكين (اليابان) 1.5% 2.1%
الناتج المحلي الإجمالي (أمريكا) 3.0% (متوقع) 4.4%
مستوى 155.20 (زوج USD/JPY) أعلى مستوى أسبوعي مستوى مقاومة ثابت

يبقى الترقب هو سيد الموقف في الأسواق المالية العالمية حيث يتداول سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني بحذر في انتظار حزمة البيانات الأمريكية، فمن المتوقع أن يحدد الناتج المحلي ومؤشر مديري المشتريات وتيرة التداول للأسبوع المقبل؛ إذ أن أي مفاجأة إيجابية في الأداء الاقتصادي لواشنطن ستبقي الضغط مستمراً على العملة اليابانية التي تترقب هي الأخرى تغييراً في خطاب بنك اليابان.