نمو قياسي.. النشاط التجاري في أوروبا يستعيد انتعاشه مع تسارع حركة الأسواق الأوربية

نمو قياسي.. النشاط التجاري في أوروبا يستعيد انتعاشه مع تسارع حركة الأسواق الأوربية
نمو قياسي.. النشاط التجاري في أوروبا يستعيد انتعاشه مع تسارع حركة الأسواق الأوربية

أداء الأسواق المالية العالمية والشركات اليوم يشهد تحولات جذرية مدفوعة ببيانات اقتصادية قوية من منطقة اليورو والمملكة المتحدة، حيث تداخلت مؤشرات النمو مع تقارير أرباح الشركات الكبرى لترسم مشهدًا ماليًا معقدًا؛ إذ ارتفعت الأجور المتفاوض عليها في أوروبا بنسبة 3%، تزامنًا مع طفرة في مبيعات التجزئة البريطانية، مما جعل المستثمرين يراقبون عن كثب تحركات العملات وأسعار الأسهم القيادية في البورصات العالمية.

تأثير البيانات الاقتصادية على أداء الأسواق المالية العالمية والشركات

تأثرت البيئة الاستثمارية بشكل مباشر بتحسن مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو الذي قفز إلى 51.9 نقطة، وهو ما يعكس انتعاشًا ملموسًا لاسيما في قطاع التصنيع الذي وصل لأعلى مستوياته منذ 44 شهرًا، ورغم التحسن الواضح في الطلبيات وتفاؤل قطاع الأعمال؛ إلا أن تراجع التوظيف الطفيف وارتفاع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات يفرضان تحديات جديدة، بينما أظهرت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة نموًا سنويًا بنسبة 4.5% مدعومة بقطاع السلع غير الغذائية، مما ساهم في انتعاش الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية بعد فترة من التراجع، وفي الوقت ذاته شهدت ألمانيا انخفاضًا بنسبة 3% في أسعار المنتجين بفضل هبوط تكاليف الطاقة، رغم الارتفاع الهائل في أسعار المعادن الثمينة بنسبة تجاوزت 68%، مما يوضح التباين الكبير في هيكل التكاليف الصناعية الذي يوجه أداء الأسواق المالية العالمية والشركات في الوقت الراهن.

  • نمو مبيعات التجزئة البريطانية بنسبة 1.8% على أساس شهري في أقوى أداء منذ عامين.
  • انكماش أسعار المنتجين في ألمانيا بنسبة 3% نتيجة تراجع كلفة الطاقة بنسبة 11.8%.
  • تحقيق قطاع التصنيع الأوروبي ذروة 44 شهرًا عند 50.8 نقطة في مؤشر المشتريات.
  • استقرار نسبي في سوق الصرف الأجنبي مع تقلبات لا تتجاوز 0.1% لمعظم الأزواج.

تحولات قطاع الشركات وتوقعات الأرباح في الأسواق العالمية

تبرز نتائج الشركات كعامل حاسم في تحديد مسارات الأسهم، حيث شهد سهم مونكلير قفزة بنسبة 13% بعد أداء استثنائي في السوق الآسيوية، مما أعطى دفعة قوية لقطاع السلع الفاخرة مثل إل في إم إتش وهيرميس، وبالمقابل واجهت أستون مارتن ضغوطًا بيعية حادة بعد تحذير من تجاوز خسائرها المتوقعة لعام 2025 حاجز 184 مليون جنيه إسترليني، وذلك نتيجة تراجع المبيعات بنسبة 10% والديون المرتفعة رغم صفقة حقوق التسمية في فورمولا 1، فيما استطاعت شركة إير ليكيد التفوق على التوقعات برفع توزيعات أرباحها بنسبة 12% وخفض صافي دينها بنسبة 9%، مما يعكس مرونة في إدارة الأصول والتدفقات النقدية وسط بيئة تضخمية متذبذبة تؤثر على أداء الأسواق المالية العالمية والشركات بشكل متفاوت.

الشركة أو القطاع نسبة التغير في السهم أبرز الملاحظات المالية
مونكلير (Moncler) +13% إيرادات قياسية بلغت 3.13 مليار يورو
إير ليكيد (Air Liquide) +3.6% رفع توزيعات الأرباح إلى 3.70 يورو للسهم
سيغفريد هولدينغ -7.8% تدفق نقدي حر سلبي وتوقعات ضعيفة لعام 2026
أستون مارتن -50% (سنوي) تحذير من أرباح سلبية وتأثير الرسوم الجمركية

حركة المؤشرات والعملات في ظل أداء الأسواق المالية العالمية والشركات

تهيمن حالة من التفاؤل على المؤشرات الأوروبية الرئيسية حيث سجل مؤشر EU50 ارتفاعًا بنسبة 0.2% مع قيادة فرنسا وإسبانيا للمكاسب، في المقابل عانى مؤشر W20 البولندي من تراجعات بسبب هبوط حاد في أسهم “كروك” و”أليغرو”، وفي سوق العملات سجل الجنيه الإسترليني انفعالًا إيجابيًا أمام الدولار والين الياباني عقب بيانات التجزئة، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي متأثرًا بالمخاطر السياسية في الشرق الأوسط وتصريحات البنك المركزي، مما يبرز أن أداء الأسواق المالية العالمية والشركات يعتمد الآن على الموازنة بين بيانات النمو المحلية والمخاطر السياسية الدولية التي تؤثر على شهية المخاطرة، خاصة مع ميل المستثمرين للابتعاد عن القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والطاقة لصالح الأسهم ذات النمو المرتفع والنتائج التشغيلية القوية التي تتجاوز العقبات الجمركية والديون السيادية في القارة العجوز.

إن التفاعل المستمر بين نمو الأجور، تراجع أسعار المنتجين في ألمانيا، وقفزة قطاع التجزئة البريطاني، يرسم طريقًا متعرجًا لنتائج أداء الأسواق المالية العالمية والشركات خلال الربع القادم؛ فالنجاحات التي حققتها شركات مثل مونكلير وإير ليكيد تؤكد أن الجودة التشغيلية والتوسع في الأسواق الناشئة يظلان صمام الأمان الحقيقي أمام تذبذبات الصرف وتحديات التضخم المستمرة في منطقة اليورو.