قفزة في الأسعار.. الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات فبراير المسائية

قفزة في الأسعار.. الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات فبراير المسائية
قفزة في الأسعار.. الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات فبراير المسائية

توقعات أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية والمحلية بدأت تأخذ منحنى تصاعدياً لافتاً مع حلول مساء يوم 20 فبراير وبالتزامن مع رابع أيام السنة القمرية الجديدة؛ حيث قفز سعر المعدن الأصفر عالمياً ليصل إلى 5020 دولاراً للأونصة بزيادة فورية بلغت 20 دولاراً عن مستويات التداول الصباحية، وهو ما يعكس رغبة شرائية قوية لدى المستثمرين رغم استمرار قوة الدولار الأمريكي الذي حافظ مؤشره (DXY) على موقع ثابت بالقرب من 98 نقطة، مما يشير إلى مرونة عالية في أداء سوق المعادن الثمينة التي بقيت متماسكة فوق حاجز الـ 5000 دولار كقاعدة سعرية صلبة تعزز ثقة المتعاملين بالأسواق في الوقت الراهن.

المحركات الرئيسية وراء تقلبات وتوقعات أسعار الذهب والفضة

تتزايد التكهنات حول المسار المستقبلي لهذه الأصول المالية في ظل تقارير صادرة عن مؤسسات مصرفية عالمية كبرى، إذ ترى بنوك استثمارية ذات ثقل مثل ANZ وUBS أن توقعات أسعار الذهب والفضة قد تكسر جميع الأرقام القياسية المسجلة سابقاً لتتراوح في النطاق السعري بين 5800 و6200 دولاراً للأونصة خلال العام الجاري؛ وهذا التفاؤل لا ينبع من فراغ بل يستند إلى معطيات اقتصادية كلية واضحة تشمل الارتفاع المستمر في الديون السيادية العالمية وتوجه الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة، ما يجعل الذهب والفضة الوجهة المفضلة للتحوط ضد تقلبات العملات وتآكل القوة الشرائية، خاصة وأن المعادن الثمينة تميل تاريخياً للتعافي السريع بعد كل هبوط حاد كما حدث حين ارتدت الأسعار من مستوى 4400 دولار للذهب و72 دولاراً للفضة لتدخل في موجة شراء مكثفة يقودها كبار الصناديق الاستثمارية.

المعدن الثمين السعر العالمي لليوم (بالدولار) التوقعات السنوية للأونصة
الذهب العالمي للأونصة 5020 دولاراً 5800 – 6200 دولاراً
الفضة العالمية للأونصة 80.3 دولاراً 133 دولاراً

العلاقة الطردية بين نمو الطلب الصناعي ولتحسين توقعات أسعار الذهب والفضة

تشير القراءات الفنية الصادرة عن صندوق AuAg السويدي إلى أن الفضة تملك مخزوناً هائلاً من فرص النمو المزدوج، فهي لم تعد مجرد أداة ادخار تقليدية بل أصبحت معدناً صناعياً حيوياً يواجه نقصاً متزايداً في المعروض المادي مقابل طلب استهلاكي ضخم لا يتأثر بارتفاع التكلفة؛ فالتقديرات تشير لاحتمالية وصول الفضة إلى 133 دولاراً للأونصة بالتزامن مع بلوغ الذهب حاجز 6000 دولار، وهذا التناغم في الارتفاع يرفع من توقعات أسعار الذهب والفضة بشكل يجعل المستثمر الصناعي والمضارب المالي في سباق محموم لتأمين حيازاتهم، ولعل القفزة الأخيرة في سعر الفضة الفوري بنسبة تجاوزت 2% لتستقر عند 80.3 دولاراً للأونصة هي خير دليل على أن السوق يستعد لمرحلة جديدة من الارتفاعات التي قد تضاعف القيم الحالية في فترات زمنية قياسية بناءً على العوامل التالية:

  • استمرار الارتفاع الحاد في حجم الدين العام العالمي الذي يضعف الثقة في العملات الورقية التقليدية.
  • توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن.
  • ضعف الدولار الأمريكي المقابل وزيادة جاذبية الأصول المسعرة به للمستثمرين الدوليين.
  • الطلب الفيزيائي المتزايد على الفضة في القطاعات الصناعية والتقنية المتطورة عالمياً.

انعكاسات السوق العالمي على مستويات وتوقعات أسعار الذهب والفضة محلياً

لم تتأخر الأسواق المحلية في التفاعل مع الزخم العالمي، حيث سجلت شركة “مي هونغ” أسعاراً مرتفعة لسبائك الذهب SJC وصلت إلى 181 مليون دونغ فيتنامي للبيع، بزيادة قدرها 200 ألف دونغ عن تداولات الصباح؛ وفي المقابل شهدت الأسواق الحرة تحركات أكثر جرأة برفع سعر الشراء إلى 178.2 مليون دونغ والبيع إلى 181.2 مليون دونغ، وما يلفت الانتباه هو تساوي أسعار خواتم الذهب الخالص مع السبائك الرسمية في العديد من الشركات نتيجة تزايد الإقبال الشعبي مع اقتراب “يوم إله الثروة” في العاشر من الشهر القمري الأول، حيث يحرص الكثيرون على الشراء المبكر لجلب الحظ، مما وضع ضغوطاً إضافية على المعروض المحلي وعزز من توقعات أسعار الذهب والفضة على الصعيد القومي بشكل تجاوز معدلات النمو التقليدية المرصودة في السنوات السابقة.

بالتوازي مع حركة المعدن الأصفر، قفزت أسعار الفضة المحلية لدى علامات تجارية مثل “أنكارات” التي واصلت عملها خلال عطلة “تيت” لتبلغ 3.1 مليون دونغ للأونصة، بزيادة يومية قدرها 70 ألف دونغ، بينما تخطى سعر الكيلوغرام الواحد من الفضة حاجز 82.69 مليون دونغ فيتنامي؛ وهذا النشاط المحموم يؤكد أن توجهات المستهلكين والمستثمرين أصبحت أكثر ارتباطاً بالتحليلات الدولية التي ترسم مستقبلاً مشرقاً للمعادن النفيسة، مما يجعل مراقبة توقعات أسعار الذهب والفضة ضرورة ملحة لكل من يسعى للحفاظ على قيمة مدخراته في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب المستمر وعدم اليقين بشأن مسار التضخم والسياسات النقدية القادمة من البنوك المركزية الكبرى.