هبوط أسعار الذهب.. ترامب يلغي الرسوم الجمركية والأسواق تترقب مستويات قياسية جديدة
توقعات أسعار الذهب بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية أصبحت الشغل الشاغل للمستثمرين والمتعاملين في الأسواق العالمية، حيث شهدت الأيام الأخيرة تحولات دراماتيكية في حركة المعدن النفيس بدأت بتقليص المكاسب الملحوظة التي حققها الذهب اليوم الجمعة نتيجة صدور الحكم القضائي بإبطال الرسوم الجمركية التي كانت مفروضة من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب، ومع ذلك بقيت الأسعار ضمن مستويات مرتفعة تاريخياً مدفوعة ببيانات اقتصادية أمريكية متباينة وتوقعات خفض الفائدة القريبة.
توقعات أسعار الذهب وتأثير الحكم القضائي الأخير
يعتبر التطور القانوني الذي شهدته الولايات المتحدة بإلغاء الرسوم الجمركية الواسعة بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية نقطة تحول جوهرية، فبالرغم من أن هذا القرار أدى إلى تراجع حالة عدم اليقين التي كانت تسيطر على الأسواق ودعمت الذهب لشهور طويلة، إلا أن الذهب في المعاملات الفورية تمكن من الحفاظ على ارتفاعه بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى 5,025.19 دولار للأوقية، وذلك بعد أن لامس في وقت مبكر من التداولات ذروة قياسية عند 5,063.49 دولار؛ مما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بمتابعة توقعات أسعار الذهب في ظل التقلبات القانونية والسياسية الحالية، ولا يقتصر الأمر على السوق الفورية بل امتد إلى العقود الأمريكية الآجلة تسليم شهر أبريل التي صعدت بنسبة 1% لتبلغ 5,045 دولار للأوقية الواحدة، وهذا التضارب بين تراجع الغموض وقوة المكاسب يعكس طبيعة المرحلة الراهنة في الأسواق العالمية التي تترقب المسارات القانونية البديلة التي قد تنهجها الإدارة الأمريكية الحالية لإعادة فرض الرسوم الجمركية بطرق أخرى.
توقعات أسعار الذهب في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي
تلعب البيانات الاقتصادية الكلية دوراً محورياً في رسم ملامح توقعات أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، فقد أظهرت التقارير الأخيرة تباطؤاً ملحوظاً في نمو الاقتصاد الأمريكي الذي سجل 1.4% فقط على أساس سنوي خلال الربع الرابع مقابل توقعات سابقة كانت تشير إلى نسبة 3%؛ وهذا الضعف في الأداء الاقتصادي منح الذهب أرضية صلبة للصمود أمام ضغوط جني الأرباح، كما أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.4% في شهر ديسمبر متجاوزاً التوقعات يعزز من قوة الذهب كأداة تحوط، وتؤدي هذه الأرقام مجتمعة إلى زيادة قناعة الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجه لخفض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة، ومن المرجح أن تبدأ أولى خطوات الخفض في شهر يونيو المقبل؛ وهو ما سينعكس إيجابياً وبشكل مباشر على توقعات أسعار الذهب ويدفعها نحو مستويات قياسية جديدة تتجاوز حاجز الخمسة آلاف دولار للأوقية بكثير.
| المعدن النفيس أو المؤشر | السعر / النسبة المسجلة | نسبة التغير المحققة |
|---|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 5,025.19 دولار | +0.5% |
| عقود الذهب الآجلة (أبريل) | 5,045 دولار | +1.0% |
| الفضة (الأوقية) | 81.02 دولار | +3.4% |
| معدن البلاتين | 2,127.73 دولار | +2.8% |
| معدن البلاديوم | 1,718.08 دولار | +2.0% |
مستقبل المعادن النفيسة وتحركات البنوك المركزية
تشير الرؤية المستقبلية الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل “غولدمان ساكس” إلى أن توقعات أسعار الذهب تظل إيجابية للغاية على المدى الطويل، حيث ترجح المؤسسة وصول السعر إلى 5,400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026 رغم التباطؤ المؤقت الذي لوحظ في مشتريات البنوك المركزية العالمية مؤخراً، ولا يقتصر هذا الانتعاش على الذهب فحسب بل يمتد ليشمل كافة المعادن النفيسة التي سجلت قفزات ملحوظة في التداولات الأخيرة وفقاً لما يلي:
- تحقيق الفضة لأداء استثنائي بارتفاعها الكبير لتتجاوز حاجز 81 دولار للأوقية.
- صعود معدن البلاتين بنسب قوية تعكس حالة التفاؤل العام في أسواق السلع.
- ارتفاع البلاديوم بنسبة 2% مدفوعاً بزيادة الطلب الصناعي والتحوط المالي.
إن الاستقرار النسبي في الأسواق المالية عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية لم يثنِ المحللين عن مراقبة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية التي لا تزال قائمة، فبينما يرى البعض أن جاذبية الذهب كملاذ آمن قد تراجعت قليلاً على المدى القصير؛ فإن المعطيات المتعلقة بضعف النمو واحتمالات خفض الفائدة تعيد الزخم للمعدن الأصفر بقوة، وتظل توقعات أسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق بقدرة الأسواق على استيعاب المتغيرات التشريعية الأمريكية والبيانات التضخمية التي تفرض على المستثمرين البقاء في حالة تأهب للتحولات القادمة.

تعليقات