صناعة الخل بينبع.. مواطن يكشف سر إنتاج النبيذ الإسلامي والفرق عن المسكر
طريقة تحضير النبيذ الإسلامي بالزبيب الأسود في ينبع أصبحت حديث المجالس والمنصات الرقمية مؤخراً، وذلك بعد أن انتشر مقطع فيديو يوثق إقبالاً لافتاً من المواطنين على اقتناء هذا المشروب التقليدي الذي يشتهر به الباعة في تلك المنطقة الساحلية، حيث تعتمد فكرة هذا المشروب على توقيت زمني محدد وطريقة معالجة يدوية بسيطة تضمن بقاءه ضمن إطار المشروبات الحلال التي عُرفت قديماً، وهي التجارة التي تشهد رواجاً كبيراً ومنافسة واضحة في الأسواق الشعبية نظراً لفوائده المزعومة ومذاقه الطبيعي الفريد.
سر رواج طريقة تحضير النبيذ الإسلامي بالزبيب الأسود
تعتمد شهرة هذا المنتج على التزام البائع بالمواصفات التقليدية التي لا تستخدم أي إضافات كيميائية أو سكريات مصنعة، إذ يؤكد البائع الشهير “أبو سياف” في ينبع أن الإقبال لا يقتصر فقط على سكان المدينة، بل يمتد ليشمل طلبات كثيفة تأتي خصيصاً من منطقة مكة المكرمة ومن مختلف مدن المملكة الأخرى؛ حيث يحرص الكثيرون على شراء النبيذ الإسلامي بالجراكن الكبيرة لضمان توفره لديهم لفترات أطول، ويعزو أبو سياف هذا الطلب المرتفع إلى الثقة في جودة المكونات المستخدمة والطريقة اليدوية التي يتبعها في تحضير المشروب، والتي تعتمد كلياً على خلاصة الزبيب الأسود النقي الذي يُنقع في الماء ويُخفف بعناية فائقة للحصول على القوام والنكهة المطلوبة التي يفضلها المتسوقون من مرتادي الأسواق الشعبية في ينبع ومكة.
خطوات صناعة النبيذ الإسلامي والفرق بينه وبين الخمر
تعد عملية الإنتاج دقيقة جداً من حيث التوقيت؛ فبائع هذا المشروب يوضح بوضوح أن الفرق الجوهري بين ما يقدمه وبين المحرمات يكمن في مدة التفاعل الحيوي للمكونات، حيث أن طريقة تحضير النبيذ الإسلامي بالزبيب الأسود تتوقف تماماً قبل أن تبدأ مرحلة التخمر الكحولي التي تحول الشراب إلى خمر، فالنبيذ الحقيقي في المفهوم التراثي هو ما نُبذ من الفواكه ولم يصل لدرجة الإسكار، ويمكن تلخيص الفروقات الجوهرية وطريقة العمل في النقاط التالية:
- مدة النقع والتخمير لا تتجاوز بأي حال من الأحوال ثلاثة أيام فقط لمنع حدوث التخمر المحرم.
- الاعتماد الكلي على حلاوة الزبيب الأسود الطبيعية دون الحاجة إلى إضافة غرام واحد من السكر الخارجي.
- عملية الاستخلاص تتم عبر نقع الزبيب بالماء وتصفيته بدقة للحصول على الخلاصة الصافية للمشروب.
- الرقابة الذاتية من البائع ومطالبته للزبائن بفحص العينات مخبرياً للتأكد من خلوها من السكر المضاف أو المشروبات الكحولية.
المواصفات الفنية المتبعة في طريقة تحضير النبيذ الإسلامي بالزبيب الأسود
للراغبين في فهم تفاصيل هذا المنتج الشعبي، فإن البائع يعتمد معايير ثابتة تميز إنتاجه عن غيره من المشروبات التي قد تُباع في أماكن أخرى تدّعي تقديم نفس النوعية، والجدول التالي يوضح بعض الخصائص الأساسية التي تم رصدها في هذا النشاط التجاري الذي يلقى رواجاً في ينبع:
| المعيار | التفاصيل |
|---|---|
| المكون الأساسي | الزبيب الأسود المجفف عالي الجودة |
| أقصى مدة للتخمير | 72 ساعة (3 أيام) لضمان شرعية المشروب |
| نوع السكر المستخدم | سكر الفاكهة الطبيعي (سكر الزبيب) بنسبة 100% |
| أكثر المدن طلباً | مكة المكرمة وينبع ومناطق المملكة المختلفة |
إن الالتزام الصارم بقواعد طريقة تحضير النبيذ الإسلامي بالزبيب الأسود هو ما يجعل أبو سياف يواجه المشككين بكل ثقة؛ إذ يرى أن تسمية “نبيذ” قد أسيء فهمها عند البعض الذين يخلطون بينها وبين الخمر الذي يُترك لفترات طويلة حتى يفسد ويتحول إلى مادة مسكرة، في حين أن النبيذ الإسلامي يظل محتفظاً بخصائصه الغذائية وحلاوته الطبيعية المستمدة من الأرض دون غش أو تدليس، وهذا الوضوح في شرح العملية الإنتاجية هو ما دفع الكثير من العائلات إلى اقتنائه كبديل صحي وطبيعي للمشروبات الغازية أو العصائر المحلاة صناعياً، مما عزز مكانة هذا المنتج التراثي في السوق السعودي الحديث وجعله يتصدر أحاديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين يتداولون فيديوهات الشراء باستمرار.
طريقة تحضير النبيذ الإسلامي بالزبيب الأسود تبقى مهارة يدوية تتوارثها الأجيال في بعض المناطق؛ حيث يحرص الباعة في ينبع على تقديم منتج يتمتع بالشفافية الكاملة من حيث المكونات وفترات التجهيز، مما يضمن للمستهلك وجبة غذائية سائلة تعتمد على خيرات الطبيعة وتراعي الضوابط الدينية والاجتماعية التي تحفظ للمجتمع عاداته الأصيلة.

تعليقات