تراجع الشيكل الإسرائيلي.. مخاوف الهجوم الأمريكي على إيران تضع البنك المركزي أمام اختبار صعب
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل يتصدر المشهد الاقتصادي الحالي، حيث تترقب أسواق المال بحذر شديد مخرجات اجتماع البنك المركزي المرتقب يوم الاثنين المقبل، والذي سيحسم التوجهات النقدية القادمة في وقت تتزايد فيه المخاوف من هجوم أمريكي محتمل على إيران، وهو ما تسبب في موجة هبوط حادة للشيكل مقابل سلة العملات الأجنبية الرئيسية، مما جعل تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل المحرك الأول لتوقعات المستثمرين والخبراء الماليين في المنطقة.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل وقرارات بنك إسرائيل
إن طبيعة تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل دفعت المحللين لإعادة النظر في توقعاتهم السابقة، فبينما كان هناك تفاؤل بنسبة تصل إلى 80% لخفض الفائدة للمرة الثالثة تواليًا نتيجة تراجع معدلات التضخم، فإن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضربات محدودة ضد إيران غيرت بوصلة الأسواق؛ إذ تراقب الأوساط الاقتصادية عبر صحيفة “جلوبس” أي إشارات قد تصدر عن اللجنة النقدية برئاسة المحافظ أمير يارون، خاصة وأن التصعيد العسكري قد يعيد رسم مسارات النمو الاقتصادي ويزيد من الضغوط التضخمية التي كان البنك يسعى لتقليصها خلال الفترة الماضية، وهو ما يجعل قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير خيارًا مطروحًا بقوة لامتصاص الصدمات الجيوسياسية المحتملة التي تلوح في الأفق وتؤثر على الاستقرار المالي العام.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة الحالية / التوقع |
|---|---|
| سعر صرف الدولار مقابل الشيكل | 3.14 شيكل |
| سعر صرف اليورو مقابل الشيكل | 3.70 شيكل |
| العجز المالي من الناتج المحلي | 4.9% |
| احتمالية خفض الفائدة (سابقًا) | 80% |
| احتمالية خفض الفائدة (حاليًا) | 40% |
أداء الشيكل في ظل تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل
تراجع العملة المحلية يبرز بوضوح كيف يمتد تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل ليمس صميم التداولات اليومية، فقد سجل الشيكل انخفاضًا ملحوظًا ليصل الدولار إلى مستوى 3.14 شيكل بعد أن كان عند 3.06 شيكل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي منذ عام 1990؛ كما انسحب هذا الضعف على اليورو الذي قفز إلى 3.70 شيكل، ويرجع الخبراء في شركة “هاريل” للتأمين والتمويل هذا التذبذب إلى رغبة البنك المركزي في التريث قبل اتخاذ أي خطوة نقدية توسعية، لأن رياح الحرب تفرض نهجًا محافظًا يهدف إلى حماية الاقتصاد من التقلبات العنيفة؛ في حين تتبنى بعض المصادر مثل “إيديت موسكوفيتش” رؤية مغايرة ترى أن انخفاض التضخم قد يظل الدافع الأقوى لخفض الفائدة رغم ارتفاع قيمة العملات الأجنبية المؤقت.
- تحذيرات وكالة أسوشيتد برس من ضربات أمريكية مرتقبة ضد أهداف إيرانية.
- اتساع العجز المالي الإسرائيلي ليصل إلى 4.9% بنهاية يناير 2026 وفق وزارة المالية.
- تراجع احتمالات خفض الفائدة من 80% إلى 40% وفق تقديرات بنك هبوعليم.
- تأثير السياسات النقدية المحافظة في دعم الاقتصاد خلال فترات الحروب السابقة.
تداعيات التصعيد العسكري ضمن تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل
تؤكد التقارير الواردة من صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن أي صراع مباشر مع إيران سيعيد تشكيل المشهد المالي بالكامل، حيث يرى أور بوريا رئيس مجلس إدارة شركة بوريا للتمويل أن الغموض هو سيد الموقف حاليًا؛ وهذا الغموض يعزز من قوة العملات الأجنبية ويزيد من تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل عبر دفع بنك إسرائيل للتمسك بمعدلات فائدة مرتفعة لجذب الاستثمارات وحماية الشيكل من انهيارات إضافية، وفي ظل تشابك المعطيات بين تراجع التضخم من جهة وارتفاع مخاطر الحرب من جهة أخرى، يبدو أن المصرف المركزي سيختار المسار الأكثر أمانًا؛ إذ أن النهج المحافظ الذي اتبعه البنك سابقًا قد أثبت فاعليته في حماية الميزانية العامة وتدفقات رؤية المستثمرين الذين يفضلون اليقين على المغامرة في بيئة اقتصادية مضطربة تعاني من عجز مالي متزايد وضغوط إقليمية غير مسبوقة.
تظل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد مدى عمق تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الفائدة في إسرائيل، فالعلاقة بين الأمن والاقتصاد لم تكن يومًا بهذا التعقيد؛ حيث يسعى صانعو السياسة النقدية لموازنة الكفة بين دعم النمو الداخلي ومواجهة التحديات الخارجية المتسارعة، بينما ترقب الأسواق العالمية والإقليمية قرار يوم الاثنين الذي سيحدد ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

تعليقات