منخفض قطبي يضرب السعودية والأردن.. تراجع حاد في درجات الحرارة يوم الاثنين
توقعات وصول كتلة هوائية قطبية باردة إلى السعودية والأردن تشغل اهتمام الكثيرين حالياً، حيث تشير آخر تقارير الأرصاد الجوية إلى وقوع انقلاب مناخي حاد ومفاجئ يضرب المنطقة مطلع الأسبوع المقبل، وتحديداً يوم الاثنين الموافق 23 فبراير 2026، إذ من المنتظر أن يتم استبدال الدفء الاستثنائي الذي سيطر مؤخراً بطقس شتوي قارس شديد البرودة؛ مما ينهي سلسلة الأيام التي سجلت درجات حرارة عشرينية بلمحة بصر نتيجة اندفاع هذه الرياح الباردة التي ستغير وجه الطقس بالكامل في كلا البلدين.
تأثيرات وصول كتلة هوائية قطبية باردة على درجات الحرارة
يعيش سكان المملكة العربية السعودية والأردن هذه الأيام حالة من الترقب المستمر لمتابعة تطورات وصول كتلة هوائية قطبية باردة، وذلك بعد أن سجلت موازين الحرارة قيماً مرتفعة غير معهودة لمثل هذا الوقت من العام؛ حيث تسببت الأنظمة الجوية السابقة في سيطرة أجواء دافئة مالت للحرارة أحياناً في بعض المناطق، إلا أن الخرائط الجوية المحدثة بدأت ترسم مساراً مختلفاً تماماً يوضح اندفاع منخفض جوي يحمل في طياته تراجعاً كبيراً ومفاجئاً في درجات الحرارة لتعود إلى مستوياتها الشتوية المعتادة بل وأدنى من ذلك بكثير، وهذا التحول الدرامي يتطلب من المواطنين والمقيمين الاستعداد التام لمواجهة صقيع الشتاء بعد فترة من الاستقرار الحراري الوهمي الذي عاشته المنطقة خلال الأيام الماضية.
| الموعد المتوقع للتأثر | أبرز الظواهر الجوية المرافقة |
|---|---|
| الإثنين 23 فبراير 2026 | تراجع حاد في الحرارة وأمطار متفرقة |
| فترة ما بعد المنخفض | استمرار حالة عدم الاستقرار والتذبذب الحراري |
مظاهر الاضطراب الجوي المرافقة لاندفاع الكتلة القطبية
لا يتوقف الأمر عند انخفاض الحرارة فحسب، بل إن وصول كتلة هوائية قطبية باردة سيتبعه هطولات مطرية متفاوتة الشدة تتوزع على فترات متقطعة في عدة أقاليم، وتتركز هذه الفرص المطرية بشكل أكبر في الأجزاء الشمالية من السعودية، كما تتكاتف السحب الركامية والمنخفضة على ارتفاعات متباينة نتيجة التداخل المباشر بين هذه الكتلة الباردة والرطوبة المتوفرة في طبقات الجو؛ وهو ما يؤدي إلى نشوء واضطراب جوي واضح المعالم يؤثر على مظاهر الحياة العامة ويحتم أخذ الحيطة والحذر خاصة عند التنقل بين المدن، فالمنخفض القادم يعكس حقيقة تقلبات الموسم الشتوي التي لا يمكن التنبؤ بها إلا من خلال مراقبة حركة الكتل الهوائية القادمة من العروض العليا نحو شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام.
- تساقط الأمطار الديمية في المناطق الشمالية والوسطى من الأردن والسعودية.
- تشكل موجات من الضباب الكثيف فوق المرتفعات الجبلية العالية.
- تدني واضح في مدى الرؤية الأفقية بسبب تشكل السحب الملامسة لسطح الأرض.
- ارتفاع ملحوظ ومستمر في نسب الرطوبة السطحية تزامناً مع مرور النظام الجوي.
توصيات الأرصاد حول وصول كتلة هوائية قطبية باردة للمنطقة
تؤكد مراكز الأرصاد الجوية الإقليمية أن ما نشهده من توقعات حول وصول كتلة هوائية قطبية باردة يندرج تماماً ضمن السياق الطبيعي لفصل الشتاء في المنطقة، ورغم قوة المنخفض الجوي المنتظر إلا أنه حتى اللحظة لا تلوح في الأفق أي إشارات تدل على تطورات جوية استثنائية أو كوارث مناخية، وإنما هو صراع بين الهواء الدافئ والبارد ينتج عنه هذا التذبذب الحراري الملحوظ؛ فالمرحلة المقبلة ستشهد تعاقب كتل هوائية متباينة الخصائص مما يعني غياب الاستقرار الجوي لفترة ليست بالقصيرة، لذا فإن متابعة التحديثات المستمرة الصادرة عن الجهات الرسمية تظل هي الوسيلة الأفضل للتعامل مع هذه المتغيرات المتسارعة التي تفرضها وصول كتلة هوائية قطبية باردة في الثلث الأخير من شهر فبراير.
ويبقى الانتباه لتقلبات الطقس ضرورة قصوى للوقاية من تداعيات هذا الانقلاب الجوي، خاصة مع توقعات استمرار اندفاع الهواء البارد نحو المناطق الداخلية؛ مما يعزز من فرص بقاء الأجواء الشتوية قاسية بشكل يفرض الالتزام بإجراءات السلامة وتجهيز وسائل التدفئة المناسبة استعداداً لاستقبال هذا الضيف القطبي البارد.

تعليقات