خبير اقتصادي يوضح.. أسباب القفزة الجديدة في سعر الدولار بالسوق الموازي اليوم
أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي تشغل اهتمام الأوساط الاقتصادية مؤخرًا، حيث كشف الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي عن تحولات جذرية أدت إلى هذا التذبذب الواضح في الأسواق المحلية، مبيناً أن التوجه نحو الرقمنة في المنافذ الحدودية وتغيير مسارات التجارة الخارجية ساهم بشكل مباشر في خلق ضغوط إضافية على العملة الصعبة بعيداً عن القنوات الرسمية التي يعتمدها البنك المركزي لتلبية احتياجات السوق.
تأثير نظام الأسيكودا على أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي
يرى الدكتور نبيل المرسومي أن أحد المحركات الجوهرية التي تندرج تحت أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي يتمثل في تطبيق نظام “الأسيكودا” المتطور للأتمتة الجمركية؛ فهذا النظام الرقمي الجديد فرض قيوداً صارمة حالت دون تمرير فواتير الاستيراد المضخمة التي كانت تُستخدم سابقاً وسيلةً للحصول على مبالغ ضخمة من العملة الصعبة، الأمر الذي كانت تترتب عليه وفرة وهمية تُغذي السوق السوداء بما يُعرف بـ “الدولار الراجع” الذي يتم تداوله لتحقيق أرباح سريعة مستفيدة من فرق السعرين الرسمي والموازي؛ لذا فإن تقليص هذه العمليات أدى بشكل تلقائي إلى جفاف منابع العرض في السوق غير الرسمي وزيادة وتيرة التصاعد في قيمته السوقية مقابل العملة الوطنية.
- تحجيم ظاهرة فواتير الاستيراد الوهمية والمبالغ فيها بشكل دقيق.
- القضاء على آلية الدولار الراجع التي كانت ترفد السوق الموازي بسيولة غير قانونية.
- تعزيز الرقابة على البيانات الجمركية لضمان تطابق الاستيرادات الحقيقية مع المبالغ المحولة.
- دفع التجار للبحث عن بدائل لتغطية التكاليف الإضافية الناتجة عن الالتزام بالتعرفة الجمركية.
دور منافذ إقليم كردستان في تعزيز أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي
تتزايد أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي نتيجة التحول اللوجستي الذي انتهجه العديد من المستوردين نحو منافذ إقليم كردستان؛ حيث وجد هؤلاء التجار أن تكاليف الاستيراد عبر هذه المنافذ تظل أقل وطأة مقارنة بما تفرضه منافذ الوسط والجنوب التي باتت تلتزم بضوابط صارمة جداً وفق نظام “الأسيكودا” والتعرفة الجمركية الحديثة، وهذا التوجه ولّد ضغطاً هائلاً على الطلب داخل السوق السوداء لأن هؤلاء المستوردين يفضلون شراء العملة الصعبة مباشرة من السوق الموازي بدلاً من الدخول في تعقيدات المنصة الإلكترونية الرسمية لتغطية تجارتهم السريعة وتجنب التدقيق المالي المرتبط بالتحويلات الخارجية النظامية؛ مما جعل الطلب يفوق العرض بمراحل كبيرة وزاد من حدة الأزمة السعرية الحالية.
| العامل المؤثر | التأثير على سعر الصرف |
|---|---|
| تطبيق نظام الأسيكودا | تقليل العرض من خلال منع الفواتير المضخمة |
| منافذ إقليم كردستان | زيادة الطلب لتمويل عمليات الاستيراد بأسعار مخفضة |
| التعرفة الجمركية الجديدة | دفع التجار نحو توفير العملة من السوق السوداء |
العلاقة بين التكاليف اللوجستية وتفاقم أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي
لا يمكن فصل أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي عن الفارق في التكاليف التشغيلية والضريبية بين المنافذ الحدودية المختلفة؛ إذ يوضح الخبير نبيل المرسومي أن التجار يبحثون دائماً عن تقليل النفقات لزيادة هوامش الربح، وهو ما دفعهم للابتعاد عن المنصة الرسمية التي تتطلب شفافية كاملة في البيانات المالية والجمركية، واللجوء بدلاً من ذلك إلى تأمين احتياجاتهم من العملة عبر الصرافين والمضاربين في السوق الموازي لتغطية بضائعهم الداخلة عبر الإقليم؛ وهذا السلوك التجاري يعكس فجوة واضحة بين التشريعات المالية المطبقة في المركز والآليات المتبعة في الإقليم، مما يضع ضغوطاً مستمرة على الدينار العراقي ويجعل التحكم في استقرار الصرف مهمة شاقة تتطلب توحيد السياسات الجمركية والمالية بشكل شامل لضمان السيطرة على حركة الأموال ومنع تسربها بعيداً عن الرقابة الحكومية المشددة.
إن فهم أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي يتطلب نظرة عميقة لواقع التجارة الخارجية؛ حيث تتداخل الأنظمة الرقمية الحديثة مع رغبة المستوردين في تجاوز التكاليف المرتفعة عبر استغلال فروقات الرقابة في المنافذ الحدودية المختلفة لتأمين السيولة اللازمة بعيداً عن أعين القنوات المصرفية الرسمية التي وضعت شروطاً دقيقة للتحويل المالي الدولي.

تعليقات