موقف مؤثر.. طبيب سعودي يروي تفاصيل لقاء تاريخي جمعه بالملك خالد

موقف مؤثر.. طبيب سعودي يروي تفاصيل لقاء تاريخي جمعه بالملك خالد
موقف مؤثر.. طبيب سعودي يروي تفاصيل لقاء تاريخي جمعه بالملك خالد

قصة تأسيس تخصص الحساسية في مستشفى الملك فيصل التخصصي على يد الدكتور حرب الهرفي البلوي تمثل محطة فارقة في تاريخ الطب السعودي الحديث، حيث بدأت هذه المسيرة بلقاء استثنائي مع الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود الذي غيّر مجرى حياة الطبيب والقطاع الصحي بأكمله، فمن خلال كفاءته العلمية الفائقة استطاع البلوي أن يضع اللبنات الأولى لقسم متخصص يخدم آلاف المرضى، رابطاً بين جذوره البدوية الأصيلة وعلمه الذي استقاه من الخارج لخدمة وطنه وقيادته.

بداية قصة تأسيس تخصص الحساسية في مستشفى الملك فيصل التخصصي

استرجع الاستشاري السعودي حرب الهرفي البلوي، المتخصص في أمراض الحساسية والربو والمناعة، ذكريات فريدة خلال استضافته في برنامج «مخيال»، كاشفاً عن تفاصيل لقائه الأول بالملك خالد بن عبدالعزيز، حيث بدأت الحكاية حينما كان الملك يبحث عن كفاءة طبية متخصصة في مجال الحساسية، ليتم توجيهه مباشرة نحو الطبيب حرب الذي كان حينها يحمل جواز سفر أمريكياً نتيجة دراسته وعمله في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي أثار استغراب الملك وتساؤله عن هوية هذا الطبيب الشاب وانتماءاته، ليتفاجأ بأن الكفاءة التي أمامه هي ابن الوطن الذي حمل العلم وعاد ليقدمه في أبهى صوره، مما جعل هذا الموقف المحرك الأساسي لمسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والتحولات الجذرية في المنظومة الطبية السعودية.

دور الملك خالد في قصة تأسيس تخصص الحساسية في مستشفى الملك فيصل التخصصي

بعد أن قام الدكتور حرب بوصف العلاج الناجع للملك خالد، جرى حوار لافت بين الملك ومدير المستشفى حول أصول هذا الطبيب، وعندما علم الملك بأن الدكتور حرب ينتمي لقبيلة بلي وأنه سعودي بدوي أصيل، اتخذ قراراً فورياً وحازماً يعكس حرصه على استقطاب الكفاءات الوطنية والحفاظ عليها، حيث أمر بسحب الجواز الأمريكي منه قائلاً بعفوية وصدق ووطنية: «خذوا الجواز منه ولا تتركوه يرجع أمريكا»، وهذا القرار لم يكن مجرد إجراء إداري بل كان إعلاناً عن بقاء عقل سعودي فذ للمساهمة في بناء وطنه، ولعل الجدول التالي يوضح أبرز المحطات التي مر بها الدكتور حرب الهرفي في تلك الفترة التاريخية الهامة:

المرحلة الزمنية الحدث أو الإنجاز الطبي
فترة اللقاء الأول علاج الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود وصدور أمر البقاء في المملكة
فترة التوسع المهني علاج حفيدة الملك خالد وإنهاء معاناتها مع الطوارئ والتنويم المتكرر
مرحلة التأسيس الرسمي تأسيس أول قسم متخصص للحساسية والمناعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي

التوسع الطبي ونجاح قصة تأسيس تخصص الحساسية في مستشفى الملك فيصل التخصصي

لم تتوقف الثقة الملكية عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل العائلة المالكة بكاملها، حيث أرسل الملك خالد حفيدته لتلقي العلاج لدى الدكتور حرب بعد معاناتها الطويلة مع أزمات صحية كانت تستدعي التنويم المتكرر وزيارات الطوارئ المستمرة، وبفضل الله ثم براعة البلوي، تماثلت الحفيدة للشفاء التام وانتهت معاناتها المرضية، مما دفع والدتها الأميرة لتصبح الداعم الأكبر له والمروج لنجاحاته الطبية في كل محفل، حتى وصفها الدكتور حرب بأنها تحولت إلى «إذاعة متحركة» من كثرة إشادتها بعلمه وتوجيه الناس إليه، وهذا الإقبال المتزايد شكل ضغطاً إيجابياً كبيراً على إدارة المستشفى، مما أدى في نهاية المطاف إلى افتتاح قسم مستقل وشامل، ليكون ذلك النواة الحقيقية لانطلاق تخصص الحساسية والمناعة في المملكة العربية السعودية كافة.

تجسد هذه التجربة كيف يمكن للمواقف الإنسانية والقرار القيادي الحكيم أن يغيرا ملامح الخدمات الطبية في البلاد، حيث تحولت قصة دكتور بدوي يحمل جوازاً أمريكياً إلى استراتيجية وطنية كبرى أثمرت عن صرح طبي عالمي يخدم المواطنين، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان السعودي هو الرهان الرابح دائماً وأبدأ في مسيرة التنمية والازدهار.