عقبة تقنية جديدة.. مهمة أرتميس 2 من ناسا تواجه تحديات قبل الانطلاق للقمر

عقبة تقنية جديدة.. مهمة أرتميس 2 من ناسا تواجه تحديات قبل الانطلاق للقمر
عقبة تقنية جديدة.. مهمة أرتميس 2 من ناسا تواجه تحديات قبل الانطلاق للقمر

تأجيل إطلاق مهمة أرتميس 2 القمرية المأهولة أصبح أمراً وارداً بشكل كبير بعد أن رصدت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عطلاً تقنياً مفاجئاً في نظام الصاروخ العملاق، حيث تهدف هذه المهمة التاريخية إلى إعادة البشر إلى مدار القمر لأول مرة منذ عقود طويلة جداً، مما يجعل أي خلل فني بسيط بمثابة عائق جوهري يستدعي التدخل الفوري لضمان سلامة الرواد والركاب المشاركين في الرحلة المرتقبة.

تفاصيل الخلل الفني في صاروخ مهمة “أرتميس 2” للقمر

تتمثل الأزمة الحالية التي يواجهها المهندسون في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا في رصد انقطاع مفاجئ وغير متوقع في تدفق غاز الهيليوم داخل المرحلة العليا من صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) الضخم؛ حيث تم اكتشاف هذه المشكلة التقنية خلال عطلة نهاية الأسبوع وتحديداً ما بين ليلة الجمعة والسبت الماضيين بينما كان الصاروخ مستقراً على منصة الإطلاق 39B الشهيرة، ويُعد غاز الهيليوم عنصراً حيوياً في تشغيل الأنظمة الدافعة والتحكم في الضغط، وبالتالي فإن أي اضطراب في تدفقه قد يؤدي إلى عواقب وخيمة أثناء عملية الإقلاع أو خلال الرحلة في الفضاء العميق؛ وهو ما دفع الخبراء إلى إجراء تحليلات دقيقة لمعرفة أسباب هذا الانقطاع قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن المضي قدماً في عمليات الإطلاق المقررة.

تأثيرات تأجيل إطلاق مهمة أرتميس 2 المأهولة على الجدول الزمني

أوضح جاريد إسحاقمان، أحد المسؤولين البارزين المرتبطين بالمشروع عبر منصة إكس، أن طبيعة هذا الخلل الفني قد تجبر فريق العمل على سحب الصاروخ من منصة الإطلاق وإعادته مرة أخرى إلى مبنى تجميع المركبات الضخم المعروف باختصار (VAB)؛ حيث تتيح هذه المنشأة المتطورة للمهندسين الوصول الكامل إلى أجزاء الصاروخ الداخلية وإجراء الإصلاحات المعقدة التي يصعب تنفيذها فوق منصة الإطلاق المفتوحة، كما أكد المسؤولون في ناسا أن عملية النقل والإصلاح ستلقي بظلالها حتماً على المواعيد المستهدفة سابقاً، مما يجعل نافذة الإطلاق المخطط لها في شهر مارس القادم في مهب الريح؛ نظراً لأن البرنامج الزمني المتاح للصعود إلى الفضاء في تلك الفترة يعتبر قصيراً ومحدوداً للغاية ولا يمنح الفرق الفنية مساحة واسعة للمناورة.

فترة الإطلاق التواريخ المقترحة للرحلة
نافذة مارس (مهددة) من 6 إلى 9 مارس، بالإضافة إلى 11 مارس
النافذة البديلة الأولى 1 أبريل، ومن 3 إلى 6 أبريل
النافذة البديلة الثانية 30 أبريل

استعدادات ناسا لإدارة تأجيل إطلاق مهمة أرتميس 2 نحو القمر

تبذل الفرق التقنية في الوكالة قصارى جهدها حالياً لضمان عدم ضياع فرص الانطلاق القادمة؛ حيث تعمل الاستعدادات السريعة والمكثفة على تمكين الوكالة من الحفاظ على توقيتات شهر أبريل كبديل استراتيجي في حال تأكد رسمياً تعذر الإطلاق في مارس، ويتوقف القرار النهائي بشكل كامل على نتائج تحليل البيانات التي يتم جمعها حالياً وعلى سرعة وكفاءة جهود الإصلاح في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة؛ إذ أن طبيعة المهمة تتطلب دقة متناهية لا تقبل الخطأ، وفيما يلي الأهداف الرئيسية التي تسعى المهمة لتحقيقها فور انطلاقها بنجاح:

  • إرسال طاقم مكون من أربعة رواد فضاء (ثلاثة أمريكيين ورائد كندي واحد).
  • تنفيذ رحلة استكشافية تستمر لمدة 10 أيام تقريباً في الفضاء العميق.
  • الدوران حول القمر والعودة بأمان تام إلى كوكب الأرض عبر كبسولة “أوريون”.
  • اختبار كفاءة الأنظمة المأهولة في الوصول إلى مدارات أبعد من مدار الأرض المنخفض.

سيظل العالم يترقب التحديثات القادمة حول تأجيل إطلاق مهمة أرتميس 2 المأهولة؛ خاصة أنها تمثل العودة الحقيقية للإنسان إلى محيط القمر منذ انتهاء حقبة “أبولو”؛ حيث تعكس هذه المهمة طموحات البشرية في استكشاف الفضاء البعيد وتمهيد الطريق للهبوط البشري المستمر على سطح القمر مستقبلاً.