800 ألف دينار.. سعر مثقال الذهب بالعراق يثير التساؤلات حول جدوى البيع للمواطنين

800 ألف دينار.. سعر مثقال الذهب بالعراق يثير التساؤلات حول جدوى البيع للمواطنين
800 ألف دينار.. سعر مثقال الذهب بالعراق يثير التساؤلات حول جدوى البيع للمواطنين

أسعار الذهب في العراق تشهد تحولات متسارعة أثارت اهتمام الكثيرين من المتابعين لحركة الأسواق المالية المحلية والعالمية على حد سواء؛ حيث يرتبط هذا التذبذب مباشرة بتغيرات صرف العملات الأجنبية وأداء البورصات الدولية التي تلقي بظلالها على قيمة المعدن الأصفر، مما يجعل المواطن العراقي في حالة ترقب دائم لأي تحديثات تطرأ قبل تنفيذ عمليات البيع أو الشراء الفعلي لمقتنياته الثمينة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية التي تعصف بالمنطقة.

تأثير البورصات العالمية على أسعار الذهب في العراق

تتأثر القيمة الشرائية للمعدن النفيس في الأسواق المحلية بشكل واضح نتيجة التوترات الاقتصادية العالمية المتلاحقة؛ حيث سجل سعر غرام الذهب من عيار واحد وعشرين في العاصمة بغداد نحو مئة وثمانية وثمانين ألفًا ومئتين وخمسين دينارًا عراقيًا ضمن تداولات البورصة الرسمية لهذا اليوم، ومع ذلك فإن تكلفة الشراء الفعلية للمستهلك النهائي تزداد بشكل ملحوظ عند دخول محال الصاغة لتبدأ من مئة وثلاثة وتسعين ألفًا وصولًا إلى مئة وتسعة وتسعين ألف دينار عراقي؛ ويرجع هذا التباين السعري إلى احتساب تكاليف التصنيع أو ما يعرف بالمصنعية التي تختلف من قطعة إلى أخرى بناءً على حرفية التصميم ومصدره سواء كان محليًا إقليميًا أو مستوردًا من المناشئ الدولية الشهيرة التي تتطلب دقة عالية في التنفيذ، وهذا التفاوت يجعل المتابعة الدقيقة لمستويات أسعار الذهب في العراق ضرورة ملحة لكل من يرغب في استثمار أمواله بطريقة آمنة تضمن له عدم الخسارة عند إعادة البيع لاحقًا لاسيما في ظل تذبذب أسعار صرف الدولار مقابل الدينار.

جدول تفصيلي يوضح أسعار الذهب في العراق لمختلف العيارات

يمكن للمواطنين والراغبين في اقتناء المعدن الأصفر الاطلاع على القائمة التالية التي توضح متوسط الأسعار المسجلة في الأسواق المالية؛ حيث تعكس هذه الأرقام القيمة التقريبية للذهب الخام قبل إضافة أجور الصياغة:

عيار الذهب المتداول القيمة التقريبية بالدينار العراقي
ذهب عيار أربعة وعشرون 215,150 دينار عراقي
ذهب عيار اثنان وعشرون 197,200 دينار عراقي
ذهب عيار واحد وعشرون 188,250 دينار عراقي
ذهب عيار ثمانية عشر 161,360 دينار عراقي

وتعتبر هذه البيانات مؤشرًا حيويًا لفهم حركة السوق اليومية؛ إذ تساهم هذه الأرقام في رسم صورة واضحة للمستثمرين حول اتجاهات أسعار الذهب في العراق وكيفية توزيع محافظهم المالية بين الذهب المشغول والذهب الخام الذي يفضله البعض لغايات الادخار طويل الأمد وتجنب تقلبات العملة الورقية.

دوافع نمو الطلب على السبائك ضمن أسعار الذهب في العراق

يتجه المستثمرون الصغار والكبار على حد سواء نحو اقتناء السبائك بوزن الكيلو غرام أو الأوزان الأصغر لضمان الحفاظ على القيمة الشرائية لمدخراتهم بعيدًا عن خسائر أجور الصياغة المرتفعة التي تفرض على المجوهرات؛ وتتوزع اهتمامات هؤلاء المستثمرين وفق قائمة متنوعة من الأوزان المتاحة في السوق المحلي والتي تخضع مباشرة لتقلبات أسعار الذهب في العراق اللحظية المرتبطة بالشاشات العالمية، وتشمل هذه الفئات الادخارية ما يلي:

  • سبيكة ذهبية بوزن واحد غرام للأغراض الادخارية البسيطة والمحدودة.
  • سبيكة فئة خمسة غرامات والتي يتجاوز متوسط سعرها المليون دينار عراقي طبقًا للسوق.
  • السبائك المتوسطة بوزن عشرة وعشرين غرامًا التي يقبل عليها التجار والمستثمرون المتوسطون.
  • سبيكة الكيلو غرام الواحد التي تتجاوز قيمتها الإجمالية مئتين وستة عشر مليون دينار عراقي.
  • الأوقية الذهبية العالمية التي تحافظ على استقرار نسبي ملموس في ميزان العملات المحلية.

ويؤدي هذا التنوع في الأوزان إلى إتاحة الفرصة أمام جميع الفئات الاجتماعية للدخول في سوق المعدن النفيس بما يتناسب مع قدرتهم الشرائية؛ حيث يراقب الجميع حركة أسعار الذهب في العراق لاختيار الوقت الأمثل للشراء عند حدوث انخفاضات سعرية مؤقتة تتيح لهم تحقيق هوامش ربح جيدة عند الارتفاع.

العلاقة المتينة بين المثقال وتحركات أسعار الذهب في العراق

يظل المثقال هو المعيار التقليدي والشعبي الذي يعتمد عليه المجتمع العراقي بشكل واسع في تقدير قيمة المقتنيات الذهبية والتعاملات التجارية داخل الأسواق؛ حيث يزن المثقال الواحد أربعة غرامات وربع الغرام تقريبًا وفق العرف السائد في محال الصياغة المحلية، وقد بلغ سعره الحالي في الأسواق قبل إضافة أجور الصياغة حوالي ثمانمئة ألف دينار عراقي؛ بينما يصل سعر المثقال الجاهز للمشغولات الجديدة والمصاغ بحرفية عالية إلى حوالي ثمانمئة وخمسين ألف دينار عراقي في بعض المناطق التجارية النشطة؛ وتلعب حالة العرض والطلب المستمرة بين المواطنين دورًا محوريًا في تضييق أو توسيع الفجوة السعرية بين القطع الجديدة والقطع المستعملة التي يبيعها الجمهور للصاغة لتلبية احتياجاتهم العاجلة من السيولة النقدية، وهو ما يجعل مراقبة أسعار الذهب في العراق عملية يومية لا غنى عنها للمستهلكين.

تستمر تقلبات أسواق العملات والموارد الثمينة في فرض مشهد اقتصادي متغير يتطلب الوعي بآليات التداول اليومي وفهم كيفية تأثير البورصات العالمية على السوق المحلي؛ ويبقى المعدن النفيس هو الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه الجميع عند الأزمات الاقتصادية؛ مما يعزز من مكانة هذه السلعة في المحفظة الاستثمارية للعائلات العراقية التي ترى في الذهب مخزنًا حقيقيًا للقيمة بمرور السنوات المتتالية في ظل التحديات المالية الراهنة.