قرار سعودي ينهي نظاماً استمر نحو 60 عاماً لبدء مرحلة جديدة من التمكين
نظام تأشيرة العمل بدون كفيل يمثل نقطة تحول جوهرية في تاريخ سوق العمل بالمملكة العربية السعودية، حيث أعلنت السلطات رسمياً عن إنهاء العمل بنظام الكفالة التقليدي الذي استمر لستة عقود متواصلة؛ لتبدأ مرحلة جديدة تمنح الوافدين حرية مهنية واسعة تتوافق مع التوجهات الاقتصادية الحديثة، وتعزز من مرونة الانتقال الوظيفي بين مختلف المؤسسات والقطاعات التنموية.
مزايا الانتقال إلى نظام تأشيرة العمل بدون كفيل
تعد هذه الخطوة الرائدة ركيزة أساسية في استراتيجية رؤية المملكة 2030 الهادفة لتطوير بيئة استثمارية جاذبة، إذ يمنح نظام تأشيرة العمل بدون كفيل المقيمين الأجانب صلاحيات الاستقلالية الكاملة بعيداً عن قيود الارتباط بصاحب عمل واحد؛ مما يساهم في القضاء على التحديات البيروقراطية السابقة، ويدفع باتجاه تحسين جودة الحياة والإنتاجية المهنية، مع توفير ضمانات قانونية تحمي حقوق الأطراف كافة في علاقة تعاقدية شفافة تعتمد على الكفاءة والتميز.
محددات الحصول على تصريح العمل الحر
وضعت الجهات المعنية مجموعة من الضوابط الميسرة لتنظيم الاستفادة من هذه المبادرة النوعية، حيث يشترط في المتقدم للحصول على نظام تأشيرة العمل بدون كفيل استيفاء المعايير التالية:
- بلوغ المتقدم سن الحادية والعشرين كحد أدنى للتقديم.
- إثبات القدرة المالية التي تضمن استقرار الفرد معيشياً.
- الحصول على شهادة طبية تثبت الخلو من الأمراض المعدية.
- تقديم سجل جنائي نظيف يثبت حسن السير والسلوك.
- الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها داخل أراضي المملكة.
الإجراءات الرقمية لتوثيق العقود المهنية
اعتمدت وزارة الموارد البشرية منصة أبشر والبوابات الإلكترونية الرسمية لتسهيل عمليات التقديم، حيث يتم تحميل الوثائق وسداد الرسوم بخطوات تقنية سريعة، ويوضح الجدول التالي أبرز المتطلبات الإجرائية:
| نوع الإجراء | الوسيلة المستخدمة |
|---|---|
| تقديم الطلبات | المنصات الرقمية الرسمية |
| توثيق العقود | بوابة وزارة الموارد البشرية |
| سداد الرسوم | القنوات البنكية والإلكترونية |
إن اعتماد نظام تأشيرة العمل بدون كفيل يجسد رغبة المملكة في استقطاب الكوادر العالمية المبدعة، ويساهم في رفع تنافسية الكفاءات المحلية والدولية على حد سواء؛ وهو ما يؤدي بالضرورة إلى خلق بيئة ابتكارية تدعم ريادة الأعمال، ويرسخ مكانة الدولة كوجهة عالمية مفضلة للعيش والعمل والاستثمار المستدام.

تعليقات