قفزة جديدة في أسعار الذهب وسط ترقب المستثمرين لتداعيات الرسوم الجمركية القادمة
أسعار الذهب شهدت انتعاشاً ملموساً خلال تعاملات اليوم الأربعاء؛ حيث نجح المعدن النفيس في تعويض سلسلة من الخسائر التي تكبدها في الجلسة الماضية، مدفوعاً بحالة من الترقب الشديد بين المستثمرين حيال التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة المتزامنة مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والمفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا.
العوامل المؤثرة في تحركات أسعار الذهب العالمية
سجل السعر الفوري للمعدن الأصفر زيادة بنسبة 1.2% ليلامس مستوى 5,203.69 دولار للأوقية؛ في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1% لتستقر عند 5,226.20 دولار، وتأتي هذه القفزة بعد أن فقدت أسعار الذهب نحو 1.6% من قيمتها يوم الثلاثاء لتقطع بذلك مسيرة مكاسب استمرت أربعة أيام متتالية؛ بينما تشير التحليلات الفنية إلى ظهور إشارات شراء جديدة تعزز احتمالات استمرار الصعود نحو مستويات قياسية قد تصل إلى 5,586 دولاراً للأوقية، مع وجود دعم قوي عند متوسط التحرك لخمسين يوماً رغم وجود دلائل على الإرهاق الفني الذي قد يؤدي إلى مرحلة من التماسك السعري مستقبلاً.
تأثير السياسات التجارية والتوترات الدولية على أسعار الذهب
بدأت الولايات المتحدة فعلياً في تطبيق رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات العالمية؛ وتسعى إدارة ترامب لرفع هذه النسبة إلى 15% مما أحدث اضطراباً في توقعات التجارة العالمية ومعدلات التضخم، وقد جاءت هذه الخطوة عقب قرار قضائي من المحكمة العليا ألغى رسوماً سابقة؛ ما دفع واشنطن لاستخدام سلطات قانونية بديلة لفرض ضرائبها، وفي غضون ذلك تترقب الأسواق نتائج المحادثات النووية في جنيف المقررة يوم الخميس؛ إذ تلعب هذه الحوارات دوراً محورياً في توجيه أسعار الذهب نظراً لأهمية الاستقرار السياسي في تقييم الملاذات الآمنة، كما ساهم التراجع الطفيف في مؤشر الدولار في جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
| نوع العقد أو المعدن | نسبة التغير السعري |
|---|---|
| الذهب الفوري | ارتفاع بنسبة 1.2% |
| العقود الآجلة للذهب الأمريكي | ارتفاع بنسبة 1% |
| الفضة | قفزة بنسبة 4.5% |
| البلاتين | صعود بنسبة 6.7% |
التوقعات المستقبلية ومسار أسعار الذهب
رغم الزخم الحالي تظل مكاسب أسعار الذهب مقيدة بتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول؛ خصوصاً مع تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي لم تظهر أي نية لتغيير السياسة التشددية الحالية، ومع ذلك فإن مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورجان ترسم صورة متفائلة لمستقبل المعدن النفيس نتيجة لزيادة الطلب التاريخي من قبل البنوك المركزية الكبرى:
- توقعات بوصول ثمن الأوقية إلى 6,300 دولار بحلول نهاية عام 2026.
- تعديل التقديرات طويلة المدى للمعدن الأصفر لتستقر عند 4,500 دولار.
- تأثير مباشر لاستراتيجيات التنويع المالي التي تتبعها الصناديق الاستثمارية.
- استمرار الفضة والبلاتين في اللحاق بقطار الارتفاعات بنسب قوية.
تتجه الأنظار الآن نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة لتحديد الوجهة النهائية التي ستسلكها أسعار الذهب في المدى المنظور؛ حيث يظل الصراع بين جاذبية الملاذ الآمن وضغوط العوائد المرتفعة للسندات هو المحرك الأساسي، ولا تزال التقلبات السعرية في المعادن الثمينة تعكس حالة القلق العام من الأزمات الجيوسياسية والتحولات الجذرية في هيكل الاقتصاد العالمي.

تعليقات