بيانات مؤشر أسعار المستهلك تدفع الدولار الأسترالي نحو أعلى مستوى له في أسبوعين
الذهب سجل ارتفاعا ملحوظا خلال تداولات يوم الخميس، حيث بلغت أسعاره مستويات 2605 دولارات للأونصة محققا زيادة يومية بنحو 0.75%، ليعوض بذلك جانبا من الخسائر التي تكبدها في جلسة الثلاثاء الماضي؛ مدفوعا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، مع ترقب الأسواق لصدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة.
تحركات العملات وتأثيرها على أسعار الذهب
شهدت الأسوق المالية تباينا واضحا في أداء العملات الرئيسية مما انعكس بشكل مباشر على حركة المعدن النفيس، حيث انخفض مؤشر الدولار الأمريكي مقتربا من مستويات 107.70 في ظل غموض يكتنف السياسات التجارية المستقبلية للولايات المتحدة، بينما انتعش الدولار الأسترالي إثر بيانات تضخم فاقت التوقعات؛ مما عزز من جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد تقلبات العملات وتآكل القوة الشرائية في ظل التضخم العالمي المرتفع.
بيانات التضخم وقوة الطلب على الذهب
تتزايد التوقعات بشأن استمرار قوة أسعار الذهب مع بقاء مستويات التضخم في الاقتصادات الكبرى فوق المستهدفات، فقد أظهرت التقارير في أستراليا ومنطقة اليورو بقاء الضغوط السعرية مما يحد من فرص التيسير النقدي السريع، كما أن تصريحات مسؤولي البنوك المركزية مثل محافظ بنك إنجلترا تشير إلى أن تضخم الخدمات لا يزال مرتفعا؛ مما يجعل استثمار الأموال في الذهب خيارا استراتيجيا للمحافظ المالية الطويلة الأجل في مواجهة هذه التحديات الاقتصادية.
أداء العملات الرئيسية وتداولات الذهب اليوم
| زوج العملة | التغير المئوي اليومي |
|---|---|
| الدولار الأسترالي / الدولار الأمريكي | +0.88% |
| اليورو / الدولار الأمريكي | +0.27% |
| الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي | +0.40% |
| الدولار الأمريكي / الين الياباني | -0.34% |
تراقب الأسواق مجموعة من التقارير الحيوية التي ستحدد مسار الذهب خلال الأيام المقبلة، ومن أبرز هذه المحطات الاقتصادية ما يلي:
- صدور مؤشر أسعار المستهلك في العاصمة اليابانية طوكيو لشهر فبراير.
- إعلان بيانات مطالبات البطالة الأولية في الولايات المتحدة الأمريكية.
- ترقب أرقام الناتج المحلي الإجمالي في سويسرا وكندا للربع الرابع.
- نشر مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي وتأثيره على توقعات الفائدة.
- صدور مؤشر أسعار المستهلك المنسق في ألمانيا لتقييم ضغوط التضخم الأوروبية.
ساهمت التصريحات السياسية في اليابان بشأن التحفظ على رفع أسعار الفائدة في زيادة الضغط على الين، مما جعل الذهب وجهة مفضلة للمتداولين الساعين لتنويع مراكزهم بعيدا عن مخاطر العملات الآسيوية، كما أن الثبات النسبي في سياسة البنك المركزي الأوروبي يعزز من مكانة الأصول الصلبة في مواجهة التقلبات النقدية الحادة المستمرة حاليا.
يحاول سوق الذهب استعادة توازنه الفني بعد موجة من جني الأرباح، مستفيدا من التوترات الدولية التي تلعب دورا محوريا في دعم مستويات الطلب الفيزيائي، بينما تظل الأنظار معلقة بنتائج بيانات التوظيف والنمو العالمية لتقييم صمود هذا الاتجاه الصاعد وقدرته على اختراق مستويات مقاومة جديدة خلال الأسبوع الجاري.

تعليقات