انخفاض أسعار الطاقة يدفع معدل تضخم منطقة اليورو للتراجع إلى 1.7% مؤخرًا
التضخم في منطقة اليورو شهد تراجعًا واضحًا وملموسًا خلال شهر يناير وفقًا للإحصاءات النهائية الصادرة عن الوكالة الأوروبية المعنية؛ حيث أسهم هبوط أسعار موارد الطاقة في دفع المؤشر العام نحو الهدوء والاستقرار، ليتسق هذا المسار مع كافة التقديرات التي رصدتها الدوائر المالية سلفًا، مما ينعكس إيجابًا على محاولات الحد من الأعباء المعيشية التي حاصرت الأسواق الأوروبية مؤخرًا.
المسارات السنوية لحركة التضخم في منطقة اليورو
أظهرت التقارير الرسمية الصادرة اليوم الأربعاء أن المؤشر الموحد لأسعار المستهلك سجل نموًا سنويًا قدره 1.7%؛ وهو ما يمثل انخفاضًا من وتيرة 2% التي سادت في شهر ديسمبر المنصرم، وفي المقابل حافظ التضخم الأساسي الذي يبتعد عن رصد التقلبات في أسعار الغذاء والطاقة على بقائه عند مستوى 2.2% بديلًا عن 2.3% في الشهر السابق؛ مما يشير إلى وجود حالة من التوازن في التوجهات العامة لأسعار المستهلك داخل الاقتصادات الكبرى التي تعتمد العملة الموحدة.
توزيع القوى الشرائية وتناقض التفرعات السعرية
تباينت نسب التأثير في القطاعات المختلفة التي تشكل هيكل التضخم في منطقة اليورو خلال الفترة الحالية؛ إذ بقيت الخدمات في صدارة مسببات الارتفاع السعري، بينما عملت قطاعات أخرى كحائط صد ساهم في تقليص حدة الضغوط الإجمالية، وتبرز القائمة التالية التغيرات الأكثر تأثيرًا في سلة الأسعار:
- قطاع الخدمات تصدر الارتفاعات السنوية بنسبة زيادة بلغت 3.2%.
- المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ سجلت نموًا سنويًا بواقع 2.6%.
- السلع الصناعية غير الطاقية شهدت زيادة طفيفة لم تتجاوز 0.4%.
- تكاليف الطاقة سجلت انكماشًا قويًا وسريعًا تراجع بنحو 4%.
- المؤشر الشهري لأسعار المستهلكين انكمش بنسبة 0.6% في يناير.
انعكاسات قطاع الطاقة على التضخم في منطقة اليورو
مثل هبوط أسعار الكهرباء والوقود الركيزة الأساسية التي ساعدت في موازنة الارتفاعات التي شهدتها بنود الأجور والخدمات؛ حيث إن استمرار نمو قطاع الخدمات فوق قراءات البنك المركزي الأوروبي كان يتطلب تدخلًا طبيعيًا من قطاع الطاقة لتصحيح المسار، ويوضح الجدول التالي المقارنة بين مستويات التضخم في منطقة اليورو والمتغيرات المحيطة بها:
| العنصر المالي | القيمة المسجلة في يناير |
|---|---|
| المعدل السنوي العام لأسعار المستهلك | 1.7% |
| المعدل الأساسي المستبعد منه الطاقة | 2.2% |
| نسبة التراجع في تكاليف الطاقة | -4.0% |
| نمو ضغوط قطاع الخدمات السنوي | 3.2% |
تبرهن هذه الأرقام على دخول الدورة الاقتصادية في مرحلة جديدة من الانضباط السعري رغم ضغوط التكاليف المستمرة؛ إذ إن استقرار التضخم في منطقة اليورو عند هذه المستويات يمنح المراقبين رؤية واضحة حول فعالية التدابير المالية المتخذة، مع البقاء في حالة ترصد لمدى استدامة هذا الانخفاض الطاقي في مواجهة أي تقلبات جيوسياسية قادمة قد تؤثر على المشهد العالمي.

تعليقات