اختفاء الريال اليمني من أسواق مدينة عدن وسط أزمة معيشية تلاحق المواطنين

اختفاء الريال اليمني من أسواق مدينة عدن وسط أزمة معيشية تلاحق المواطنين
اختفاء الريال اليمني من أسواق مدينة عدن وسط أزمة معيشية تلاحق المواطنين

الريال اليمني يمر بمفارقة تاريخية غير مسبوقة داخل الأسواق المحلية؛ حيث يواجه المواطنون في عدن والمحافظات المحررة صعوبات بالغة في الحصول على العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، وهي أزمة سيولة حادة بدأت ملامحها منذ مطلع فبراير الماضي؛ ما دفع شركات الصرافة لفرض قيود صارمة على عمليات التحويل والصرف اليومي.

تذبذب أسعار الصرف وقيمة الريال اليمني

سجل الريال اليمني قفزة إيجابية في قيمته بنسبة بلغت أربعة بالمائة خلال تداولات الأسبوع المنصرم؛ مسجلاً بذلك أول تحسن ملموس منذ ما يزيد عن سبعة أشهر، وقد تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي من مستوى 1617 ريالاً ليصل إلى نحو 1558 ريالاً؛ في حين انخفض سعر الريال السعودي من 425 إلى 410 ريالات يمنية، وعلى الرغم من هذا التحسن الطفيف؛ إلا أن الفوارق السعرية بين المناطق المختلفة لا تزال تعكس حجم الانقسام الاقتصادي؛ إذ يتداول الدولار في مناطق سيطرة الحوثيين بسعر 540 ريالاً؛ مما يؤكد وجود فجوة هائلة تتجاوز الألف ريال بين منطقتي التعامل.

  • تراجع سعر الدولار إلى 1558 ريالاً يمنياً.
  • انخفاض سعر الريال السعودي إلى 410 ريالات.
  • تحديد سقف الصرف اليومي بمبلغ 100 ريال سعودي فقط.
  • تحسن قيمة العملة الوطنية بنسبة 4% خلال أسبوع.
  • اتساع الفجوة السعرية بين عدن وصنعاء لأكثر من 1000 ريال.

أزمة السيولة وتأثيرها على الريال اليمني

يروي مواطنون في مدينتي تعز وعدن تجارب قاسية في محاولاتهم للحصول على النقد المحلي؛ حيث باتت محلات الصرافة تمتنع عن صرف مبالغ تتجاوز مائة ريال سعودي للفرد الواحد؛ متعللة بنفاد مخزونها من فئات الريال اليمني الورقية، ويشير مراقبون إلى أن هناك مخاوف من وجود عمليات اكتناز متعمد تقوم بها مراكز قوى تجارية ومحلات صرافة كبرى؛ تهدف من خلالها إلى التحكم في السوق وتحقيق أرباح مضاعفة من خلال خفض قيمة العملات الأجنبية قسراً، خاصة مع توفر رصيد جيد من النقد الأجنبي بفضل الدعم السعودي الأخير للبنك المركزي بمبلغ 90 مليون دولار.

العام سعر الريال اليمني مقابل الدولار
2014 215 ريال يمني
2024 1558 ريال يمني

التوقعات الاقتصادية لمستقبل الريال اليمني

تتزايد الشائعات حول استمرار تحسن العملة الوطنية؛ وهو ما دفع شرائح واسعة من التجار والمواطنين إلى التخلص من مدخراتهم بالعملة الصعبة وتحويلها إلى الريال اليمني؛ ما زاد من حدة الطلب على الفئات النقدية من فئة الخمسمائة والألف ريال، وفي ظل صمت البنك المركزي اليمني عن إصدار توضيحات رسمية؛ يبقى مصير السوق المصرفية مرهوناً بمدى قدرة الجهات الرقابية على ضبط التلاعب، ومواجهة الضغوط التي يمارسها كبار المستوردين والصرافين الذين يسعون للاستفادة من تقلبات الأسعار الراهنة.

يمثل الريال اليمني عصب الحياة اليومية لملايين الأسر التي تعاني من انهيار القوة الشرائية بنسبة تجاوزت 700 بالمائة منذ عقد من الزمن؛ مما جعل الاستقرار المصرفي مطلباً شعبياً ملحاً، ويتطلع اليمنيون لإنهاء مفارقة شح النقد المحلي التي تعيق حركتهم التجارية؛ وسط آمال بأن تؤدي التدفقات النقدية الخارجية والسياسات النقدية الجادة إلى حماية العملة الوطنية.