الإمارات تجدد أمام مجلس حقوق الإنسان التزامها بتمكين المرأة وحماية حقوق الطفل
تمكين المرأة يمثل ركيزة جوهرية في الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جددت الدولة مؤخراً التزامها الراسخ بترسيخ قيم المساواة بين الجنسين وصون حقوق الطفل أمام المحافل الدولية؛ وذلك خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إذ أكد السفير جمال المشرخ المندوب الدائم للدولة أن هذه الجهود تأتي في سياق رؤية شاملة لتعزيز الدور القيادي للنساء، وتتطلع الإمارات من خلال هذا السجل الحافل إلى الفوز بعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة الممتدة بين عامي 2028 و2030.
ريادة دولية في ملف تمكين المرأة وحماية الحقوق
تؤمن الدولة بأن حماية كرامة الإنسان مسؤولية جماعية تفرض على المجتمع الدولي تبني نهج قائم على الحوار والاحترام المتبادل، خاصة في ظل تصاعد وتيرة خطاب الكراهية والفكر المتطرف الذي يهدد الاستقرار العالمي؛ ولهذا تواصل الإمارات تقديم نموذج متطور في تمكين المرأة عبر تشريعات وطنية متكاملة تضمن مشاركتها الفعالة في كافة قطاعات التنمية، بالتوازي مع اتخاذ تدابير حاسمة لمواجهة الأزمات الإنسانية المعقدة التي تفرضها النزاعات الراهنة وتفاقم التحديات الجيوسياسية في المنطقة والعالم.
المبادرات الإنسانية في سياق تمكين المرأة والطفل
تعكس لغة الأرقام حجم الدعم الذي تقدمه الإمارات للفئات الأكثر تضرراً من الأزمات، حيث ركزت الدولة جهودها الإغاثية في قطاعات حيوية تشمل:
- توفير الحماية القانونية والاجتماعية الشاملة للنساء والفتيات.
- تأمين الرعاية الصحية والتعليمية للأطفال في مناطق النزاع.
- المساهمة بتمويلات ضخمة لإغاثة سكان قطاع غزة المحاصر.
- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الحروب الأهلية.
- إطلاق مبادرات تضمن استدامة الموارد للأسر المتضررة من الكوارث.
فاعلية دبلوماسية تمكين المرأة والسلام العالمي
| نوع الدعم | تفاصيل المساهمة الإماراتية |
|---|---|
| المساعدات الإنسانية | تصدر قائمة المانحين لغزة بمبلغ 1.2 مليار دولار |
| الوساطة الدولية | إنجاح تبادل آلاف الأسرى بين روسيا وأوكرانيا |
| العمل المتعدد الأطراف | الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان لتعزيز المساواة |
تستند فلسفة تمكين المرأة الإماراتية إلى دبلوماسية إنسانية نشطة برزت بوضوح في نجاح الوساطات المتكررة لإنهاء ملفات إنسانية شائكة، وبينما تواصل الدولة دورها كوسط موثوق يحظى باحترام القوى الكبرى؛ فإنها تلتزم بمواجهة الادعاءات الزائفة التي تحاول بعض الأطراف إثارتها للتغطية على الانتهاكات الجسيمة في صراعات وحروب أهلية طال أمدها، مشددة على ضرورة الالتزام بالآليات الأممية والجهود الدولية الرامية لإحلال السلام الدائم.
تستمر الإمارات في ترسيخ قيم العدالة والمساواة من خلال برامج تمكين المرأة التي تتجاوز البعد المحلي لتصبح نموذجاً عالمياً ملهماً؛ حيث تعزز هذه الجهود مكانة الدولة كمركز ثقل إنساني يسعى لبناء مستقبل أكثر أماناً واستدامة لكافة الشعوب، بعيداً عن الصراعات والانقسامات التي تعيق التنمية البشرية والكرامة الإنسانية.

تعليقات