أسباب قوية تدفع أسعار الذهب العالمية لتجاوز حاجز 5200 دولار للأونصة الواحدة
سعر الذهب بات يتصدر العناوين الاقتصادية العالمية بقفزات متتالية، إذ سجل المعدن النفيس ارتفاعاً ملحوظاً في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت الواحد بالمائة؛ ليصل إلى مستويات تاريخية جديدة عند حدود 5202.28 دولاراً للأونصة، وهو صعود تزامن مع إغلاق العقود الآجلة الأمريكية لشهر أبريل عند مستويات قياسية لامست 5226.20 دولاراً، مما يعكس حالة من الترقب الشديد في الأسواق الدولية التي بدأت تتحوط بشكل مكثف ضد التقلبات القادمة.
العوامل الاقتصادية والسياسية المؤثرة في سعر الذهب
تعود هذه التحركات القوية لشرح الأثر المضاعف الذي تتركه سياسات التعريفات الجمركية على الاقتصاد العالمي، حيث يرى الخبراء أن الرسوم المقترحة وارتفاع أسعار الطاقة يخلقان بيئة تضخمية تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة؛ خاصة وأن التصريحات الرسمية من الممثل التجاري الأمريكي تشير إلى أن فرض رسوم بنسبة 10% قد يكون مجرد خطوة أولية، مع احتمال وصولها إلى 15% أو أكثر في اتفاقيات معينة، الأمر الذي يضع سعر الذهب في مسار صاعد نتيجة المخاوف من اشتعال حرب تجارية واسعة النطاق.
- البنوك المركزية تواصل تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر.
- تزايد التدفقات الرأسمالية إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.
- استقرار أسعار الفائدة الفيدرالية بين مستويات 3.5% و3.75%.
- التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومفاوضات جنيف المرتقبة.
- تنامي الرغبة في الحماية من مخاطر التضخم العالمي المتسارع.
توقعات سعر الذهب المستقبلية والملاذ الآمن
في ظل هذا الزخم، تبرز توقعات المؤسسات المالية الكبرى مثل بنك جيه بي مورغان الذي يرجح وصول سعر الذهب إلى عتبة 6300 دولار للأونصة بحلول نهاية العام القادم؛ معتمداً في ذلك على المكاسب السنوية القوية التي بلغت نحو 20% خلال العام الجاري وتوقعات بنمو أكبر في السنوات المقبلة، ورغم أن بقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير قد يقلل نظرياً من جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد؛ إلا أن التحفظات السياسية واجتماعات جنيف الحاسمة تجعل من السبائك الخيار المفضل حالياً.
| المؤشر الفني | القيمة السوقية المسجلة |
|---|---|
| سعر الذهب الفوري | 5202.28 دولار للأونصة |
| العقود الآجلة (أبريل) | 5226.20 دولار للأونصة |
| أعلى مستوى في 3 أسابيع | 5248.89 دولار للأونصة |
| السوق الفيتنامي (SJC) | 185.3 مليون دونغ للبيع |
المخاطر المحتملة التي تواجه سعر الذهب
ومع كل هذا التفاؤل، يحذر المحللون من إمكانية حدوث تصحيح سعري مفاجئ في حال هدأت العواصف التجارية أو تحققت انفراجة دبلوماسية غير متوقعة، فالتراجع عن مقترحات الرسوم الجمركية أو ارتفاع عوائد السندات قد يؤدي إلى عمليات بيع سريعة لجني الأرباح؛ مما يتطلب من المتعاملين مراقبة دقيقة لمستويات سعر الذهب الحالية التي لا تزال تتأرجح بين ضغوط التضخم وتقلبات السياسة الدولية.
تظل الأسواق العالمية معلقة بانتظار نتائج المحادثات الدبلوماسية وتطبيق التعريفات الجمركية الجديدة، فبينما يرى البعض في الذهب درعاً واقياً من تآكل القوة الشرائية؛ يترقب آخرون أي إشارة للتهدئة قد تعيد التوازن إلى المحافظ الاستثمارية، مما يجعل من الذهب المحرك الرئيسي للمشهد المالي في المرحلة المقبلة عبر القارات.

تعليقات