تفاصيل تورط موظف في واقعة اختلاس مبلغ 290 ألف درهم بأسلوب غير مشروع
محكمة أبوظبي العمالية أصدرت حكماً قضائياً يقضي بإلزام موظف سابق بدفع مبلغ قدره 290 ألفاً و383 درهماً لفائدة شركة كان يشغل فيها منصب مدير للعلاقات العامة؛ وذلك بعد ثبوت استيلائه على أموال اؤتمن عليها بموجب وكالة رسمية منحتها له المؤسسة لتسهيل تخليص المعاملات الرسمية وتسيير الأعمال اليومية، إلا أنه استغل هذه الصلاحيات في تبديد العهدة المالية وتحويلها لمنفعته الشخصية بدلاً من إنفاقها في الأغراض المخصصة لها.
تفاصيل استيلاء الموظف على أموال الشركة في أبوظبي
تعود وقائع القضية حينما تقدمت المنشأة بادعاء قانوني أمام محكمة أبوظبي العمالية توضح فيه أن المدعى عليه كان يتقاضى راتباً شهرياً قدره 17 ألف درهم بموجب عقد عمل غير محدد المدة، ولطبيعة مهامه الحساسة التي تتطلب مراجعة الجهات الحكومية وإنهاء الإجراءات الإدارية، جرى تفويضه قانونياً بتسلم مبالغ مالية ضخمة كقروض وأمانات عمل؛ غير أن المراجعات المالية الدقيقة كشفت عن وجود فجوات في المطالبات والمستندات، مما استدعى اللجوء للعدالة لاسترداد حقوق الشركة المنهوبة التي شملت مبالغ نقدية وقيمة أجهزة تقنية.
بنود المطالبة المالية في محكمة أبوظبي العمالية
شملت لائحة الدعوى تفصيلاً دقيقاً لكل درهم تم صرفه للموظف دون وجه حق، حيث طالبت الشركة بمبلغ 266 ألفاً و227 درهماً تمثل إجمالي القروض التي حصل عليها ناهيك عن المبالغ التي تسلمها بوصفها عهدة لتخليص المعاملات ولم يقم بردها أو تقديم ما يثبت أوجه صرفها الرسمية؛ علاوة على مطالبة إضافية تتعلق بقيمة هواتف متحركة قام المدعى عليه بشرائها وحملت الشركة تكلفتها البالغة 28 ألفاً و77 درهماً، مما جعل إجمالي المطالبات يتجاوز ربع مليون درهم أمام منصة محكمة أبوظبي العمالية التي تحققت من صحة هذه المستندات المالية المرفقة مع ملف القضية.
- تحويلات مالية مباشرة إلى حساب الموظف الشخصي كعهدة عمل.
- مبالغ نقدية صرفت تحت بند قروض شخصية لم يتم سدادها.
- تكاليف شراء أجهزة هواتف ذكية على حساب ميزانية الشركة.
- مبالغ مخصصة لرسوم الدوائر الحكومية تم الاستيلاء عليها.
- تجاوز الصلاحيات الممنوحة له في الوكالة الرسمية الموثقة.
الحكم النهائي الصادر عن محكمة أبوظبي العمالية
بعد دراسة مستفيضة للأدلة والتقارير المالية التي قدمتها الشركة، خلصت محكمة أبوظبي العمالية في حكمها الابتدائي إلى أحقية المدعي في استعادة المبالغ المذكورة، حيث إن الموظف خان الأمانة الوظيفية التي تفرض عليه الحفاظ على موارد المؤسسة المالية؛ وعليه تقرر إلزامه برد كافة المستحقات التي تشمل العهد النقدية وقيمة المقتنيات العينية التي اشتراها، ليؤكد هذا الحكم صرامة القضاء والحزم في التعامل مع حالات خيانة الأمانة أو تبديد الأموال في بيئة العمل.
| نوع المطالبة | القيمة المالية بالدرهم |
|---|---|
| قروض وعهدة معاملات | 266,227 |
| قيمة هواتف مشتراة | 28,077 |
| إجمالي المبلغ المحكوم به | 290,383 |
جسد هذا الحكم الصادر عن محكمة أبوظبي العمالية مبدأ الرقابة والمحاسبة في العلاقة بين الموظف وصاحب العمل، مشدداً على أن الامتيازات الوظيفية والوكالات الرسمية لا تعفي صاحبها من المسؤولية القانونية عند إساءة استخدامها؛ بل تضعه تحت طائلة المساءلة حال وجود أي تلاعب مالي يضر بمصلحة المنشأة ومواردها الاقتصادية المستدامة.

تعليقات