تحركات مفاجئة في سعر الدولار بمصر وارتفاع ضخم في التحويلات بنسبة 40%

تحركات مفاجئة في سعر الدولار بمصر وارتفاع ضخم في التحويلات بنسبة 40%
تحركات مفاجئة في سعر الدولار بمصر وارتفاع ضخم في التحويلات بنسبة 40%

الدولار اليوم يشهد تحولات دراماتيكية في السوق المصرفية المصرية؛ ورغم القفزة التاريخية في تحويلات المصريين بالخارج التي تجاوزت حاجز الواحد وأربعين مليار دولار، إلا أن الضغوط السعرية لا تزال تلقي بظلالها على قيمة العملة المحلية أمام نظيرتها الأمريكية، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات المحللين حول أسباب هذا التباين في المشهد الاقتصادي الحالي.

تحركات سعر الدولار في البنوك المصرية

سجلت شاشات التداول في المصارف الكبرى ارتفاعاً ملحوظاً في قيمة العملة الصعبة؛ حيث اقترب سعر الدولار من ملامسة سقف الثمانية وأربعين جنيهاً في بنوك مثل قناة السويس والمصرف المتحد ومصرف أبوظبي الإسلامي، مسجلاً مستويات بيع بلغت نحو 47.97 جنيه، في حين تفاوتت أسعار الشراء لتستقر عند 47.87 جنيه في أغلب المؤسسات المصرفية، بينما أظهر بنك الإمارات دبي الوطني مرونة أكبر بعرضه أدنى مستويات البيع عند 47.68 جنيه، وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر في حركة السيولة الدولارية اليومية داخل القطاع المصرفي الرسمي.

تأثير تحويلات المغتربين على وفرة الدولار

بالتوازي مع هذه التحركات السعرية، أظهرت البيانات الرسمية نمواً لافتاً في موارد النقد الأجنبي؛ إذ ساهم توافر الدولار عبر قنوات التحويل الرسمية في تعزيز المركز المالي للدولة خلال السنة المالية الحالية، ويمكن رصد ملامح هذا النمو من خلال النقاط التالية:

  • تحقيق زيادة مذهلة في إجمالي التحويلات بنسبة تجاوزت أربعين بالمئة.
  • تجاوز التدفقات النقدية من العاملين بالخارج حاجز 41.5 مليار دولار.
  • نمو التحويلات في النصف الأول من السنة المالية الجارية بنسبة 29.6 بالمئة.
  • تسجيل تحسن في أداء الجنيه خلال عام 2025 بنسبة تقترب من سبعة بالمئة.
  • زيادة السيولة الدولارية داخل النظام المصرفي بفضل التدفقات الاستثنائية.

العلاقة بين السيولة النقدية وقيمة الدولار

توضح المؤشرات المالية أن الزيادة الكبيرة في موارد العملة الصعبة من المفترض أن تدعم استقرار سعر الصرف؛ إلا أن آليات العرض والطلب والالتزامات الخارجية تفرض واقعاً مختلفاً في بعض الأحيان، ويوضح الجدول التالي المقارنة بين فترات التدفق النقدي:

العام المالي قيمة تحويلات الوافدين بالدولار
العام المالي 2024 29.6 مليار دولار أمريكي
العام المالي 2025 41.5 مليار دولار أمريكي
النصف الأول الحالي 22.1 مليار دولار أمريكي

تظل حركة الدولار والجنيه مرتبطة بمدى استدامة هذه التدفقات النقدية وقدرتها على امتصاص الصدمات السعرية في الأسواق العالمية؛ ورغم وصول التحويلات لمستويات قياسية، فإن التوازن بين حاجة المستوردين وتوافر السيولة يظل المحرك الأساسي لاستقرار العملة الوطنية أمام الضغوط المتزايدة التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في المنطقة.