تطورات ملحوظة في سعر اليورو تسبق شهادة كريستين لاجارد أمام البرلمان الأوروبي اليوم
العملة الأوروبية الموحدة تواصل رحلة التعافي والاستقرار في تداولات أسواق الصرف العالمية؛ حيث نجحت في التمسك بالمكاسب المحققة للجلسة الثانية على التوالي برغم الضغوطات الاقتصادية المحيطة، وتأتي هذه التحركات الإيجابية مدعومة بتراجع طفيف في أداء الدولار الأمريكي، مما يمنح اليورو مساحة للمناورة قبل صدور بيانات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي.
انعكاسات قرارات الجمارك على العملة الأوروبية الموحدة
تلقي النزاعات التجارية والسياسات الجمركية الأمريكية بظلالها على أسهم وسندات الأسواق الدولية، مما ساهم في تعزيز جاذبية العملة الأوروبية الموحدة كخيار بديل للمستثمرين في ظل تذبذب العملة الخضراء؛ إذ تسبب تفعيل الرسوم الجمركية تحت المادة 122 في إحداث هزة نسبية في ثقة المتداولين بالدولار، وهذا التغير المفاجئ في المشهد التجاري دفع المتداولين نحو اليورو الذي استقر عند مستويات إيجابية تلامس 1.1829 دولاراً، محاولاً بذلك تعويض التراجعات الحادة التي مر بها خلال الفترات التي سبقت هذه التطورات الجمركية.
| العنصر الاقتصادي | القيمة الميدانية |
|---|---|
| سعر افتتاح اليورو | 1.1810$ |
| أعلى مستوى للتداول اليومي | 1.1829$ |
| نسبة النمو اليومية | 0.2% |
| تحرك مؤشر الدولار | تراجع بنحو 0.15% |
آفاق العملة الأوروبية الموحدة ومستويات الفائدة
يترقب المحللون والخبراء في القطاع المصرفي ظهور كريستين لاجارد أمام البرلمان الأوروبي؛ حيث تسود حالة من الحذر بانتظار إشارات واضحة حول اتجاهات العملة الأوروبية الموحدة في ظل تسعير الأسواق لاحتمالات خفض الفائدة بنسبة خمس وعشرين نقطة أساس خلال العام الجاري، وتظل الرؤية المستقبلية محكومة بمجموعة من المؤشرات الفنية والجيوسياسية الهامة ومنها ما يلي:
- تجاوز اليورو لمستويات القاع المسجلة خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
- تأثير الرسائل الواردة في خطاب الاتحاد الأمريكي على استقرار الدولار.
- تفاعل الأسوق مع إفادات رئيسة المركزي الأوروبي حول التضخم.
- الآثار المحتملة لزيادة التعريفات الجمركية لتصل إلى مستوى 15%.
- إعادة تقييم المتداولين لعدد مرات التيسير النقدي في منطقة اليورو.
المحفزات التقنية لمسار العملة الأوروبية الموحدة
تظهر التحليلات البيانية أن العملة الأوروبية الموحدة تقف عند عتبة اختراقات فنية جوهرية قد تنهي سلسلة الهبوط السابقة؛ حيث إن استقرار السعر فوق نقاط المقاومة الحيوية يمهد الطريق لتدفقات شرائية جديدة تدعم مكاسب اليورو، وإذا ما أظهر البنك المركزي ميلاً نحو التشدد النقدي، فإن هذا التوجه سيمثل وقوداً إضافياً يدفع العملة الأوروبية الموحدة لتحقيق قفزات سعرية لافتة أمام سلة العملات العالمية الرئيسية.
تظل حركة العملة الأوروبية الموحدة مرتهنة بما ستسفر عنه التقارير الاقتصادية الكبرى في نهاية الأسبوع؛ حيث يراقب الفاعلون في السوق نقاط التماس بين السياسة المالية والتوترات التجارية الدولية، وسط توقعات بأن تشهد الفترة القادمة تبادلاً في مراكز القوى بين العملات الرئيسية بناء على قرارات البنوك المركزية الكبرى.

تعليقات