تحركات مفاجئة في أسعار الذهب نحو 5200 دولار قبيل نتائج محادثات أمريكا وإيران
أسعار الذهب استهلت تداولات يوم الخميس بارتفاعات ملموسة في الأسواق العالمية؛ حيث نجح المعدن النفيس في استثمار تراجع العملة الأمريكية وتزايد الطلب على الأصول الآمنة للتحوط من الضغوط التضخمية والسياسات الجمركية المرتقبة في الولايات المتحدة؛ وتزامن هذا الصعود مع حالة من الترقب والحذر التي تسود الأوساط الدبلوماسية بشأن المحادثات الجارية في جنيف الهادفة لخفض حدة التوترات الإقليمية.
المحركات الحيوية لارتفاع أسعار الذهب
اتجهت السيولة الاستثمارية بكثافة نحو الذهب الذي شهدت عقوده الفورية زيادة بلغت نسبتها 0.46%؛ وهو ما يعادل إضافة نحو 23.86 دولاراً إلى قيمة الأونصة التي استقرت عند 5188.82 دولاراً؛ فيما عكست العقود الآجلة تسليم شهر أبريل تطلعات المتعاملين بوصولها إلى مستوى 5200.50 دولاراً؛ ويعزو المحللون هذا الزخم إلى رغبة صناديق الاستثمار في تأمين محافظهم المالية ضد أي مفاجآت سياسية محتملة قد تؤثر على استقرار سلاسل الإمداد العالمية أو ترفع من وتيرة التضخم.
سياسة الرسوم الجمركية وانعكاسها على أسعار الذهب
تشير القراءات الفنية للأسواق إلى أن أسعار الذهب تستفيد بشكل مباشر من حالة عدم اليقين المحيطة بالضرائب الجمركية الجديدة؛ إذ أدى انخفاض مؤشر الدولار أمام العملات الأخرى إلى جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية للمشترين الدوليين؛ ولا تقتصر الدوافع الحالية على الجوانب الاقتصادية الصرفة؛ بل تمتد لتشمل مجموعة من العوامل المتداخلة التي تدعم استمرار المسار الصاعد للمعدن الثمين في البورصات القيادية ومن أبرزها ما يلي:
- الضبابية المحيطة بحجم الرسوم التجارية الأمريكية الجديدة.
- تراجع مستويات الدولار نتيجة انتعاش أسهم قطاع التقنية.
- تصاعد المخاوف من اتساع رقعة النزاعات المسلحة دولياً.
- الارتباط الوثيق بين نتائج مفاوضات جنيف واستقرار المعادن.
- تزايد رغبة البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها النقدية.
تباين الأداء بين أسعار الذهب والمعادن الأخرى
رغم القفزة التي حققتها أسعار الذهب خلال الساعات الأخيرة؛ إلا أن سوق المعادن النفيسة شهد حالة من التباين في الأداء السعري لقطاعاته المختلفة؛ فقد تعرضت الفضة لعمليات جني أرباح أدت إلى تراجعها لمستوى 88.47 دولار للأونصة؛ كما سجل البلاتين والبلاديوم انخفاضات طفيفة بعد موجة مكاسب سابقة؛ وهذا يوضح تركيز المتعاملين على الذهب كأداة تحوط أساسية تتفوق على بقية الأصول المعدنية في أوقات الأزمات الكبرى والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
| المعدن النفيس | السعر التقريبي للأونصة |
|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 5188.82 دولار |
| الفضة وسبائكها | 88.47 دولار |
| البلاتين الخام | 2274.16 دولار |
| البلاديوم | 1770.05 دولار |
تراقب الدوائر المالية عن كثب تطورات المشهد العالمي ومدى قدرة أسعار الذهب على الحفاظ على مستوياتها المرتفعة؛ فبينما تظل الضمانة الأمنية هي المحرك الأول للطلب؛ يبقى التوازن بين قوة العملة الخضراء والتهدئة الدبلوماسية هو الفيصل في تحديد الاتجاهات القادمة لحركة المعدن الذي يمثل الملاذ الأخير في عالم يتسم بالتقلبات المستمرة.

تعليقات