صعود جديد في أسعار الذهب عالمياً وسط تراجع ملحوظ لقيمة الدولار بالعاملات الجارية

صعود جديد في أسعار الذهب عالمياً وسط تراجع ملحوظ لقيمة الدولار بالعاملات الجارية
صعود جديد في أسعار الذهب عالمياً وسط تراجع ملحوظ لقيمة الدولار بالعاملات الجارية

أسعار الذهب استهلت تعاملات اليوم الخميس على وقع ارتفاع ملحوظ في الأسواق العالمية؛ حيث استمد المعدن الأصفر قوته من تراجع مؤشر الدولار أمام السلة من العملات الرئيسية، بالإضافة إلى تنامي شهية المحافظ الاستثمارية نحو الملاذات الآمنة في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة، مما دفع القيمة السوقية للمعدن النفيس لتجاوز مستويات المقاومة السابقة وتأكيد تفوقها الفني.

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار الذهب

تشير القراءات الاقتصادية الأخيرة إلى أن أسعار الذهب تتأثر بشكل مباشر ببيانات التضخم وسياسات البنوك المركزية؛ إذ سجلت العقود الفورية صعودا بنسبة 0.3 بالمائة لتستقر عند مستوى 5183.85 دولارا للأوقية، مع العلم أن المعدن كان قد بلغ ذروة سعرية يوم الثلاثاء الماضي هي الأعلى منذ أكثر من عشرين يوما، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المضاربين والمستثمرين الطويلي الأمد على حد سواء؛ لا سيما مع ترقب الأسواق لبيانات التوظيف والنمو العالمية المقررة لاحقا.

تباين حركة أسعار الذهب والعقود الآجلة

نوع المعدن أو العقد السعر المسجل
الذهب في المعاملات الفورية 5183.85 دولارا
العقود الأمريكية تسليم أبريل 5200.50 دولارا
الفضة في المعاملات الفورية 88.84 دولارا
البلاتين في المعاملات الفورية 2274.16 دولارا

على الجانب الآخر من التداولات؛ شهدت العقود الأمريكية الآجلة والمقرر تسليمها في شهر أبريل انخفاضا طفيفا بنسبة 0.5 بالمائة لتصل إلى 5200.50 دولار، وهو تناغم يراه الخبراء تصحيحا فنيا طبيعيا بعد القفزات المتتالية التي ميزت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي؛ حيث يسعى السوق لموازنة مراكز الشراء المفتوحة وتدفقات السيولة الخارجة من أسواق السندات.

أداء المعادن النفيسة مقابل أسعار الذهب

بالتوازي مع حركة أسعار الذهب؛ فقدت الفضة نحو 0.6 بالمائة من قيمتها لتتداول عند 88.84 دولارا للأوقية، وذلك عقب موجة ارتفاع قوية أوصلتها لذروة قياسية خلال جلسة الأربعاء الماضية، كما طالت موجة التراجع النسبي بقية المعادن الأساسية وفقا للمعايير الآتية:

  • تراجع سعر معدن البلاتين بنحو 0.5 بالمائة في الأسواق.
  • سجل معدن البلاديوم انخفاضا بنسبة 1.4 في المائة تقريبا.
  • تأثرت الفضة بالتصحيحات السعرية بعد وصولها لأعلى مستوى لها.
  • حافظ الذهب على مكاسبه الميدانية رغم تذبذب المعادن الأخرى.
  • استمر الطلب على الأصول الآمنة كمحرك رئيسي لتدفقات السيولة.

تظل تقلبات أسعار الذهب مرهونة بمدى فاعلية العملة الأمريكية في استعادة زخمها المفقود؛ حيث يترقب المحللون أي إشارات نقدية قد تعيد تشكيل خارطة الاستثمار في المعادن، ومع استمرار المخاوف الجيوسياسية، يبدو أن الذهب سيحتفظ ببريقه كخيار أول للتحوط ضد المخاطر المالية والبحث عن الاستقرار في سوق تتسم بالسرعة وعدم اليقين.