صعود جديد لأسعار الذهب مدفوعاً بهبوط الدولار وترقب نتائج محادثات واشنطن وطهران النووية

صعود جديد لأسعار الذهب مدفوعاً بهبوط الدولار وترقب نتائج محادثات واشنطن وطهران النووية
صعود جديد لأسعار الذهب مدفوعاً بهبوط الدولار وترقب نتائج محادثات واشنطن وطهران النووية

أسعار الذهب سجلت قفزة ملحوظة خلال التداولات الآسيوية المبكرة؛ مستفيدة من الانخفاض الملموس في مؤشر الدولار الأمريكي الذي منح الأصول المقومة به جاذبية إضافية، حيث ارتفعت أسعار المعدن النفيس في المعاملات الفورية بمعدل 0.6% لتبلغ مستويات 5,196.55 دولارًا للأوقية، بينما شهدت العقود الأمريكية الآجلة تحركات متباينة باستقرار نسبي يميل نحو 5,200.54 دولارًا للأوقية.

تأثير المشهد الدبلوماسي على أسعار الذهب

يراقب الفاعلون في الأسواق العالمية بدقة متناهية التحركات الدبلوماسية المرتقبة في جنيف؛ إذ تعتزم الولايات المتحدة وإيران استئناف جولات التفاوض بشأن الملف النووي، وهو الأمر الذي يضع المستثمرين في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه هذه المباحثات، ذلك أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي أو عودة نبرة التصعيد ستدفع أسعار الذهب نحو آفاق مرتفعة كونه الملاذ الآمن الأكثر موثوقية وقت الأزمات، ورغم هذه المعطيات فإن الخبراء الفنيين يشيرون إلى أن التوقعات بعيدة المدى تظل مرتبطة بمدى استقرار هذه التفاهمات السياسية.

تقلبات السوق وضغوط الرسوم الجمركية

تزايدت حالة عدم اليقين في بيئة التجارة الدولية عقب صدور أحكام قضائية من المحكمة العليا الأمريكية؛ مما أعاد صياغة الأطر القانونية المنظمة للتدابير التجارية والتعريفات التي تفرضها واشنطن، وقد أدى التلويح بفرض رسوم جمركية جديدة قد تصل سقفها إلى 15% إلى تنامي المخاوف بشأن معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما عزز من مكانة هذا المعدن الأصفر كأداة تحوط جوهرية ضد تقلبات السياسات المالية، وتترقب الدوائر الاقتصادية حاليًا صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة؛ لاستنباط ملامح السياسة المتبعة من قبل البنك الفيدرالي في المرحلة المقبلة.

  • مشتريات البنوك المركزية الكبرى لتعزيز الاحتياطات النقديّة.
  • تدفقات رؤوس الأموال نحو المحافظ الاستثمارية المتنوعة.
  • تراجع بريق العملة الخضراء أمام سلة العملات العالمية.
  • تفاقم النزاعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
  • الرغبة في التحوط ضد مخاطر التضخم والركود التجاري.

العوامل الداعمة لاستقرار أسعار الذهب

ساهمت عدة معطيات هيكلية في الحفاظ على الزخم الصعودي الذي نلمسه اليوم؛ إذ إن التوجهات العامة لمديري الصناديق الاستثمارية باتت تميل لتنويع الأصول خوفًا من مفاجآت الأسواق الناشئة، وتلعب بيانات الاقتصاد الكلي دورًا محوريًا في توجيه السيولة، لا سيما مع استمرار ضخ استثمارات ضخمة في السبائك لضمان القيمة الشرائية للثروات.

المؤشر الاقتصادي القيمة والتأثير
أسعار الذهب الفوري ارتفاع بنسبة 0.6%
العقود الآجلة للذهب حوالي 5,200.54 دولار
الرسوم الجمركية المتوقعة تصل إلى 15% لبعض السلع

تستمر التطورات الميدانية والسياسية في صياغة المشهد السعري الحالي؛ حيث يظل الارتباط وثيقًا بين هدوء الجبهات الدبلوماسية واستقرار الطلب، وفي حال استمر تراجع الدولار فإن أسعار الذهب مرشحة لاختبار مستويات جديدة تعكس القيمة الحقيقية للمعدن في ظل الاضطرابات التجارية العالمية الراهنة التي تعيد ترتيب أولويات المستثمرين في شتى بقاع الأرض.