تغيرات مفاجئة في سعر الدولار وتراجع قيمة الريال اليمني داخل أسواق عدن وصنعاء
سعر صرف الدولار في اليمن يشهد حالة من التشتت الحاد والتفاوت الكبير بين المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، حيث يعكس هذا الشرخ حالة الانقسام النقدي الذي ألقى بظلاله الثقيلة على الوضع المعيشي للمواطنين؛ مما أدى إلى تباين هائل في الأسعار وقدرة العملة الشرائية.
الفوارق الكبيرة في سعر صرف الدولار
تتصدر العملات الأجنبية المشهد الاقتصادي اليمني نتيجة الارتفاعات المتتالية التي تسجلها في عدن والمحافظات المجاورة لها، إذ يتجاوز سعر صرف الدولار هناك حاجز 1500 ريال يمني؛ مما يعكس أزمة سيولة وتضخم متسارع يضغط على القطاعات التجارية والخدمية، في حين يظهر استقرار نسبي وهمي في صنعاء عند مستويات منخفضة لا تعبر عن القوة الشرائية الحقيقية بقدر ما تعبر عن إجراءات إدارية صارمة تمنع التداول الحر للعملات الصعبة.
تأثير تباين سعر صرف الدولار على الريال السعودي
لا يتوقف الانقسام عند العملة الأمريكية فحسب، بل يمتد ليشمل الريال السعودي الذي يعد العملة الأكثر تداولاً في الأسواق المحلية، حيث بلغ الفارق السعري بين عدن وصنعاء مستويات قياسية ساهمت في تعقيد عمليات التحويلات المالية الداخلية؛ وهو ما يفرض أعباء إضافية على المغتربين والتجار والنازحين الذين يضطرون لدفع عمولات تحويل باهظة تتجاوز أحيانا قيمة المبلغ الأصلي نتيجة التذبذب الحاصل في سعر صرف الدولار وما يتبعه من تهاوي للعملة المحلية.
- تدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية في المحافظات الجنوبية.
- توسع الفجوة النقدية بين عدن وصنعاء لتصل إلى أكثر من مائة بالمائة.
- ارتفاع تكاليف السلع الأساسية والمواد الغذائية المستوردة من الخارج.
- تعثر النشاط التجاري بسبب عدم ثبات سعر صرف الدولار يومياً.
- زيادة تكاليف التحويلات المالية بين المحافظات اليمنية المختلفة.
تداعيات استمرار اضطراب سعر صرف الدولار
يمثل التباين في سعر صرف الدولار عائقاً أمام أي محاولات لتعافي الاقتصاد الوطني، إذ أن استمرار وجود نظامين ماليين مختلفين يعزز من فرص المضاربة بالعملة ويؤدي إلى تآكل مدخرات المواطنين، فالبيانات الميدانية تؤكد أن الأسواق القريبة من المركز المالي في عدن تعاني من ضغوط تضخمية تفوق بكثير نظيراتها في المناطق الشمالية؛ مما يضع البنك المركزي اليمني أمام تحديات جسيمة في سبيل توحيد السياسة النقدية والسيطرة على المعروض النقدي.
| المنطقة | سعر بيع الدولار | سعر بيع السعودي |
|---|---|---|
| عدن وحضرموت | 1582 ريالاً | 413 ريالاً |
| صنعاء والمناطق المجاورة | 540 ريالاً | 140.5 ريالاً |
تستمر التحذيرات الاقتصادية من مغبة بقاء سعر صرف الدولار بلا سقف محدد في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، حيث يتطلب الأمر تدخلاً عاجلاً لإعادة برمجة الدعم الخارجي وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، لضمان تقليص الفجوة السعرية وتحقيق استقرار معيشي يلمسه المواطن الذي بات يدفع ضريبة الصراع المالي والسياسي في البلاد.

تعليقات