توقعات بوصول سعر أوقية الذهب إلى 5173 دولاراً وسط قفزة قياسية مرتقبة للفضة
أسعار الذهب استهلت تداولات يوم الخميس على وقع مكاسب لافتة ومدفوعة بتراجع ملموس في مؤشر العملة الأمريكية؛ الأمر الذي شجع الصناديق الاستثمارية على الهروب نحو الأصول التي توفر حماية من تقلبات السوق؛ لا سيما مع تنامي الغموض الاقتصادي المرتبط بالسياسات الجمركية والتوترات الدبلوماسية الدولية بين واشنطن والشرق؛ مما وفر بيئة خصبة لنمو التدفقات المالية نحو الملاذات.
المتغيرات الجيوسياسية وضغوط أسعار الذهب
سجلت العمليات الشرائية في السوق الفورية قفزة طفيفة مكنت المعدن الأصفر من بلوغ مستويات تاريخية عند عتبة 5173 دولاراً للأوقية؛ وعلى النقيض من ذلك اتجهت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم شهر أبريل نحو انخفاض محدود لم يتجاوز واحد بالمئة؛ وهو تباين يعزوه المحللون إلى عودة الصراعات الإقليمية لواجهة الأحداث السياسية وعدم استقرار الرؤية التجارية لدى الإدارة في واشنطن؛ مما جعل مراقبة أسعار الذهب أولوية قصوى لدى صناع القرار المالي والمستثمرين الأفراد الذين يتلمسون الأمان في الأصول المادية.
| نوع المعدن | تفاصيل التغير السعري |
|---|---|
| الذهب في المعاملات الفورية | ارتفاع وبلوغ مستوى 5173 دولاراً |
| الفضة في المعاملات الفورية | تراجع بمقدار 2.47 بالمئة |
| معدن البلاتين العالمي | انخفاض نحو مستوى 2274 دولاراً |
أداء الدولار وتأثيره المباشر على أسعار الذهب
ضعفت العملة الخضراء في مطلع الجلسات الصباحية نتيجة التفاؤل الذي ساد بعد النتائج المالية النوعية لقطاع التكنولوجيا الصيني والأمريكي؛ ومع ذلك فإن حالة الترقب الشديد لما ستسفر عنه الرسوم الجمركية على الواردات ساعدت في تماسك أسعار الذهب وثباتها فوق مستويات الدعم الرئيسية؛ حيث يؤدي هبوط الدولار بالضرورة إلى جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين بعملات بديلة؛ وهذا الترابط العكسي يفسر حركة الزخم التي شهدتها البورصات العالمية مؤخراً بحثاً عن التحوط من التضخم.
- انعكاس أرباح كبرى الشركات التقنية على مؤشرات المخاطرة العالمية.
- تأقب الأسواق للقرارات الإدارية الخاصة بالتعرفة الجمركية الأمريكية.
- دور النزاعات الجيوسياسية في زيادة شهية الادخار عبر المعادن.
- علاقة انخفاض قيمة الدولار بتحفيز الطلب الخارجي على المعدن.
- الفوارق الزمنية والفنية بين السعر الفوري والعقود الآجلة للتداول.
تباين المعادن النفيسة ومسار أسعار الذهب
بينما كانت بوصلة أسعار الذهب تشير نحو الصعود والتمسك بالمكاسب؛ اتخذت بقية المعادن النفيسة مساراً هبوطياً حاداً طال الفضة التي تراجعت بشكل واضح لتستقر عند 86.86 دولاراً؛ كما لحق بها البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة تعكس حركة التصحيح السعري بعد بلوغ هذه المعادن ذروتها قبل أسابيع؛ لتظل حركة الذهب هي الأكثر توازناً وصموداً أمام موجات البيع التي طالت الأصول الرأسمالية الأخرى في الأسواق الدولية خلال الساعات الماضية.
تعتمد التوقعات القريبة لتحركات أسعار الذهب على فاعلية البيانات الاقتصادية الصادرة وقوة التحولات السياسية الراهنة؛ إذ يرى الخبراء أن الذهب سيظل الركيزة الجوهرية للتحوط ضد اضطرابات العملات؛ حيث تساهم المخاطر الجيوسياسية في استمرارية جاذبية المعدن النفيس كأداة مالية صلبة قادرة على مجابهة كافة احتمالات الركود أو التضخم التي قد تهاجم محافظ المستثمرين عالمياً.

تعليقات