هدوء حذر في أسعار الذهب عالميًا بعد تحقيق المعدن الأصفر مكاسب قياسية قوية
أسعار الذهب استطاعت الحفاظ على مستوياتها المستقرة في التعاملات الأخيرة رغم حالة التجاذب التي تشهدها الأسواق المالية العالمية؛ إذ لعب تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية دورا محوريا في تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، وهو ما خفف من حدة الضغوط البيعية الناتجة عن انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة في الوقت الراهن؛ ليبقى بريق الذهب حاضرا في حسابات المستثمرين كأداة تحوط أساسية.
تحركات أسعار الذهب وتأثير السندات
شهدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية تحسنا طفيفا بلغ نحو 0.1 بالمئة لتستقر الأوقية عند مستوى 5192.19 دولار؛ وذلك بالتزامن مع هبوط عوائد السندات العشرية إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ ثلاثة أشهر تقريبا، ويرى المحلل الاقتصادي كلفن وونغ أن انخفاض العوائد الحقيقية وفر شبكة أمان قوية للمعدن الأصفر؛ حيث ساهم هذا الهبوط في موازنة تراجع علاوة المخاطرة السياسية التي سجلت انخفاضا ملحوظا عقب المشاورات الدبلوماسية الأخيرة بين واشنطن وطهران، وهو ما جعل أسعار الذهب تتحرك في نطاقات سعرية متزنة رغم التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تؤثر عادة على شهية المخاطرة لدى الصناديق الاستثمارية.
العوامل المؤثرة على قيم المعدن الأصفر
- تراجع عوائد السندات الحكومية في الولايات المتحدة.
- زيادة الضبابية حول الرسوم الجمركية المقترحة عالميا.
- تذبذب مستويات الثقة في العملات الورقية الكبرى.
- تزايد وتيرة شراء البنوك المركزية للاحتياطيات النقدية.
- تأثير المفاوضات الإقليمية على هدوء الملاذات الآمنة.
توقعات نمو أسعار الذهب الشهرية
تتجه أسعار الذهب نحو تحقيق مكسب شهري هو السابع على التوالي، حيث سجلت مكاسب تتجاوز الستة بالمئة خلال تعاملات شهر فبراير؛ مدفوعة بحالة من عدم اليقين المستمر حول التوجهات الجمركية الأمريكية الجديدة وطبيعة العلاقات المستقبلية مع بعض القوى الإقليمية، ولم يقتصر الانتعاش على الذهب فحسب؛ بل امتدت المكاسب لتشمل العقود الأمريكية الآجلة التي ارتفعت بنسبة 0.3 بالمئة، إضافة إلى تحركات إيجابية مماثلة في قطاع المعادن الأخرى كالبلاتين والفضة، مما يعكس رغبة المستثمرين في تنويع استثماراتهم داخل الأسواق الحالية.
| نوع المعدن | الأداء والتغيرات |
|---|---|
| أسعار الذهب الفورية | ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% |
| العقود الآجلة للذهب | نمو بنسبة 0.3% خلال الجلسات |
| المكاسب الشهرية | تجاوزت حاجز 6% في فبراير |
| سندات الخزانة | هبوط لأدنى مستوى منذ 3 أشهر |
يبقى التراقب سيد الموقف في البورصات العالمية مع تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية التي تصيغ ملامح التداول، وبينما ترصد التقارير الفنية ثبات أسعار الذهب فوق مستويات الدعم الحالية؛ تظل حركة العملات الرئيسية والمؤشرات الصناعية عاملا حاسما في تحديد وجهة الأسواق خلال الربع القادم، مع استمرار تطلع المحللين إلى نتائج الحوارات الدولية لتقدير حجم المخاطر المحتملة.

تعليقات