تحرك التضخم الحالي يمنح البنك المركزي الأوروبي حالة من الارتياح حسب توقعات ING

تحرك التضخم الحالي يمنح البنك المركزي الأوروبي حالة من الارتياح حسب توقعات ING
تحرك التضخم الحالي يمنح البنك المركزي الأوروبي حالة من الارتياح حسب توقعات ING

التضخم في منطقة اليورو سجل انخفاضا ملحوظا ليصل إلى مستوى 1.7% خلال شهر يناير الماضي؛ وذلك مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع تأثيرات أسعار الطاقة التي كانت تضغط على الأسواق في الفترات السابقة، وهو ما يضع السياسات النقدية أمام مشهد جديد يتسم بالاستقرار النسبي، حيث تشير القراءات الاقتصادية الأخيرة إلى أن هذه المستويات ستظل تراوح مكانها تحت سقف 2% حتى بدايات عام 2026.

مسار التضخم في منطقة اليورو وتوقعات الاستقرار

تعكس البيانات الحالية حالة من التفاؤل لدى المحللين الماليين، خاصة وأن التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع المتذبذبة استقر عند 2.2%؛ مما يجعله قريبا جدا من المستهدفات التي يطمح إليها البنك المركزي الأوروبي، وفي ظل هذه المعطيات يرى الخبراء في مؤسسة أي إن جي أن صناع القرار باتوا في وضع مريح يسمح لهم بمراقبة الأسواق دون حاجة لإجراءات طارئة، رغم أن التقلبات المحتملة في تكاليف الطاقة مستقبلا قد تحدث تذبذبات طفيفة في أرقام التضخم في منطقة اليورو التي ستصدر خلال شهر فبراير القادم.

ديناميكيات سوق العمل والنمو الاقتصادي

بالتوازي مع هدوء وتيرة الأسعار نجد أن سوق العمل لا يزال يظهر صلابة غير مسبوقة، حيث استقر معدل البطالة عند مستويات متدنية تاريخيا تعزز من القوة الشرائية وتدعم الاستهلاك المحلي، ورغم رصد تراجع طفيف في عدد الوظائف الشاغرة وعودتها إلى النطاق الطبيعي؛ إلا أن التوازن القائم حاليا يخدم استقرار التضخم في منطقة اليورو ويمنع حدوث دوامة من الأجور والأسعار التي قد تثير قلق المركزي الأوروبي في المرحلة الراهنة.

  • تراجع أسعار الطاقة ساهم في خفض التضخم العام.
  • تقارب التضخم الأساسي مع الأهداف المرسومة للبنك المركزي.
  • توقعات باستمرار الأسعار تحت مستوى 2% لفترة طويلة.
  • ثبات معدلات البطالة يحافظ على استدامة النمو الاقتصادي.
  • مرونة السياسة النقدية في التعامل مع تطورات الأسواق المقبلة.

تأثيرات الطاقة على التضخم في منطقة اليورو

إن المراقبة الدقيقة لتحركات الاقتصاد الكلي تتطلب فهما شاملا للعوامل المؤثرة على التضخم في منطقة اليورو، وهو ما يوضحه الجدول التالي الذي يلخص الرؤية التحليلية للوضع الراهن وتوقعات المرحلة القادمة:

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية والاتجاه
معدل التضخم العام 1.7% مع توقعات باستقراره طويلا.
التضخم الأساسي 2.2% وهو قريب جدا من الهدف المحدد.
حالة سوق العمل بطالة عند أدنى مستوياتها التاريخية.
توقع بيانات فبراير استقرار مع احتمالية ارتفاع طفيف للطاقة.

يبقى الرهان الأساسي في الحفاظ على وتيرة التضخم في منطقة اليورو ضمن النطاقات الآمنة معتمدا على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وبينما يظل المركزي الأوروبي في وضعية المراقبة؛ فإن البيانات القادمة ستحدد ما إذا كانت ضغوط الطاقة ستعود للواجهة مرة أخرى أم أن الهدوء السعري سيستمر طويلا.