ارتفاع زوج اليورو مقابل الاسترليني مع تزايد ضغوط السياسة داخل المملكة المتحدة
زوج يورو/استرليني يشهد حركة صعودية لافتة خلال تعاملات اليوم المفعمة بالتقلبات السعرية؛ حيث واصلت العملة الأوروبية الموحدة تسجيل مكاسب ملموسة أمام الجنيه الإسترليني الذي يعاني من ضغوط بيعية واسعة النطاق؛ وذلك مدفوعا بحالة من عدم اليقين السياسي التي تخيم على المشهد البريطاني وتراجع ثقة المستهلكين بشكل ملحوظ؛ مما دفع الزوج للتداول عند مستويات قريبة من القمة المسجلة في أواخر العام الماضي.
العوامل المؤثرة على تحركات زوج يورو/استرليني
ساهمت الاضطرابات السياسية الأخيرة في المملكة المتحدة في إضعاف العملة المحلية؛ إذ أثارت الهزيمة غير المتوقعة لحزب العمال في الانتخابات الفرعية بمانشستر تساؤلات جدية حول استقرار القيادة الحالية، وهو ما انعكس سلبًا على معنويات المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات زوج يورو/استرليني في ظل هذه الأجواء المشحونة بالترقب؛ لا سيما مع انخفاض مؤشر ثقة المستهلك إلى مستويات أدنى من التوقعات في فبراير الجاري.
- تأثر العملة البريطانية بالهزيمة الانتخابية غير المتوقعة لحزب العمال.
- تراجع مؤشر ثقة المستهلك البريطاني إلى مستويات سلبية تجاوزت التقديرات.
- تباين السياسات النقدية بين البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.
- صدور بيانات التضخم الألمانية التي جاءت أقل من المتوقع لكنها لم توقف الصعود.
- تسعير الأسواق لإمكانية خفض الفائدة البريطانية في وقت قريب من العام.
توقعات التضخم وأداء زوج يورو/استرليني
على الرغم من بيانات التضخم الألمانية التي أظهرت تباطؤًا في نمو الأسعار؛ إلا أن زوج يورو/استرليني حافظ على نبرته الصعودية القوية بدعم من الموقف المستقر للبنك المركزي الأوروبي، وفي المقابل يواجه الإسترليني ضغوطًا إضافية نتيجة التكهنات المتزايدة بأن يتخذ بنك إنجلترا موقفا أكثر تيسيرًا في اجتماعاته المقبلة؛ خاصة مع تدهور بعض مؤشرات سوق العمل وتراجع الضغوط التضخمية في لندن بشكل أسرع من المتوقع.
| العملة المقابلة | نسبة التغير مقابل الإسترليني |
|---|---|
| الدولار الأمريكي | 0.34% |
| اليورو | 0.28% |
| الفرنك السويسري | 0.76% |
| الين الياباني | 0.36% |
المسارات المستقبلية لحركة زوج يورو/استرليني
تشير القراءات الفنية والأساسية إلى أن زوج يورو/استرليني يجد دعمًا جيدًا من ثبات معدلات الفائدة في منطقة اليورو وتوقع استمرارها دون تغيير حتى عام 2026؛ بينما يظل الجنيه الإسترليني عرضة للتقلبات المتأتية من احتمالات خفض الفائدة المبكر، وهو التباين الذي يعزز من قوة اليورو أمام سلة العملات الرئيسية في المديين القريب والمتوسط؛ مما يجعل مراقبة التطورات السياسية البريطانية أمرًا حيويًا لتحديد الاتجاه القادم.
تستمر الضغوط الهيكلية على العملة الملكية في ظل غياب المحفزات الاقتصادية القوية وزيادة المناقشات حول تغييرات في القيادة السياسية؛ الأمر الذي يجعل استمرار صعود زوج يورو/استرليني سيناريو مرجحا لدى المحللين، حيث يراقب السوق بدقة أي تصريحات جديدة من مسؤولي المصارف المركزية الكبرى لرسم ملامح السيولة النقدية العالمية خلال الأشهر القادمة.

تعليقات