خسائر فادحة تلاحق المستثمرين بعد شراء سبائك النحاس كبديل لملاذات الذهب والفضة

خسائر فادحة تلاحق المستثمرين بعد شراء سبائك النحاس كبديل لملاذات الذهب والفضة
خسائر فادحة تلاحق المستثمرين بعد شراء سبائك النحاس كبديل لملاذات الذهب والفضة

سبائك النحاس استقطبت اهتمام المستثمرين الأفراد في الأسواق الصينية مؤخرًا، حيث بدأت منصات التداول في مدينة شنتشن وتحديدًا سوق شويبي الشهير ببيع قطع تزن كيلوغرامًا واحدًا من هذا المعدن بأسعار تتراوح بين 180 و300 يوان للوحدة الواحدة؛ وهو ما يعكس رغبة المستهلكين في إيجاد بدائل اقتصادية للمعادن الثمينة التي شهدت ارتفاعات جنونية في قيمتها السوقية خلال الفترات الماضية.

تنامي الإقبال على استثمار سبائك النحاس في الأسواق

اندفعت فئات واسعة من المدخرين نحو شراء سبائك النحاس كنوع من التحوط المالي، مدفوعين بعدم قدرتهم على مجاراة أسعار الذهب والفضة التي بلغت مستويات قياسية؛ إذ تشير قصص المتداولين مثل السيدة كاتي ماو إلى شراء كميات ضخمة وصلت إلى 500 سبيكة في محاولة لاقتناص فرصة استثمارية تبدو واعدة في ظاهرها؛ إلا أن هذه الخطوة المحفوفة بالمخاطر اصطدمت بواقع مرير عند محاولة التسييل، حيث يفتقر هذا المعدن إلى شهادات الأصالة المعتمدة التي تتمتع بها المعادن النفيسة، مما يجعل بيعها للتجار أمراً شبه مستحيل سوى كخردة معادن عادية بأسعار بخسة جداً.

الفجوة السعرية ومخاطر تداول سبائك النحاس التجارية

تُباع هذه القطع في الأسواق الإلكترونية بزيادة سعرية تصل إلى 200% عن السعر العالمي الحقيقي للمعدن الخام في البورصات، وهو ما يضع المستثمر الصغير في موقف خاسر منذ لحظة الشراء الأولى؛ لأن أسعار سبائك النحاس المعروضة للمستهلكين تبتعد كثيراً عن الواقع الصناعي للمعدن الذي يُتوقع وصوله إلى 14500 دولار للطن، مما يعني أن استثمار الأفراد في هذا القطاع يفتقر للمنطق المالي السليم؛ فالنحاس يظل في جوهره معدناً صناعياً تتحدد قيمته بالطلب في المصانع وليس كأداة للادخار النقدي السائل.

نوع المعدن الحالة الاستثمارية المتوقعة
سبائك النحاس معدن صناعي بمخاطر سيولة عالية
سبائك الذهب ملاذ آمن تقليدي وسيولة فورية
سبائك الفضة أصل استثماري مع قابلية لإعادة البيع

التحديات التشغيلية وتراجع قيمة سبائك النحاس عند البيع

تواجه عمليات إعادة البيع عقبات لوجستية ومالية كبيرة تجعل من اقتناء سبائك النحاس عبئاً على أصحابها، ويمكن تلخيص هذه التحديات في النقاط التالية:

  • غياب قنوات الشراء الرسمية المتخصصة في المعادن الثمينة لهذه الفئة.
  • انخفاض قيمة الاسترداد بنسبة قد تتجاوز 45% عند البيع كخردة.
  • ارتفاع تكاليف التصنيع المضافة على السعر الأساسي للوزن الخام.
  • حساسية الأسعار للتقلبات الجمركية العالمية والإنتاج الصناعي الضخم.
  • ضعف الطلب من قبل متاجر الذهب التي ترفض قبول النحاس كأصل مالي.

تتزايد الفوارق السعرية مع اتجاه الشركات العالمية لتكثيف الإنتاج لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز صبغته الصناعية ويقلل جدواه كادخار شخصي؛ فالمستثمر الذي يشتري سبائك النحاس اليوم يواجه واقعاً يفرض عليه الانتظار لسنوات طويلة حتى يتضاعف السعر العالمي ليتمكن فقط من استرداد رأس ماله الأصلي، وهو احتمال يبدو بعيد المنال في ظل ظروف السوق الحالية.