قفزة مفاجئة في أداء الدولار وتسجيل أول مكاسب شهرية منذ أكتوبر الماضي

قفزة مفاجئة في أداء الدولار وتسجيل أول مكاسب شهرية منذ أكتوبر الماضي
قفزة مفاجئة في أداء الدولار وتسجيل أول مكاسب شهرية منذ أكتوبر الماضي

الدولار يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي في ختام تعاملات الأسبوع، حيث يتهيأ العملة الخضراء لتسجيل أول صعود شهري لها منذ شهر أكتوبر من العام المنصرم، مستمدًا قوته من تضافر عدة عوامل حيوية تشمل التطورات الميدانية المتسارعة والبيانات الاقتصادية التي جاءت بصورة أقوى من التقديرات الأولية للمحللين والمراقبين الدوليين.

انتعاش مؤشر الدولار أمام السلال النقدية

شهدت قيمة العملة الأمريكية تحركًا إيجابيًا ملحوظًا في التداولات الجارية، إذ سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا بنسبة طفيفة بلغت 0.06% ليصل إلى مستوى 97.79 نقطة، وهو ما يعكس قوة أداء العملة أمام سلة العملات الأجنبية الرئيسية وفي مقدمتها اليورو والين الياباني؛ حيث يترجم هذا الحراك نموًا شهريًا مرتقبًا يصل إلى 0.64% لينهي بذلك مسيرة التراجع التي بدأت في الربع الأخير من العام الفائت، في ظل حالة من الترقب التي تخيم على الصرف الأجنبي نتيجة الضغوط التضخمية المستمرة؛ مما دفع المستثمرين للبحث عن الأمان في الأصول التقليدية والملاذات التي توفر حماية من تذبذب الأسواق العالمية والتقلبات الحادة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الذهب والدولار

تساهم الصراعات الإقليمية المشتعلة في توجيه دفة الاستثمارات نحو الدولار والذهب، لا سيما مع اندلاع العمليات العسكرية الباكستانية ضد أهداف في المدن الأفغانية، وهو ما وصفه المسؤولون في إسلام آباد بالدخول في مرحلة الحرب المفتوحة؛ بالتزامن مع فشل الوساطة العُمانية في تحقيق خرق دبلوماسي ملموس يمنع التصعيد العسكري المحتمل بين واشنطن وطهران بالرغم من وجود تقدم طفيف في مفاوضات الملف النووي الإيراني، كما يظهر الجدول التالي المقارنة بين المحركات الأساسية الحالية:

العامل المؤثر التأثير المتوقع على السوق
التصعيد العسكري في آسيا زيادة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
بيانات أسعار المنتجين تدفق السيولة نحو الدولار لقوة أرقام الاقتصاد الأمريكي.
غموض السياسات الجمركية حالة من الحذر والترقب في أسواق الصرف.

انعكاسات بيانات الإنتاج على التضخم

قفز مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% متجاوزًا توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 0.3% فقط، وهو ما يصب في مصلحة الدولار لأنه ينبئ بارتفاعات لاحقة في تكاليف المعيشة وأسعار المستهلكين النهائية؛ مما يحفز الفيدرالي الأمريكي على الاحتفاظ بمستويات مرتفعة لأسعار الفائدة لفترة زمنية أطول للسيطرة على التضخم الذي لم تظهر أرقامه أي بوادرحقيقية للتباطؤ المنشود حتى الآن، وتتنوع أسباب هذا الثبات وفق عدة معايير:

  • قلق الأسواق من تداعيات النمو الاقتصادي العالمي غير المستقر.
  • تأثيرات الذكاء الاصطناعي المتباينة على هياكل الإنتاج والشركات.
  • زيادة تكلفة مدخلات التصنيع والخدمات اللوجستية الدولية.
  • الضبابية التي تحيط بقرارات أسعار الفائدة في البنك المركزي الأمريكي.
  • الإقبال المتزايد على التحوط بالعملات الصعبة والذهب في ظل الأزمات.

تراقب الأوساط المالية الدولية مسار العملة الأمريكية بحذر، إذ يرى المحللون أن الدولار ينتظر محفزات اقتصادية جديدة لتحديد وجهته القادمة بوضوح في عام 2026؛ فبين مطرقة التحديات الجمركية والسياسية وسندان الضرورة الملحة لتثبيت الفائدة، يظل التوازن بين الاستقرار النقدي والنمو هو الرهان الأساسي الذي يحرك تداولات الصرف العالمية في المكاتب والمصارف المركزية الكبرى من واشنطن إلى طوكيو.