ثلاث تقلبات مرتقبة تضع أسواقاً محددة تحت المجهر في تداولات 27.02.2026 المقبلة
سوق العمل الأمريكي يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال أسبوع حافل بالمتغيرات الجيوسياسية والمالية التي تضع المستثمرين في حالة تأهب قصوى؛ حيث تترقب الصالونات السياسية في بكين انطلاق “الدورتين” السنوية التي ترسم ملامح التنين الصيني المستقبلي، وبالتوازي مع هذه التحركات الشرقية يراقب المتداولون في الغرب بيانات مؤشر مديري المشتريات ومؤشرات التضخم العالمية التي تسبق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة القادم.
ترقب حذر لتقرير سوق العمل الأمريكي وتأثيراته النقدية
يعتبر سوق العمل الأمريكي الآن البوصلة الحقيقية لتحركات أسعار الفائدة والسياسات النقدية التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط التضخم؛ ذلك أن القلق ينتاب الثيران في الأسواق من احتمالية صدور تقرير وظائف لا يحمل الضعف الكافي لإقناع صناع السياسة بتخفيف مبررات التشدد، خاصة إذا ما بقيت الأجور والخدمات تسجل ارتفاعات مقلقة تعيق الوصول إلى المستهدفات المطلوبة، وفي المقابل فإن أي إشارة واضحة على تباطؤ التوظيف قد تهبط بعوائد العقود الآجلة وتدفع بالعملات المنافسة للأمام.
- مراقبة مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع والخدمات في الولايات المتحدة.
- متابعة حسابات اجتماع البنك المركزي الأوروبي وأرقام البطالة في المنطقة.
- تحليل مضمون الكتاب البيج الفيدرالي لتقدير الوضع الاقتصادي الراهن.
- رصد بيان الربيع لوزيرة الخزانة البريطانية ومدى تأثيره على الجنيه.
- تقييم مخرجات قمة أوبك بلس وانعكاساتها على استقرار إمدادات الطاقة.
تحديات النمو في مؤشر الأسهم والشركات الكبرى
يقف مؤشر الأسهم القيادي وسط مفترق طرق بين دعم أرباح الشركات وتوقعات سوق العمل الأمريكي التي تلوح في الأفق؛ إذ تتجه الأنظار صوب نتائج أعمال شركات تقنية واستهلاكية ضخمة قادرة على تغيير وجهة المجموعات القطاعية، ومن أبرز هذه المحطات الاقتصادية ما يلي:
| الأداة المالية | المؤثر الأساسي خلال الأسبوع |
|---|---|
| اليورو مقابل الدولار | بيانات التضخم الأوروبي وتقرير التوظيف الأمريكي |
| مؤشر US500 | نتائج شركات برودكوم وكوستكو وتصريحات الفيدرالي |
| خامات النفط العالمية | قرارات تحالف أوبك بلس والطلب الصيني المتوقع |
آفاق الطاقة وتأثيرات سوق العمل الأمريكي على الخام
تتأثر أسعار النفط بشكل مباشر بمتغيرات العرض والطلب التي يحركها أداء سوق العمل الأمريكي بوصفه محركًا للاستهلاك في أكبر اقتصاد عالمي؛ فبينما تقرر منظمة أوبك بلس مستويات الإنتاج المناسبة للحفاظ على توازن السوق تشخص الأبصار نحو بكين لانتظار محفزات اقتصادية جديدة قد تعيد الزخم لأسعار الخام، غير أن أي بيانات مخيبة للآمال من قطاع التصنيع الصيني أو تراخٍ في ضبط الإنتاج من قبل المنتجين الكبار قد يحد من فرص الصعود ويجبر الأسعار على البقاء داخل نطاق عرضي لفترة أطول.
تظل التوقعات المرتبطة بنتائج سوق العمل الأمريكي هي المحرك الفعلي الذي سيوجه بوصلة الاستثمار في الأيام القادمة؛ حيث يمثل التوازن بين نمو الوظائف واستدامة التضخم التحدي الأكبر لمديري المحافظ العالمية الراغبين في اقتناص الفرص داخل بيئة جيوسياسية معقدة تتداخل فيها قرارات البنوك المركزية الكبرى مع الخطط التنموية للقوى التجارية الصاعدة.

تعليقات