تقديرات الانتقالي.. بن بريك يوضح أسباب ظهور الزبيدي بين شعبه في عدن
تصريحات هاني بن بريك حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي تصدرت المشهد السياسي بعد ظهوره في برنامج “بالمنطق” على قناة سكاي نيوز عربية؛ حيث فند نائب رئيس المجلس كافة الشائعات التي تروج لفكرة حل الكيان مشدداً على أن هذا الطرح يفتقد للمنطق القانوني والسياسي، واعتبر أن المجلس يمثل مؤسسة وطنية صلبة نبعت من حاجة القضية الجنوبية لتمثيل سياسي حقيقي لخدمة تطلعات المواطنين، مؤكداً أن حله لا يمكن أن يتم عبر وفود تمثيلية بل هو قرار مرتبط بإرادة شعبية عارمة تجلت في احتجاجات عدن الرافضة لأي مساس بكيانهم المؤسسي.
مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي والمشاركة في الحكومة الشرعية
أوضح بن بريك أن رؤية القادة حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي استقرت على ضرورة الانخراط في الحكومة الشرعية كشريك فاعل في صناعة القرار؛ وذلك بهدف إدارة المحافظات الجنوبية عبر القنوات الرسمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتثبيت دعائم العمل المؤسسي، مبيناً أن قرار عدم توجه الرئيس عيدروس الزبيدي إلى الرياض في توقيت معين كان خطوة استراتيجية موفقة تهدف لحماية استقلالية القرار السياسي الجنوبي وإظهار أن القيادة تتحرك بكامل إرادتها ودعمها الشعبي دون التعرض لأي ضغوطات جانبية؛ إذ يقود الزبيدي المرحلة الحالية بثقة كاملة من الشارع والقواعد القيادية للمجلس، وفيما يتعلق بالمسار الميداني فقد أشار إلى أن الحراك الجنوبي ومنذ انطلاقه عام 2007 التزم بالسلمية ولم يحتكم للقوة إلا في إطار الدفاع المشروع عن النفس وفق ما تكفله كافة القوانين والتشريعات الدولية المعمول بها في النزاعات المسلحة.
| المحور السياسي | الموقف المعلن من بن بريك |
|---|---|
| حل المجلس الانتقالي | غير مقبول منطقياً ولا قانونياً |
| المشاركة في الحكومة | شراكة استراتيجية لخدمة الجنوب |
| العمل الميداني | التزام بالقانون الدولي وحق الدفاع |
التحديات الميدانية وتأثير إضعاف القوات الجنوبية على الموقف العام
يرى بن بريك أن أي محاولة تهدف إلى إضعاف القوات المسلحة الجنوبية ستؤدي بالضرورة إلى منح ميزة استراتيجية لميليشيا الحوثي التي تتربص بالمنطقة؛ ولذلك فإن مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي مرتبط عضوياً بقوة هذه القوات التي أثبتت صدقها في مواجهة المشروع الحوثي ونجحت في تحرير مساحات شاسعة وصولاً إلى مشارف الحديدة، ووصف ما حدث في محافظة حضرموت من استهداف للقوات هناك بأنه خسارة مؤلمة وغير متوقعة؛ لكنه لفت إلى أن الصمت تجاه تلك الاستفزازات كان سيؤدي مستقبلاً إلى فقدان الحاضنة الشعبية التي تؤمن بدور هذه القوات في حماية الأمن القومي، مشدداً على أن مشروع بناء الدولة الجنوبية يعتمد على استدامة الزخم الميداني والسياسي معاً لضمان عدم عودة التنظيمات الإرهابية أو الميليشيات الانقلابية للمناطق المحررة التي شهدت استقراراً نسبياً بفضل التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء الجنوب في كافة ميادين القتال والمواجهة.
- تحرير العاصمة مؤقتة عدن وتأمين المحافظات المجاورة.
- التصدي للمشروع التوسعي الحوثي في كافة الجبهات الحدودية.
- مكافحة التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش التي تستهدف أمن المنطقة.
- بناء جسور الثقة مع المجتمع الدولي عبر الشراكة في مكافحة الإرهاب.
مواجهة خطر الإخوان والدور الإماراتي في تعزيز مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي
شن بن بريك هجوماً لاذعاً على تنظيم الإخوان المسلمين واصفاً إياهم بالخطر العالمي الذي يتجاوز حدود اليمن؛ حيث اتهمهم باختطاف قرار الحكومة الشرعية لسنوات طويلة معتبراً أن كافة الجماعات المتطرفة انبثقت من تحت عباءتهم الفكرية، وأكد أن موقف المجلس من تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية هو موقف ثابت ومبدئي منذ التأسيس ولا يشوبه أي نوع من الازدواجية أو التردد؛ نافياً في الوقت ذاته كل الادعاءات المغرضة التي طالته أو طالت المجلس بشأن قضايا السجون أو الاغتيالات ومؤكداً أن التحقيقات النيابية والحقوقية الشفافة لم تثبت أي دليل ضدهم، وأثنى في حديثه على الدور التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي قدمت الغالي والنفيس لدعم أمن واستقرار الجنوب؛ حيث امتزجت دماء شهداء الإمارات بدماء أبناء الجنوب في الميدان بالتوازي مع جهد إنساني وإغاثي جبار أسهم في انتشال عدن من الانهيار التام ووضع لبنة أساسية لمستقبل مشرق يتطلع إليه الشعب الجنوبي بإرادة لا تقبل الانكسار مهما بلغت التحديات والمنعطفات السياسية الوعرة.
يستمر العمل الوطني بتلاحم القيادة والشعب لتحقيق الأهداف المنشودة في استعادة الدولة؛ فإرادة الشعوب تظل دائماً هي القوة التي لا تقهر رغم كافة الأزمات والنكسات العابرة، ليبقى مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي رهناً بمدى الالتزام بالمبادئ الوطنية الراسخة التي ضحى من أجلها الشهداء طوال سنوات النضال الطويل.

تعليقات