توقعات إريك سبورت حول قفزة الفضة لمستوى 300 دولار تثير الجدل بالأسواق العالمية
سعر الذهب يشهد في الآونة الأخيرة حالة من الاستقرار النسبي ضمن نطاق سعري يتراوح بين 5000 و5500 دولار للأوقية؛ وهو المستوى الذي باتت الأوساط الاقتصادية والمستثمرون ينظرون إليه بوصفه الواقع الجديد في خارطة الأسواق العالمية، حيث يعكس هذا الثبات تحولاً عميقاً في تقييم الأصول التحوطية الكبرى خلال المرحلة الراهنة.
طفرة سعر الذهب وتحولات الفضة الهيكلية
بينما يحافظ المعدن الأصفر على موقعه المتقدم، سرقت الفضة الأضواء بارتفاعات حادة ومفاجئة، إذ لامست الأسعار الفورية مستوى 90 دولاراً في موجة صعود صباحية وصفت بالضخمة؛ مما جعل من الصعب على مديري الصناديق تجاهل الإعادة الهيكلية لتوزيعات رؤوس الأموال حول العالم. وفي حديث خاص، كشف الملياردير إريك سبورت، مؤسس شركة سبورت، عن وجود أزمة حقيقية في المعروض المادي مقابل تزايد الطلب، مشيراً إلى أن تدفقات التجارة بدأت تنزاح بوضوح نحو الأسواق الشرقية، بالتزامن مع استمراره في ضخ استثمارات واسعة في شركات التعدين الصغيرة.
تحديات البورصات الغربية وأداء سعر الذهب
تعرضت الأسواق الغربية لضغوط تقنية ولوجستية زادت من تعقيد المشهد، حيث سجلت بورصة شيكاغو التجارية (CME) عطلاً فنياً في منصة “Globex” أدى لتوقف تداول المعادن الكريمة والغاز الطبيعي لفترة تجاوزت الساعة، وهو ما أثار تساؤلات ملحة حول عمق السيولة الفعلية المتاحة. ورغم تبرير البورصة للحادث بأنه خلل تقني، إلا أن مراقبي حركة الأسعار يربطون بين هذه الأعطال المتكررة وبين الضغط المتزايد على مراكز البيع المكشوفة، خاصة مع استنزاف المخزونات المادية في لندن وشيكاغو وشنغهاي بمعدلات متسارعة تثير القلق.
| السوق أو المنطقة | الحالة الميدانية للمخزون |
|---|---|
| بورصة شنغهاي | تراجع المخزون بنسبة 10% ليصل إلى 11 مليون أونصة. |
| بورصة شيكاغو (CME) | تعطل فني أدى لتوقف تداولات الذهب والفضة مؤقتاً. |
| الأسواق الهندية | تعديلات تنظيمية تسمح بضخ مليارات الدولارات في المعادن. |
| المناجم الصغيرة | إقبال استثماري كبير لتعويض نقص المعروض العالمي. |
الرؤية المستقبلية وتوقعات سعر الذهب والفضة
يرى الخبراء أن قوة التسعير تنتقل ببطء ولكن بثبات من مراكز العقود الورقية في الغرب إلى الأسواق المادية في الشرق، لا سيما مع التوجه الهندي الجديد لتخصيص حصص ضخمة من أصول الصناديق الاستثمارية للذهب والفضة بعيداً عن المعايير التقليدية لرابطة لندن. وتدعم المؤشرات الفنية فرضية العودة إلى النسبة التاريخية التي تقارب 15 إلى 1 بين المعدنين، مما يفتح الباب أمام قفزات سعرية هائلة تفوق التوقعات التقليدية، مدفوعة بطلب صناعي ملح من قطاعات تكنولوجيا الطاقة والسيارات التي تسعى لتأمين احتياجاتها مباشرة من المناجم.
- اعتماد معايير تسعير محلية في الهند بعيداً عن بورصة كومكس.
- تزايد صفقات الاستحواذ المباشرة بين شركات التكنولوجيا وشركات التعدين.
- ارتفاع احتياطيات الفضة المكافئة في مناجم نيفادا إلى مستويات قياسية.
- تحول الصناديق العالمية من الأسهم الأمريكية نحو الملاذات الآمنة.
- اتساع الفجوة بين الإنتاج الفعلي والطلب الاستهلاكي المتنامي.
يبدو أن زمن السيطرة الورقية على الأسواق يقترب من نهايته وسط تسارع وتيرة الطلب الفعلي على المعادن. ومع استقرار سعر الذهب في مستوياته العليا، تصبح ندرة المعروض المحرك الأساسي لإعادة تقييم تاريخية وشاملة للمراكز المالية العالمية، مما يضع المستثمرين أمام واقع اقتصادي يتطلب مرونة عالية في مواجهة تحولات القوى الشرائية بين الشرق والغرب.

تعليقات