تداعيات منخفض جوي تضرب لبنان والمغرب وسط تصاعد أعداد ضحايا فيضانات البرازيل
الطقس السئ لا يزال يفرض سطوته على مساحات شاسعة من خريطة العالم؛ حيث تتصاعد حدة الاضطرابات الجوية لتضع دولاً عدة في مواجهة مفتوحة مع الفيضانات المدمرة من جهة وتراكم الثلوج التي شلت حركة السير في شوارع دول أخرى من جهة ثانية؛ وسط مخاوف من نزوح وفقدان المزيد من الأرواح.
تداعيات الطقس السئ على المشرق العربي
يتأثر لبنان ومنطقة الحوض الشرقي للمتوسط بقدوم منخفض جوي محمل بكتل هوائية قطبية شديدة البرودة؛ وهو ما تسبب في هطول أمطار غزيرة وانخفاض حاد في درجات الحرارة لا سيما فوق المرتفعات الجبلية الشمالية التي شهدت تساقطاً كثيفاً للثلوج. وبفعل تأثيرات الطقس السئ المتزايدة؛ أعلنت غرفة التحكم المروري عن انقطاع السبل في عدد من الطرق الجبلية الحيوية نتيجة تراكم طبقات الثلج التي أعاقت عبور المركبات وقطعت أوصال القوى والبلدات.
| المسارات الجبلية المقطوعة | المنطقة الجغرافية |
|---|---|
| عيناتا والارز | شمال لبنان واسع النطاق |
| كفرذبيان والحدث | جبل لبنان وبعلبك |
| العاقورة والهرمل | السلسلة الشرقية والمتن |
| سير الضنية ومعاصر الشوف | الشمال والشوف الأعلى |
الاضطرابات الجوية في الخليج والمغرب العربي
تتسع دائرة الطقس السئ لتشمل دولة الإمارات العربية المتحدة التي تترقب منخفضاً جوياً سطحياً وآخر علوياً يؤديان إلى موجات من البرد والأمطار المتفاوتة الغزارة؛ حيث يتوقع المركز الوطني للأرصاد نشاطاً للرياح الجنوبية الشرقية التي تتحول إلى شمالية غربية مثيرة للأتربة والغبار. وفي دول المغرب العربي لم تكن الصورة مغايرة؛ إذ أصدرت السلطات الجزائرية تحذيرات من رياح رملية عاتية في الولايات الجنوبية بالتزامن مع سيول رعدية اجتاحت مناطق عدة؛ بينما يعاني المغرب من موجات صقيع حادة تضرب المرتفعات.
- تسجيل رياح عاتية وصلت سرعتها إلى 90 كم/س في بعض المناطق.
- تشكل برك مائية ضخمة أدت إلى شلل مروري في الواجهات البحرية.
- تساقط الثلوج على ارتفاعات تصل إلى 1600 متر فوق سطح البحر.
- انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في المرتفعات الجبلية.
- استمرار حالة التأهب في مصلحة الأرصاد لمواجهة المنخفضات القادمة.
خسائر بشرية بسبب الطقس السئ في البرازيل
بعيداً عن المنطقة العربية يعيش سكان البرازيل مأساة حقيقية جراء الطقس السئ الذي تسبب في هطول كميات من الأمطار تجاوزت ثلاثة أضعاف المعدلات الطبيعية الشهرية؛ مما أسفر عن سقوط 46 قتيلاً على الأقل وفقدان العشرات تحت الأنقاض والسيول. وتخشى فرق الإنقاذ من تفاقم الوضع الإنساني في ظل وجود آلاف المتضررين داخل المجتمعات الفقيرة التي تفتقر للمساعدة العاجلة؛ بينما تظل المنطقة تحت حالة التأهب القصوى خوفاً من انهيارات أرضية جديدة قد تضاعف الفاتورة البشرية والمادية لهذه العاصفة الاستثنائية التي حولت شوارع بأكملها إلى مجار مائية هادرة.
تواصل الفرق المتخصصة جهودها المضنية في عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف ميدانية صعبة تفرضها طبيعة الطقس السئ المتقلب. ويتطلع المتضررون في ولاية ميناس جيرايس إلى تراجع حدة المنخفض الجوي لاستعادة نسق حياتهم الطبيعي؛ في حين تظل التحذيرات الرسمية قائمة بضرورة الحذر من المفاجآت الجوية التي قد تطرأ بجميع المناطق المنكوبة.

تعليقات