اضطراب حاد يضرب تسعير الذهب في مصر وسط فجوة تبلغ 200 جنيه بالجرام
سوق الذهب في مصر يمر بمرحلة استثنائية من التخبط الواضح في آليات التسعير المتبعة، حيث سجلت الأسواق فجوة سعرية غير مسبوقة بين حركتي البيع والشراء وصلت إلى مائتي جنيه في الجرام الواحد؛ مما يعكس حالة من القلق والارتباك التي تسيطر على المنصات الرقمية وتجار الصاغة في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية الحالية.
ديناميكية تسعير سوق الذهب في مصر
يعتمد التسعير المحلي بشكل جوهري على معادلة تربط بين السعر العالمي للأوقية وسعر صرف العملة الصعبة؛ وهو ما تسبب في حالة تفاوت بين المنصات المختلفة خلال الساعات الأخيرة، فقد رصد المتابعون اختلافا في تقدير قيمة الجرام عيار 21 بين تطبيق جولد إيرا الذي طرح سعرا للبيع يصل إلى 7350 جنيها وبين منصات أخرى مثل آي صاغة التي عرضت أسعارا تقارب 7325 جنيها؛ وهذا التباين يضع المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن القيمة العادلة للمعدن الأصفر.
عوامل تؤثر في سوق الذهب في مصر
تتحكم مجموعة من المتغيرات المتداخلة في حركة التداول اليومية، ولعل أبرزها ظهور ما يعرف بدولار الصاغة الذي سجل مستويات تفوق السعر الرسمي في القطاع المصرفي؛ الأمر الذي يدفع الشركات لزيادة هامش المخاطرة لتأمين أنفسهم ضد التقلبات المفاجئة، كما تلعب العوامل التالية دورا محوريا في هذا المشهد:
- التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر.
- زيادة الطلب على الذهب بصفته الملاذ الآمن الأكثر استقرارا في الأزمات.
- توقف التداولات العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع وصعوبة التنبؤ بالأسعار.
- تذبذب سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في الأسواق الموازية للصاغة.
- تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي لدى كبار وصغار المدخرين على حد سواء.
المخاطر المحيطة بآليات سوق الذهب في مصر
إن اتساع الهامش بين سعر الشراء وسعر البيع يعد مؤشرا تقنيا على ذروة المخاطر؛ إذ يسعى تجار الخام لتفادي أي خسائر قد تنجم عن افتتاحية البورصات العالمية، فالفجوة التي شهدها سوق الذهب في مصر مؤخرا تشير إلى أن السوق يعاني من ضغوط تضخمية وتوقعات باستمرار حركة الصعود؛ مما جعل “دولار الصاغة” يتجاوز الثمانية وأربعين جنيها بنحو جنيه كامل عن أسعار البنوك.
| المؤشر الفني | القيمة التقديرية |
|---|---|
| سعر بيع عيار 21 (جولد إيرا) | 7350 جنيه |
| سعر شراء عيار 21 (جولد إيرا) | 7150 جنيه |
| قيمة دولار الصاغة التقريبية | 48.49 جنيه |
يبقى ترقب المتعاملين سيد الموقف بانتظار استئناف عمل البورصات العالمية ووضوح الرؤية بشأن السياسات النقدية؛ إذ يسيطر الحذر على سوق الذهب في مصر في ظل هذه المعطيات المتشابكة، فالمسار المستقبلي يرتبط ارتباطا وثيقا بالهوء الجيوسياسي واستقرار صرف العملة بما يضمن استعادة التوازن لمنظومة العرض والطلب المحلية.

تعليقات